< العدو الصامت لدي النساء .. يسرق طاقتك ويهدد أعصابك تحذير طبي من إهماله
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

العدو الصامت لدي النساء .. يسرق طاقتك ويهدد أعصابك تحذير طبي من إهماله

تحيا مصر

يُعد نقص الحديد من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا بين النساء، لكنه في كثير من الأحيان يمرّ بصمت دون الانتباه إلى خطورته، رغم تأثيره المباشر على الطاقة والتركيز والحالة النفسية.

ومع تراجع مستويات الحديد في الجسم، تبدأ أعراض مزعجة في الظهور، مثل الإرهاق المستمر، وضعف التركيز، والأرق، والتقلبات المزاجية، وقد يتطور الأمر إلى الإصابة بفقر الدم إذا لم يتم التعامل معه مبكرًا.

وكشف موقع "Very Well Health" أبرز الأسباب التي تجعل النساء أكثر عرضة لنقص الحديد، إلى جانب أهم طرق الوقاية والعلاج للحفاظ على صحة الجسم واستقرار الطاقة اليومية.

النظام الغذائي الفقير بالحديد.. السبب الأكثر شيوعًا

يُعتبر انخفاض تناول الأطعمة الغنية بالحديد من أبرز الأسباب المؤدية إلى نقصه في الجسم، حيث يؤدي ذلك إلى انخفاض مستوى الهيموجلوبين المسؤول عن نقل الأكسجين في الدم، ما قد يسبب الإصابة بفقر الدم مع الوقت.

ومن أهم الأطعمة التي تساعد على رفع مستويات الحديد:
اللحوم الحمراء
الدواجن
الأسماك والمأكولات البحرية
الخضراوات الورقية الخضراء
البقوليات والفول
المكسرات
البيض

ويؤكد الأطباء أن الاعتماد على نظام غذائي غير متوازن لفترات طويلة يزيد من احتمالية ظهور أعراض نقص الحديد بشكل واضح.

غزارة الدورة الشهرية.. استنزاف مستمر لمخزون الحديد

تُعد غزارة الطمث من الأسباب الرئيسية لنقص الحديد لدى النساء في سن الإنجاب، خاصة إذا استمر النزيف لأكثر من سبعة أيام أو احتاجت المرأة إلى تغيير الفوط الصحية بشكل متكرر كل ساعة تقريبًا.

وفي الحالات الطبيعية، تفقد المرأة خلال الدورة الشهرية ما بين 10 إلى 20 ملليجرامًا من الحديد، لكن النزيف الغزير قد يؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من الدم، وهو ما يسرّع من استنزاف مخزون الحديد داخل الجسم بصورة تفوق قدرة التغذية أو المكملات على التعويض.

الحمل والرضاعة.. احتياج مضاعف للحديد

خلال الحمل، يحتاج جسم المرأة إلى كميات أكبر من الحديد لدعم نمو الجنين وتطور الجهاز العصبي لديه، كما أن فقدان الدم أثناء الولادة والرضاعة الطبيعية يزيد من احتمالية الإصابة بنقص الحديد.

وتشير الدراسات إلى أن نقص الحديد خلال الحمل قد يؤثر سلبًا على نمو الجهاز العصبي للجنين، ما قد ينعكس لاحقًا على القدرات المعرفية والنفسية للطفل.

ويحتاج جسم المرأة خلال الحمل وما بعد الولادة إلى ما يقارب 1000 ملليجرام من الحديد لتعويض الفقد ودعم وظائف الجسم الحيوية.

أمراض ومشكلات صحية تعيق امتصاص الحديد

لا يرتبط نقص الحديد فقط بنوعية الطعام، بل قد يكون السبب ضعف امتصاص الجسم له، خاصة أن امتصاص الحديد يحدث بشكل أساسي في الأمعاء الدقيقة ويتطلب وجود كمية كافية من حمض المعدة.

ومن أبرز الحالات الصحية التي قد تؤثر على امتصاص الحديد:
مرض السيلياك
التهاب الأمعاء المزمن
قرحة المعدة
جرثومة المعدة
التهاب المعدة المناعي
جراحات المعدة
قصور القلب
أدوية تقلل امتصاص الحديد

ومن جانبهم ،يحذر الأطباء من أن بعض الأدوية قد تتداخل مع امتصاص الحديد داخل الجسم، لذلك يُنصح بتناول مكملات الحديد قبل هذه الأدوية بساعتين إلى أربع ساعات أو بعدها، ومن أبرزها:
بعض المضادات الحيوية
أدوية الغدة الدرقية
كربونات الكالسيوم
علامات تحذيرية لا يجب تجاهلها

هناك مجموعة من الأعراض التي قد تشير إلى نقص الحديد، أبرزها:
التعب والإرهاق المستمر
سرعة الانفعال
الاكتئاب وتقلب الحالة النفسية
ضعف التركيز
ضيق التنفس
الدوخة
متلازمة تململ الساقين
الرغبة الشديدة في تناول الثلج
ضعف القدرة على بذل المجهود
وفي بعض الحالات، قد يؤدي نقص الحديد إلى تفاقم مشكلات صحية مزمنة مثل قصور القلب.

كيف يمكن علاج نقص الحديد؟

يعتمد علاج نقص الحديد على السبب الرئيسي للحالة، وتشمل طرق العلاج:
اتباع نظام غذائي غني بالحديد
تناول المكملات الغذائية تحت إشراف طبي
علاج الأمراض المسببة لضعف الامتصاص
استخدام الحديد الوريدي في الحالات الشديدة أو عند عدم الاستجابة للمكملات الفموية
ورغم فعالية مكملات الحديد، فإنها قد تسبب بعض الآثار الجانبية مثل الغثيان، والإمساك، والإسهال، وعسر الهضم، خاصة لدى النساء الحوامل أو الأشخاص الذين يعانون من مشكلات بالمعدة.

ويشدد الأطباء على ضرورة عدم إهمال أعراض نقص الحديد، لأن التشخيص المبكر والعلاج المناسب يساعدان على استعادة النشاط والطاقة وحماية الجسم من مضاعفات صحية خطيرة.