رئيس الحكومة الإسبانية: نرفض تمامًا سياسة التهجير القسري للفلسطينيين من قطاع غزة

أكد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن إسبانيا ترفض تمامًا سياسة التهجير القسري للفلسطينيين من قطاع غزة، وأنها ستدعم بقوة مقترح القمة العربية التي تستضيفها مصر بشأن إعادة إعمار القطاع.
وأوضح سانشيز أن بلاده تؤمن بأهمية الحلول السياسية لتحقيق الاستقرار في المنطقة، مشيرًا إلى أن إسبانيا ستواصل دعم الحلول السلمية التي تعزز من فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة على أساس حل الدولتين.
توفير المساعدات الإنسانية لجميع المتضررين
وأضاف رئيس الحكومة الإسبانية أن المنطقة تشهد ظروفًا معقدة نتيجة التصعيد المستمر في قطاع غزة، وهو ما يفرض تحديات كبيرة على المستوى الإقليمي والدولي.
واعتبر أن التهجير القسري للفلسطينيين يتعارض مع القانون الدولي ويجب رفضه بشكل حاسم، مشددًا على ضرورة توفير المساعدات الإنسانية لجميع المتضررين في غزة.
من جانبه، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن العلاقات بين مصر وإسبانيا تشهد مرحلة جديدة من التعاون المشترك، حيث تم التوقيع على الإعلان المشترك لترفيع العلاقات الثنائية بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية. وأضاف السيسي أن هذه الشراكة ستساهم في تعزيز التعاون في العديد من المجالات الحيوية، مثل التجارة، الاستثمار، الطاقة المتجددة، والنقل، إضافة إلى تبادل الخبرات في مجالات التعليم والثقافة.
كما أكد السيسي أن الوضع في غزة كان محورًا أساسيًا في مباحثاته مع سانشيز، حيث تم التأكيد على أهمية وقف إطلاق النار بشكل فوري ودخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع. ولفت إلى أن مصر ستواصل جهودها في دعم الشعب الفلسطيني، سواء من خلال المبادرات الدبلوماسية أو بتقديم المساعدات الإنسانية.
وفي إطار تعزيز العلاقات بين البلدين، تم توقيع عدد من مذكرات التفاهم التي ستساهم في دفع التعاون الاقتصادي والصناعي والسياحي بين مصر وإسبانيا. وشدد السيسي على أن هناك رغبة مشتركة بين البلدين لتعميق التعاون في كافة المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين.
وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس السيسي في اليوم الثاني من زيارته الرسمية إلى إسبانيا، يلتقي الملك فيليب السادس ملك إسبانيا في اجتماع خاص، بالإضافة إلى مشاركته في منتدى الأعمال الإسباني المصري، الذي سيشمل لقاءات مع عدد من رجال الأعمال الإسبان لتعزيز فرص الاستثمار بين البلدين.
تأتي زيارة الرئيس السيسي إلى إسبانيا في وقت حاسم، حيث يسعى البلدين إلى تعزيز علاقاتهما الاقتصادية والدبلوماسية في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، بما يساهم في استقرار المنطقة ويعزز من الشراكة الاستراتيجية بين مصر وإسبانيا.