مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة بشأن الهجمات الإسرائيلية على خيام النازحين برفح
ADVERTISEMENT
عقد مجلس الأمن الدولي، الليلة الماضية، جلسة مشاورات مغلقة، بناء على طلب عاجل من الجزائر، لمناقشة سبل الرد من قبل المجلس على الهجمات التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على خيام النازحين الفلسطينيين في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وأعرب عمار بن جامع المندوب الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة ، خلال الجلسة، عن إدانة الجزائر الشديدة لهذه الغارات الجوية غير المبررة التي أودت بحياة عشرات الشهداء، بينهم نساء وأطفال.
الهجمات وقعت بعد 48 ساعة فقط من صدور أمر من محكمة العدل الدولية
وأشار إلى أن هذه الهجمات وقعت بعد 48 ساعة فقط من صدور أمر من محكمة العدل الدولية يطلب من السلطة القائمة بالاحتلال إنهاء هجومها على رفح، مشددا على أن أمر محكمة العدل الدولية ملزم قانونا وأن المحتل ملتزم بموجب ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك المادة 94/1، باحترام قرار محكمة العدل الدولية في أي نزاع يكون طرفا فيه.
وأضاف أن مجلس الأمن مكلف بموجب نفس الميثاق بتقديم توصيات أو اتخاذ قرار بشأن التدابير التي يتعين اتخاذها لتنفيذ الحكم، وأن عليه الآن ضمان احترام الشرعية الدولية.
تحمل مسؤوليتهم تجاه المحتل الإسرائيلي
وفي هذا السياق، دعا ممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة أعضاء المجلس إلى تحمل مسؤوليتهم تجاه المحتل الإسرائيلي "الذي اختار الرد على محكمة العدل الدولية بسفك الدماء"، مشددا على أن الاحتلال الإسرائيلي "لا ينبغي أن يكون استثناء".
يشار إلى أن قوات الاحتلال قتلت 72 نازحا خلال الـ48 ساعة الماضية بقصف خيام في مناطق زعم الاحتلال أنها آمنة غربي رفح.
940 ألف شخص نزحوا من رفح
أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، الثلاثاء، أنه ما لا يقل عن 940 ألف شخص نزحوا من رفح في الأسابيع الثلاثة الماضية نتيجة "تكثيف الأعمال العدائية وإصدار أوامر الإخلاء" من قبل القوات الإسرائيلية.
وأضاف نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق في بيان له، أن "الهجمات على رفح استمرت بلا هوادة، والمدنيون الذين نزحوا بسبب الأعمال العدائية يفتقرون إلى المأوى، ويفتقرون إلى الغذاء والمياه والإمدادات الأخرى الضرورية لبقائهم على قيد الحياة".
وأشار إلى أن "المنشآت الصحية هناك لا تزال تواجه نقصا حادا في الوقود والإمدادات الطبية بينما يتعين عليها التعامل مع التدفق المتزايد للضحايا بسبب الإصابات والحروق".
وقال حق: "بينما يظل معبر كرم أبو سالم مفتوحًا من حيث المبدأ، فمن الصعب للغاية على منظمات الإغاثة الوصول من جانب غزة بسبب الأعمال العدائية والظروف اللوجستية الصعبة وإجراءات التنسيق المعقدة".