عاجل
الجمعة 22 مايو 2026 الموافق 05 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

خلال ندوة "رومانسية وطن"..السيد البدوي: الوفد نجح منذ ثورة 1919 في تحويل الوطنية من مفهوم سياسي نخبوي إلى حالة وجدانية جماهيرية

تحيا مصر

خلال كلمته فى ندوة "رومانسية وطن".. " البدوى": الوفد نجح منذ ثورة 1919 في تحويل الوطنية من مفهوم سياسي نخبوي إلى حالة وجدانية جماهيرية

"البدوى": الوفد بقيادة سعد زغلول نقل الوطنية إلى الشارع المصري بكل فئاته وطبقاته وجعل المصري يشعر أن الوطن ليس حكومه بل هو قضية حب وانتماء

رئيس الوفد: الفكر الوفدى التقليدي  لم يحصر الوطنية فى الموقف السياسى فقط.. بل اعتبرها منظومة أخلاقية قائمة على الشرف والتضحية والنزاهة والدفاع عن الفقراء واحترام الإرادة الشعبية

رحب الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، بالدكتور عصام شرف رئيس وزراء مصر الأسبق، والمستشار محمد شرين فهمى رئيس محكمة الجنايات السابق، والدكتور سمير رضوان وزير المالية الأسبق، وذلك خلال كلمته فى ندوة عقدت مساء أمس فى حزب الوفد بعنوان "رومانسية وطن" تحدث فيها الدكتور عصام شرف وأدارها اللواء مصطفى زكريا مساعد رئيس الوفد للمتابعة وحضرها لفيف من السياسيين وأعضاء وقيادات حزب الوفد.

واستهل رئيس الوفد الدكتور السيد البدوى كلمته حول   ما أثير علي بعض المواقع  من استفسارات  عن عنوان الندوة "رومانسية وطن"، مؤكدًا ان هذا  التعبير  هو تعبير لوصف الحالة التي يمتزج فيها الحب العاطفي للوطن مع الخيال والحلم والتضحية والحنين، بحيث لا تصبح الوطنية مجرد موقف سياسي أو قانوني، بل حالة وجدانية وإنسانية عميقة.

وأضاف "البدوى" أنه قد بدأ ظهور هذا التعبير في أدبيات ثورة 1919 وخطابات مصطفى باشا  النحاس وسعد زغلول، وأشعار أحمد شوقي وأغاني سيد درويش، كما ظهر في أشعار ⁠صلاح جاهين وأغاني السيدة  أم كلثوم وعبد الحليم حافظ الوطنية،  حيث كان الوطن يُصوَّر كقيمة عاطفية كبرى تستحق الحب والفداء وتحويل الانتماء الوطني من مجرد علاقة بين المواطن والدولة إلى علاقة وجدانية قائمة على الحب والكرامة والذاكرة والتضحية والأمل.

وأوضح "البدوى" بالمناسبة لم يكن حزب الوفد مجرد تنظيم سياسي ظهر في لحظة تاريخية مرتبطة بالمطالبة بالاستقلال، بل كان  في جانب عميق منه مشروعًا لصناعة الوجدان الوطني المصري الحديث. فقد نجح الوفد منذ ثورة 1919 في تحويل الوطنية من مفهوم سياسي نخبوي إلى حالة وجدانية جماهيرية امتزجت فيها السياسة بالعاطفة، والكفاح بالحب، والاستقلال بالأحلام الكبرى.

وأشار رئيس الوفد: من هنا يمكن فهم العلاقة بين “الوطنية” و”الرومانسية” في الأدبيات الوفدية، إذ لم يقدم الوفد الوطن باعتباره مجرد حدود أو سلطة، بل باعتباره قيمة أخلاقية وهوية حضارية وبيتًا روحيًا للمصريين جميعًا.

وتابع "البدوى" لهذا ارتبطت الحركة الوفدية دائمًا بخطاب يحمل الحنين والكبرياء والتضحية والإيمان العاطفي العميق بمصر. ولقد كان مفهوم الوطنية في مصر قبل ثورة 1919 محدودًا  داخل النخب السياسية والثقافية، لكن الوفد بقيادة سعد زغلول نقل الوطنية إلى الشارع المصري  بكل فئاته وطبقاته، وجعل المصري يشعر أن الوطن ليس حكومه بل هو قضية حب وانتماء.

وأضاف "البدوى":  من هنا ظهرت السمات الرومانسية في الخطاب الوفدي في تمجيد مصر باعتبارها “الأم” وتصوير الحرية كحلم جماعي وتحويل الشهداء والمناضلين إلى رموز وجدانية مع ربط الاستقلال بالكرامة الشخصية للمواطن.

وتابع رئيس الوفد: كانت الهتافات والأغاني والشعر جزءًا من هذه الحالة الرومانسية الوطنية، حتى أصبحت ثورة 1919 نفسها أقرب إلى ملحمة وجدانية شعبية. هذا وقد تميزت الأدبيات الوفدية بعدة عناصر رومانسية واضحة تتجلي في تقديس فكرة الأمة المصرية باعتبارها روحًا تاريخية متصلة بالحضارة المصرية القديمة والإسلامية والحديثة.مؤكدًا: لهذا ظهرت في الخطاب الوفدي مفردات مثل الأمة الخالدة ومصر العريقة ووحدة الهلال والصليب.

وقد قدمت الأدبيات الوفدية الزعيم الوطني بوصفه رمزًا للتضحية وصوتًا للشعب وتجسيدًا للحلم الوطني ولهذا تحولت شخصيات مثل سعد زغلول، ومصطفى النحاس، وفؤاد سراج الدين، إلى رموز تتجاوز السياسة التقليدية لتصبح جزءًا من الذاكرة العاطفية للمصريين.

وأشار "البدوى":  أنه في الفكر الوفدي التقليدي، لم تكن الوطنية مجرد موقف سياسي بل منظومة أخلاقية قائمة على الشرف والتضحية والنزاهة والدفاع عن الفقراء واحترام الإرادة الشعبية، ومن هنا ارتبطت “الرومانسية الوطنية” بفكرة “النبل السياسي"، وفي تلك المرحلة
كانت مصر تُغنى وتُكتب كأنها معشوقة ويُنظر إلى النضال الوطني باعتباره فعلًا إنسانيًا نبيلًا.

وتابع رئيس الوفد لهذا لم يكن غريبًا أن تتحول السياسة في عهد  الوفد  إلى حالة ثقافية كاملة، وكانت وحدة الهلال والصليب أعلى تعبير عن الرومانسية الوطنية،
وكان الشعار الأشهر الذي يجسد الرومانسية الوطنية الوفدية هو“يحيا الهلال مع الصليب”، فهذا الشعار لم يكن مجرد رسالة سياسية، بل كان تعبيرًا وجدانيًا عن وحدة الشعب وقدسية الوطن فوق الانقسام .. والإيمان بأن مصر رابطة حضارية وإنسانية قبل أي شيء آخر.

حضر اللقاء  محمد عبدالعليم داود رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب، والدكتور ياسر حسان أمين صندوق الوفد، والمهندس حسين منصور نائب رئيس الحزب، وصفوت عبدالحميد، والدكتورة أمل رمزى والسيد الصاوى أعضاء الهيئة العليا لحزب الوفد، ومن مساعدي رئيس الوفد العميد محمد سمير، ومحمد السنباطى والدكتور صلاح سلام مساعد رئيس الوفد لشئون المناطق الحدودية، والدكتور عماد زكى المتحدث الرسمى باسم رئيس الوفد، والدكتورة عزة هيكل عميد معهد الدراسات السياسية والاستراتيجية، والمهندس وسام عبدالباقى رئيس لجنة التحول الرقمى، واللواء أحمد الشاهد رئيس لجنة الدفاع والأمن القومى بالحزب سابقًا، والإعلامى محمد مبروك منسق عام هيئة جيل المستقبل، والكاتب الصحفى شريف عارف مدير معهد الدراسات السياسية والاستراتيجية، ومحمد مجدى فرحات، وأمنية رمزى سكرتيرى الهيئة الوفدية.

تابع موقع تحيا مصر علي