النائب محمد سليمان يستعرض تعديل قانون ضريبة الدمغة أمام البرلمان
استعرض النائب محمد سليمان، رئيس اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكاتب لجنتي الشئون الدستورية والتشريعية والشئون الاقتصادية بمجلس النواب، تقرير اللجنة بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980، وذلك خلال مناقشات المجلس.
النائب محمد سليمان يستعرض تعديل قانون ضريبة الدمغة أمام البرلمان
وأوضح سليمان أن المستشار رئيس مجلس النواب أحال مشروع القانون إلى اللجنة المشتركة في الأول من يونيو 2026، لدراسته وإعداد تقرير بشأنه، حيث عقدت اللجنة اجتماعها بحضور أحمد كجوك وزير المالية، وعدد من ممثلي الحكومة والمستشارين القانونيين والأمانة العامة لمجلس النواب.
وأشار إلى أن اللجنة راجعت مشروع القانون ومذكرته الإيضاحية، إلى جانب أحكام الدستور وعدد من التشريعات المرتبطة بالمنظومة الضريبية والمالية، في إطار تحقيق الاتساق التشريعي وتعزيز كفاءة النظام الضريبي.
وأكد التقرير أن مشروع القانون يأتي استجابة لمقتضيات تطوير النظام الضريبي وتحديث أدواته، بما يحقق تنمية موارد الدولة، ويدعم الاستقرار الاقتصادي، ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التقلبات والأزمات العالمية، اتساقًا مع ما نصت عليه المادة 38 من الدستور بشأن تطوير النظام الضريبي وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وأوضح رئيس اللجنة المشتركة أن فلسفة مشروع القانون تستهدف تعزيز العدالة الضريبية وتحسين كفاءة تحصيل ضريبة الدمغة على التعاملات المالية، وبصفة خاصة عمليات تداول الأوراق المالية بالبورصة المصرية، بما يضمن تنظيم السوق المالي ومنع التشوهات الضريبية.
وكشف التقرير أن مشروع القانون يتضمن استبدال نص المادة (83 مكررًا) من قانون ضريبة الدمغة، بما يقضي بفرض ضريبة دمغة نسبية على إجمالي عمليات بيع وشراء الأوراق المالية المقيدة بالبورصة المصرية، سواء كانت مصرية أو أجنبية، دون خصم أي تكاليف.
وأشار إلى أن الضريبة يتم توزيعها بين البائع والمشتري بنسب محددة، بما يحقق توحيد المعاملة الضريبية بين المقيمين وغير المقيمين، ويعزز مبدأ العدالة في تحمل العبء الضريبي.
كما تضمن المشروع تحديد نسبة ضريبة أقل على عمليات البيع والشراء التي تتم في ذات اليوم (التداول السريع)، بما يعكس طبيعة هذه العمليات، مع مراعاة البعد الفني لحركة التداول في السوق.
وأوضح التقرير أن التعديلات جاءت بالتنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية، في إطار تنظيم السوق المالي والحد من الممارسات الضارة بالتداول، بما يضمن استقرار الأسعار وتحقيق الانضباط في العمليات الاستثمارية داخل البورصة.
وأشار إلى أن المشروع استثنى من تطبيق الضريبة الشركات المرخص لها بمزاولة نشاط “صانع السوق”، نظرًا لدورها في دعم السيولة وتسهيل عمليات التداول والحد من تقلبات الأسعار، دون استهداف تحقيق أرباح مباشرة.
وأضاف رئيس اللجنة المشتركة أن المشروع ألزم الجهة المسؤولة عن تنفيذ عمليات البيع بحجز الضريبة وتوريدها إلى مصلحة الضرائب خلال المواعيد المحددة، مع تحميلها مسؤولية التضامن في الأداء مع البائع والمشتري، بما يعزز كفاءة التحصيل الضريبي.
كما نص المشروع على إلغاء المادة الخامسة من القانون رقم 199 لسنة 2020، والتي كانت تقضي بإعفاء المقيمين من ضريبة الدمغة على الأوراق المالية المقيدة بالبورصة اعتبارًا من 1 يناير 2022، وذلك في إطار إعادة تنظيم المنظومة الضريبية واستبدالها بضريبة الدمغة النسبية الجديدة على عمليات البيع والشراء.
وأكد التقرير أن هذا التعديل يأتي في إطار التحول من نظام الإعفاءات إلى نظام أكثر اتساقًا وحيادًا ضريبيًا، يضمن عدم التمييز بين أنواع المعاملات المالية المختلفة، ويحقق العدالة الضريبية بين المستثمرين.
وشددت اللجنة المشتركة على أن مشروع القانون يهدف إلى تعزيز الشفافية في السوق المالي، وتحقيق الانضباط في المعاملات الضريبية، ودعم جهود الدولة في تطوير البورصة المصرية وزيادة كفاءتها التنافسية.
وفي ختام تقريرها، أكدت اللجنة موافقتها على مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون ضريبة الدمغة، داعية مجلس النواب إلى الموافقة عليه بصيغته الواردة من الحكومة، لما يحققه من أهداف اقتصادية ومالية مهمة تدعم استقرار السوق وتعزز موارد الدولة.
تطبيق نبض