اقتصادي: الحكومة تدرس نظام الشرائح في الدعم ولا مساس بالخبز والزيت والسكر
في خطوة تستهدف تعزيز العدالة الاجتماعية وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، تدرس الحكومة تطبيق نظام الشرائح في منظومة الدعم الجديدة، بما يسمح بتوجيه المخصصات وفقًا للمستوى المعيشي لكل أسرة، مع التأكيد على عدم المساس بالسلع الأساسية التي يعتمد عليها ملايين المواطنين.
إعادة هيكلة منظومة الدعم
أكد الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، أن الدولة تتجه نحو إعادة ضبط منظومة الدعم بشكل شامل، بهدف رفع كفاءة الإنفاق العام وضمان وصول المساندة الحكومية إلى الفئات الأكثر احتياجًا، مشيرًا إلى أن الحكومة تراجع آليات الدعم الحالية لتحقيق أقصى استفادة ممكنة للمواطنين.
تحديات كشفت الحاجة للتغيير
وأوضح الإدريسي أن منظومة الدعم التمويني واجهت خلال السنوات الماضية عدة تحديات، من بينها عدم استفادة بعض الفئات الفقيرة بالشكل المطلوب، إلى جانب وجود حالات من الإهدار وتسرب الدعم إلى غير المستحقين، وهو ما دفع الدولة إلى دراسة بدائل أكثر كفاءة وعدالة.
الدعم النقدي على طاولة الحكومة
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن هذه التحديات فتحت الباب أمام مناقشة التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، لافتًا إلى أن هناك مخاوف مرتبطة بإمكانية تأثير هذه الخطوة على معدلات التضخم، إلا أن الحكومة تضع مجموعة من الضوابط والآليات لضمان نجاح المنظومة الجديدة وحماية الفئات الأولى بالرعاية.
لا مساس بالسلع الأساسية
وشدد الإدريسي على أن الدولة لن تمس السلع الاستراتيجية والأساسية، وعلى رأسها الخبز والسكر والزيت، مؤكدًا أن الهدف من التطوير ليس تقليص الدعم، وإنما تحسين طريقة توزيعه ومنح المواطنين مرونة أكبر في اختيار السلع التي تتناسب مع احتياجاتهم الفعلية.
نظام الشرائح لتحقيق العدالة الاجتماعية
وأضاف أن الحكومة تدرس تطبيق نظام الشرائح في تقديم الدعم، بحيث تحصل كل فئة على مستوى دعم يتناسب مع أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن تحقيق قدر أكبر من العدالة في توزيع الموارد، ويمنع استفادة غير المستحقين من المزايا المخصصة للفئات الأكثر احتياجًا.
نحو منظومة أكثر كفاءة
ويأتي هذا التوجه ضمن جهود الدولة لتطوير شبكات الحماية الاجتماعية، وتحقيق التوازن بين ترشيد الإنفاق الحكومي والحفاظ على حقوق المواطنين، في إطار رؤية تستهدف بناء منظومة دعم أكثر كفاءة واستدامة خلال السنوات المقبلة.
تطبيق نبض