عاجل
الإثنين 15 يونيو 2026 الموافق 29 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

الفراخ البيضاء بريئة من الهرمونات.. أستاذ أمراض الدواجن يكشف السر وراء النمو السريع

تحيا مصر

أكد الدكتور مصطفى بسطامي، عميد كلية الطب البيطري الأسبق وأستاذ أمراض الدواجن، أن الزيادة الكبيرة في أوزان الدواجن البيضاء خلال السنوات الأخيرة لا ترتبط باستخدام الهرمونات كما يعتقد البعض، وإنما ترجع إلى سلالات وراثية متطورة جرى تطويرها عبر سنوات طويلة من الأبحاث العلمية والدراسات المتخصصة التي تنفذها شركات عالمية تعمل في مجال إنتاج الدواجن وتحسين صفاتها الوراثية.

الفرق بين الدواجن البلدية والسلالات الحديثة


وأوضح بسطامي من خلال مكالمة هاتفية مع الإعلامية كريمة  عوض  ببرنامج  حديث القاهرة  ،ان هناك اختلافًا جوهريًا بين الدواجن البلدية التقليدية والدواجن البيضاء الحديثة.

فالدواجن البلدية كانت تُربى داخل المنازل وتعتمد على الغذاء المنزلي، وهو ما يجعل معدلات نموها أبطأ ويحتاج وصولها إلى أوزان كبيرة لفترات زمنية أطول.

أما السلالات الحديثة فقد جرى تطويرها وراثيًا لتتمتع بقدرة أعلى على الاستفادة من الغذاء وتحويله إلى كتلة عضلية بكفاءة أكبر، ما يسمح لها بالنمو السريع والوصول إلى أوزان مرتفعة خلال فترة قصيرة مقارنة بالدواجن البلدية.

هل تُحقن الدواجن بالهرمونات؟

وشدد أستاذ أمراض الدواجن على أن الاعتقاد الشائع بشأن حقن الدواجن بالهرمونات لزيادة أوزانها لا يستند إلى أسس علمية صحيحة، مؤكدًا أن الأوزان الكبيرة التي تحققها الدواجن البيضاء حاليًا هي نتيجة مباشرة للتطور الوراثي وتحسين السلالات وليس بسبب استخدام الهرمونات.

وأشار إلى أن السلالات الحديثة صُممت لتتميز بمعدلات نمو مرتفعة وكفاءة عالية في تحويل الغذاء إلى لحم، وهو ما يفسر سرعة نموها مقارنة بالأنواع التقليدية.

لماذا تنمو الفراخ البيضاء بهذه السرعة؟

وأوضح بسطامي أن السر الحقيقي وراء النمو السريع للدواجن البيضاء يكمن في التحسين الوراثي المستمر الذي استهدف رفع كفاءة الطائر في الاستفادة من العناصر الغذائية، خاصة البروتينات، وتحويلها إلى أنسجة عضلية بشكل أسرع وأكثر فعالية.

وأضاف أن هذه السلالات أصبحت قادرة على إنتاج كميات أكبر من اللحم مع استهلاك الغذاء بصورة أكثر كفاءة، وهو ما انعكس على سرعة النمو وزيادة الأوزان خلال فترات التربية الحديثة.

هل تناول الدواجن البيضاء يضر الصحة؟
وأكد الدكتور مصطفى بسطامي أنه لا توجد أضرار صحية معروفة ناتجة عن تناول الدواجن البيضاء سريعة النمو، مشيرًا إلى أن المخاوف المرتبطة بها لا علاقة لها بسرعة النمو أو السلالات الوراثية المستخدمة.

وأوضح أن السلالات الحديثة تتميز بقدرتها على الاستفادة من البروتين وتحويله إلى كتلة عضلية بصورة أفضل، وهو ما يجعل سرعة نموها أمرًا طبيعيًا ناتجًا عن التطور العلمي في مجال إنتاج الدواجن.

متى تصبح الدواجن مصدرًا للقلق الصحي؟

ومن جانبة  كشف  أستاذ أمراض الدواجن إلى أن القلق الصحي المرتبط بالدواجن يتركز في حالتين أساسيتين فقط، الأولى إذا كان العلف المستخدم يحتوي على مواد ضارة أو ملوثات قد تؤثر على صحة الإنسان، والثانية في حال وجود بقايا لبعض الأدوية البيطرية داخل جسم الطائر نتيجة عدم الالتزام بفترات السحب المقررة قبل الذبح.

وأضاف أن هذه البقايا الدوائية غالبًا ما تتركز في الجلد أو الكبدة، موضحًا أن الأشخاص الراغبين في تقليل احتمالية التعرض لها يمكنهم تجنب تناول هذين الجزأين.

التطور الوراثي وراء إنتاج أكبر في وقت أقل

واختتم بسطامي تصريحاته بالتأكيد على أن ما تشهده صناعة الدواجن الحديثة من زيادة في معدلات النمو والإنتاج يعود بالأساس إلى التطور الوراثي المدروس وتحسين السلالات، وليس إلى استخدام الهرمونات، مشددًا على أن هذه السلالات أصبحت أكثر كفاءة في تحويل الغذاء إلى لحم، وهو ما ساهم في توفير كميات أكبر من الدواجن للأسواق خلال فترات زمنية أقصر.

تابع موقع تحيا مصر علي