أسطول الصمود بين جنون الغضب وداء العجز أمام هولوكوست غزة.. الذات الأوروبية خط أحمر!
عاصفة من الغضب والاستياء الأوروبى اجتاحت مشاعر القارة العجوز، بعد قيام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن جفير بنشر فيديو يعامل خلاله نشطاء "أسطول الصمود" بأسلوب يجمع بين التنكيل والعنف والاذلال والتباهي بانتهاكات الدولة العبرية أمام مرأى ومسمع العالم.
هدف رمزي يسقط قناع القارة العجوز
تعود بداية الأزمة بعد أن أبحرت نحو 50 سفينة من تركيا لتحقيق الهدف الرمزي غير واقعي "كسر الحصار اللاإنساني الإسرائيلي على غزة" ، وكان على متن الأسطول ما يقرب من 430 ناشط وكما هو متوقع اعترضت القوات الإسرائيلية الأسطول قبالة سواحل قبرص وتم اقتيادهم إلى مركز الاحتجاز، ومن هنا بدأت حفلة بن جفير للتنكيل بالنشطاء في مشهد أثار حفيظة العواصم الأوروبية بسبب هذا الأسلوب الذي اجتمعت العواصم الأوروبية على استخدام لفظ موحد بأنه غير مقبول.

الغضب الأوروبي سرعان ما تحول إلى زلزال دبلوماسي وبدأت دولة تلو الأخرى باستدعاء سفير إسرائيل للتعبير عن احتجاجهم و امتعاضهم من تعامل وزير متطرف مع رعاياهم بهذا الشكل المهين! وهو أمر لم يصل إلى حد القتل أو التعذيب (لا سمح الله) كما يحدث مع الفلسطينيون سواء في غزة أو الضفة الغربية أو عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة. لكن المفارقة هنا أن أوروبا لم تستطيع تحمل فقط أن يكون هناك أذى نفسي أو معنوي فقط للمواطن الأوروبى لأن الأذى هنا طال هيبة القارة العجوز و(الأنا الأوروبية) الذي لا يصح أن يتعرض لجزء ولو ضئيل من الإهانة وهو حقها في حقيقة الأمر لكن علينا أن نسأل ونتعجب من ازدواجية أوروبا أمام عنصرية وتنكيل حدثت على ذات المسرح (غزة) إلا أن التعامل كان بين السماء والأرض بين أهل الأرض وضيوفها.
إهانة الذات الأوروبية
الغريب يا سادة أن أوروبا التي انتفضت دبلوماسيًا و استدعت سفراء إسرائيل من عموم العواصم الأوروبية بسبب وزير متطرف أهان الذات الأوروبية، هي نفسها أوروبا الصامتة والمتحفظة وتختار توبيخها الدبلوماسي بعناية عند انتقاد "الذات الصهيونية" بعد أن قتل أكثر من 79 ألف فلسطيني في غزة ودمرت المدينة الفلسطينية وتمارس حفلة تعذيب على الأسرى الفلسطينيين في سجونها وتواصل ابتلاع المزيد من الأراضي الفلسطينية وتواصل حفلة تدمير والاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيون وكل هذا وأكثر أمام صمت الأوربيون ويكتفون "بمصمصة الشفايف" والإدانات المعلبة الحامضة!
والسؤال هنا ما الفرق بين المواطن الفلسطيني والمواطن الأوروبي؟ لماذا أصاب القارة العجوز سعار الغضب أمام وقاحة بن جفير المعتادة والتي لم نتفاجأ منها؟ فيما أصابها داء العجز أمام هولوكوست غزة؟! وأين الضمير الإنساني الأوروبي من ما يحدث مع الشعب الفلسطيني؟!
تطبيق نبض

