عاجل
الخميس 21 مايو 2026 الموافق 04 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

«سيفعل كل ما أريده».. كواليس مكالمة متوترة بين ترامب نتنياهو والوسطاء يسابقون الزمن لوقف الحرب

ترامب - نتنياهو
ترامب - نتنياهو

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيتجاوب تماماً مع ما يطلبه بشأن ضربة عسكرية محتملة ضد إيران، وجاءت هذه التصريحات غداة مكالمة هاتفية بينهما اتسمت بالتوتر.

​كواليس المكالمة ومقترح خطاب النوايا

​وفي رده على أسئلة الصحفيين بشأن فحوى الاتصال، أثنى ترامب على نتنياهو واصفاً إياه بـ "الرجل الطيب والعظيم"، ومذكّراً بأنه يقود الحكومة في زمن حرب. ويأتي هذا التصريح في وقت يواجه فيه نتنياهو انتقادات داخلية وخارجية تفيد بعدم قدرته على معارضة توجهات ترامب، رغم أن الأخير لا يزال حريصاً على إظهار الدعم له، لدرجة حث الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ على العفو عنه في قضايا الفساد التي يحاكم بها.

​على الصعيد الدبلوماسي، كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي أن ترامب أطلع نتنياهو خلال الاتصال على مساعٍ تقودها دول عربية وإسلامية لإبرام اتفاق بين واشنطن وطهران.

​ووفقاً لمصدر أمريكي مشارك في المحادثات، فإن المقترح الذي صاغته قطر وباكستان بدعم من السعودية وتركيا ومصر، ينص على ​توقيع الولايات المتحدة وإيران "خطاب نوايا" ينهي الحرب رسمياً. و​بدء مفاوضات ممتدة لـ 30 يوماً لبحث تمديد وقف إطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز، والحد من برامج طهران النووية والصاروخية.

​غير أن مصادر إسرائيلية وأمريكية أكدت حدوث خلاف بين ترامب ونتنياهو أثناء المكالمة؛ إذ أبدى الأخير تشككاً عميقاً في الجدوى الدبلوماسية مع طهران، مطالباً باستمرار الضغط العسكري لتدمير البنية التحتية الإيرانية وإضعاف النظام. وأفاد المصدر الأمريكي بأن نتنياهو كان "غاضباً جداً" بعد المكالمة، بينما أوضحت مصادر إسرائيلية أن قلق نتنياهو يعد سلوكاً معتاداً لديه تجاه المفاوضات مع إيران.

​تحركات الوسطاء والموقف الإيراني

​في غضون ذلك، تستمر الجهود الدبلوماسية لتقريب وجهات النظر وتعديل المسودة الباكستانية، وسط أنباء متضاربة حول وجود مسودة قطرية منفصلة أو الاكتفاء بتحسين المقترح الباكستاني لضمان التزامات أقوى من إيران بشأن برنامجها النووي، وتعهدات أمريكية بفك تجميد الأموال الإيرانية تدريجياً.

​وقد تُرجمت هذه الجهود بزيارات وفود قطرية وباكستانية إلى طهران، في حين نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية أن طهران تدرس حالياً مقترحاً أمريكياً جديداً سُلّم عبر وسطاء باكستانيين. وفي سياق متصل، توجه وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران للمرة الثانية هذا الأسبوع لتسهيل هذه العملية.

​ترامب: لسنا في عجلة من أمرنا والجيش مستعد

​من جانبه، صرح ترامب بأنه ليس في عجلة من أمره لإبرام اتفاق محدود، معرباً عن رغبته في تقليل الخسائر البشرية، ومقللاً من تأثير انتخابات التجديد النصفي على قراره. ورغم إشارته السابقة إلى أن الحرب ستنتهي سريعاً، إلّا أنه قدم جداول زمنية مرنة تتراوح بين بضعة أيام أو فترة محدودة بعد إلغائه ضربة عسكرية كانت مقررة. وأكد ترامب أن المحادثات تقف "على حافة الهاوية"، محذراً من أن القوات الأمريكية في حالة تأهب قصوى بانتظار "إجابات كاملة" من القيادة الإيرانية الحالية، والتي وصفها بأنها "أكثر عقلانية" من سابقتها.

​وفي واشنطن، أكد نائب الرئيس جيه دي فانس إحراز تقدم جيد في المحادثات مع الإبقاء على الجاهزية العسكرية، بينما أقر مجلس الشيوخ بأغلبية غير حاسمة قراراً بشأن صلاحيات الحرب فرض من خلاله المشرعون سلطتهم التشريعية على النزاع بدعم من أربعة نواب جمهوريين.

​رد الحرس الثوري ودعوة صينية للتهدئة

​في المقابل، أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً حذر فيه ترامب من عواقب استئناف الحرب، مهدداً بنقل الصراع إلى ما وراء المنطقة وسحق القوات الأمريكية، ومشيراً إلى أن طهران لم تستخدم بعد كامل قوتها العسكرية رغم مواجهتها لأقوى جيشين في العالم.

​وعلى الساحة الدولية، دخل الرئيس الصيني شي جين بينغ على خط الأزمة خلال محادثات أجراها في بكين مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، حيث أكد شي أن استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط "غير مستحسن على الإطلاق"، مشدداً على الأهمية البالغة لوقف إطلاق النار الشامل والاستمرار في مسار المفاوضات.

تابع موقع تحيا مصر علي