عاجل
الخميس 21 مايو 2026 الموافق 04 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

قائد الجيش الباكستاني يزور طهران وسط تحركات مكثفة لإنهاء الأزمة بين إيران وواشنطن

أرشيفية
أرشيفية

كشفت مصادر إعلامية إيرانية عن زيارة مرتقبة لقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير إلى العاصمة الإيرانية طهران، صباح الخميس، في خطوة وُصفت بأنها تحمل أبعادًا دبلوماسية وأمنية بالغة الأهمية، ضمن الجهود الإقليمية المكثفة لدفع مسار المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة نحو اتفاق يضمن تهدئة مستدامة في المنطقة.

وتأتي الزيارة في وقت تشهد فيه المنطقة توترات غير مسبوقة، بالتزامن مع تصاعد الحديث عن مقترحات سلام جديدة، وتحركات وساطة تقودها أطراف إقليمية ودولية لتفادي عودة المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران.

عاصم منير يقود جهود الوساطة الإقليمية

ووفقًا لما أوردته صحيفة “هم ميهن” الإيرانية الإصلاحية، فإن قائد الجيش الباكستاني يُعد أحد أبرز الشخصيات الفاعلة في جهود الوساطة الحالية، حيث يقود – بحسب التقرير – تحركات مدعومة إقليميًا ودوليًا لتقريب وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن المشير عاصم منير سيعقد سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين الإيرانيين، لبحث ما وصفته بـ”الملفات الشائكة” المرتبطة بالمفاوضات الجارية.

وأضاف التقرير أن الزيارة قد تمثل “نقطة تحول مهمة” في المسار الدبلوماسي، خاصة مع تزايد التوقعات بقرب الإعلان عن الانتهاء من إعداد “خطاب النوايا” أو المسودة النهائية لمقترح السلام المحدث بين طهران وواشنطن.

تحركات باكستانية متسارعة داخل طهران

وتزامنت الأنباء المتعلقة بزيارة قائد الجيش الباكستاني مع عودة وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران، الأربعاء، في ثاني زيارة له خلال أسبوع واحد، وهو ما يعكس تصاعد وتيرة التنسيق السياسي والأمني بين البلدين.

وشهدت الزيارة لقاءً رفيع المستوى جمع الوزير الباكستاني بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، حيث جرى بحث آخر تطورات المفاوضات غير المباشرة مع الإدارة الأمريكية، إلى جانب مناقشة المبادرات السياسية المطروحة لإنهاء الأزمة الحالية.

وقالت الرئاسة الإيرانية، في بيان رسمي، إن الاجتماع تناول سبل دعم الاستقرار الإقليمي، وآليات تأمين الملاحة الدولية، إضافة إلى إعادة تفعيل بروتوكولات تدفق الطاقة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط عالميًا.

إشادة إيرانية بالدور الباكستاني

وخلال اللقاء، أعرب الرئيس الإيراني عن تقديره لما وصفه بـ”الجهود المهنية والمتوازنة” التي تبذلها القيادة السياسية والعسكرية في باكستان لدعم مسار التفاهم الإقليمي.

وأكد بزشكيان أهمية تعزيز التنسيق السياسي بين الدول الإسلامية في مواجهة التحديات الراهنة، مشددًا على ضرورة الاعتماد على الحلول الجماعية والدبلوماسية لتجنب اتساع رقعة التوتر في المنطقة.

في المقابل، نقل وزير الداخلية الباكستاني رسائل من القيادة في إسلام آباد تتعلق بمحددات “مسودة السلام المنقحة”، مؤكدًا التزام بلاده بمواصلة دورها كوسيط رئيسي لتقريب وجهات النظر حتى الوصول إلى اتفاق شامل يضمن إنهاء النزاع بصورة كاملة.

مفاوضات حساسة وسط تهديدات متبادلة

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية بالتزامن مع تصاعد حدة التصريحات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، حيث لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية اللجوء إلى الخيار العسكري إذا لم توافق طهران على توقيع اتفاق سلام.

في المقابل، شددت إيران، عبر الحرس الثوري ووزارة الخارجية، على استعدادها للرد بقوة على أي هجوم محتمل، مؤكدة أن أي تصعيد جديد قد يؤدي إلى اتساع رقعة المواجهة إقليميًا.

ويرى مراقبون أن الوساطة الباكستانية، المدعومة بتحركات خليجية وإقليمية، قد تلعب دورًا حاسمًا في تقريب المواقف خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع تزايد الضغوط الدولية لمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة.

ترقب لإعلان سياسي مرتقب

وتتجه الأنظار حاليًا إلى نتائج الزيارة المرتقبة لقائد الجيش الباكستاني، وسط توقعات بإمكانية صدور إعلان سياسي أو تفاهمات أولية تتعلق بمسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.

ويرى محللون أن نجاح هذه الجهود قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التهدئة الإقليمية، بينما قد يؤدي فشلها إلى عودة سيناريو التصعيد العسكري، خاصة في ظل استمرار الحشود العسكرية والتوترات المرتبطة بمضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.

تابع موقع تحيا مصر علي