"من الطابور الي أرقام انتظار " بسمة وهبة: نظام شراء عيش الشعير بقي زي الابلكيشن
في مشهد يعكس تحولات لافتة في سلوك المستهلك المصري وأنماط الشراء اليومية، سلطت الإعلامية بسمة وهبة الضوء على تجربة ميدانية حية لرصد واقع بيع "عيش الشعير"، والذي بات يحقق انتشارًا ملحوظًا في الأسواق، وسط إقبال جماهيري غير مسبوق ونظام توزيع غير تقليدي.
تجربة ميدانية تكشف التفاصيل
خلال حلقة من برنامج "90 دقيقة" المذاع عبر قناة قناة المحور، أوضحت وهبة أن فريق إعداد البرنامج حرص على نقل الصورة من قلب الحدث، من خلال إرسال أحد أفراده إلى أحد المخابز التي تقدم عيش الشعير، بهدف رصد آلية البيع وحجم الإقبال بشكل واقعي بعيدًا عن التقديرات النظرية.
وأكدت أن التجربة لم تكن عادية، بل كشفت عن نظام شراء مختلف تمامًا عما اعتاده المواطنون، حيث لا يتم البيع بشكل مباشر أو فوري، بل يخضع لتنظيم دقيق يشبه إلى حد كبير أنظمة التطبيقات الإلكترونية.
نظام شراء "رقمي" داخل المخبز
وأشارت وهبة إلى أن المخبز يعتمد على نظام قائم على "الكاشير" وتوزيع أرقام انتظار، بحيث يحصل كل عميل على رقم ويجلس في انتظار دوره، وهو ما وصفته بأنه أقرب إلى تجربة استخدام تطبيق إلكتروني لتنظيم الطلبات.
ولفتت إلى أن أحد أعضاء فريق الإعداد حصل على رقم 278 في منتصف اليوم، في دلالة واضحة على حجم الإقبال الكبير والضغط المتزايد على هذا المنتج، ما يعكس تحوله من منتج تقليدي محدود الانتشار إلى سلعة مطلوبة بشدة.
عيش الشعير.. من الهامش إلى الاهتمام
وفي سياق متصل، أوضحت الإعلامية أن عيش الشعير لا يُباع بالشكل التقليدي المعروف للرغيف، بل يتم بيعه بالكيلو، حيث يصل سعره إلى نحو 50 جنيهًا، وهو ما يجعله مختلفًا من حيث آلية التسعير وطبيعة الاستهلاك.
وأضافت أن الكمية المباعة تكون ثقيلة نسبيًا، ما يعزز فكرة أنه منتج يُشترى للاستخدام المتكرر أو ضمن نظام غذائي معين، وليس كبديل سريع للخبز اليومي فقط.
بين الاكتشاف والاهتمام الصحي
واختتمت بسمة وهبة حديثها بنبرة إيجابية، مؤكدة أنها لا تسخر من هذا النوع من الخبز، بل ترى فيه "اكتشافًا" يستحق التوقف عنده، خاصة في ظل تزايد الاهتمام بالأغذية الصحية والبدائل الغذائية.
وأشارت إلى أن تجربة عيش الشعير قد تعكس تحولًا أوسع في وعي المستهلك المصري، الذي بات يبحث عن خيارات غذائية جديدة تحمل فوائد صحية، حتى وإن جاءت بأساليب بيع غير تقليدية.
قراءة في المشهد
تكشف هذه الظاهرة عن تداخل لافت بين مفاهيم الحداثة والتقاليد داخل السوق المصري، حيث لم يعد الابتكار مقتصرًا على التكنولوجيا فقط، بل امتد ليشمل حتى أبسط السلع الغذائية.
وبين طوابير الانتظار وأرقام الدور، يظهر "عيش الشعير" كأحد نماذج التحول في ثقافة الاستهلاك، مدفوعًا بعوامل صحية واقتصادية وتنظيمية، قد تعيد رسم خريطة الطلب في سوق الغذاء خلال الفترة المقبلة.
تطبيق نبض