ترامب: خطوط أنابيب النفط الإيرانية قد تنفجر خلال 3 أيام
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتداعيات خطيرة للحصار البحري المفروض على إيران، زاعمًا أن استمرار منع تصدير النفط الإيراني قد يؤدي إلى انفجار خطوط الأنابيب داخل البلاد خلال فترة قصيرة لا تتجاوز ثلاثة أيام، بسبب تراكم الضغط داخل الشبكة وعدم قدرة طهران على تصريف الإنتاج أو تخزينه.
وجاءت تصريحات ترامب خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة "فوكس نيوز"، في إطار حديثه عن أدوات الضغط التي تعتمد عليها واشنطن في ملف التفاوض مع إيران، خاصة في ظل التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة خلال الأسابيع الماضية، وتوقف المباحثات السياسية دون تحقيق نتائج ملموسة.
ترامب: النفط يتكدس والضغط قد يفجر الأنابيب
وخلال المقابلة، طلبت المذيعة من ترامب توضيح ما وصفته الإدارة الأمريكية بـ"مزايا التفاوض" التي تمتلكها واشنطن، إلى جانب تقييمه لوضع صناعة النفط الإيرانية في ظل الحصار.
ورد ترامب قائلًا إن إيران تواجه أزمة معقدة نتيجة منع شحن النفط عبر السفن أو الحاويات، مشيرًا إلى أن كميات كبيرة من الخام تمر عبر شبكة الأنابيب، لكن في حال إغلاق خطوط التصدير وعدم القدرة على نقله للخارج، فإن الضغط داخل الأنابيب سيؤدي إلى انفجارها.
وأضاف ترامب: "عندما تمر كميات هائلة من النفط عبر الشبكة، ولسبب ما يكون الخط مغلقًا لأنك لا تستطيع شحنه في حاويات أو على سفن، ماذا يحدث لهم بسبب الحصار؟ سينفجر الخط من الداخل.. ميكانيكيًا وعلى الأرض. شيء ما سيحدث، سينفجر ببساطة".
وادعى الرئيس الأمريكي أن التقديرات تشير إلى أن إيران لم يتبق أمامها سوى "ثلاثة أيام" قبل وقوع هذا السيناريو، معتبرًا أن الوضع سيصبح أكثر خطورة إذا لم تتمكن طهران من وقف الإنتاج أو إيجاد بدائل للتخزين.
تحذير من صعوبة إعادة تشغيل الأنابيب بعد الانفجار
وتابع ترامب تصريحاته محذرًا من أن انفجار خطوط الأنابيب، إذا حدث، سيؤدي إلى أضرار جسيمة يصعب إصلاحها، وقد ينعكس على قدرة إيران النفطية لفترة طويلة.
وقال: "عندما ينفجر هذا، لن تتمكن أبدًا، بغض النظر عن الجهود المبذولة، من استعادته إلى مستواه السابق".
واعتبر ترامب أن إيران قد تضطر في هذه الحالة إلى التفكير في وقف جزء من الصناعة النفطية، لأن عدم وجود مساحات تخزين كافية سيجعل استمرار الإنتاج مستحيلًا.
وأضاف: "سيحدث شيء سيئ للغاية وسيحدث شيء قوي جدًا.. بمعنى ما، يتعلق بالطبيعة".
الحصار البحري أداة ضغط.. والجيش يبقى الخيار الأهم
وأشار ترامب إلى أن الحصار البحري المفروض على إيران يسير بفعالية، ويشكل ورقة ضغط قوية في مواجهة طهران، لكنه شدد على أن هذه الوسيلة ليست الأداة الأساسية في استراتيجية الولايات المتحدة.
وأوضح أن الدور الرئيسي في الضغط على إيران لا يزال بيد الجيش الأمريكي، مؤكدا في الوقت ذاته أنه لم يكن يقصد بحديثه عن "الثلاثة أيام" التلميح إلى هجمات أمريكية مباشرة على البنية التحتية الإيرانية.
تصعيد عسكري وتوقف مفاوضات إسلام آباد
وتأتي تصريحات ترامب في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، حيث شهدت الفترة الماضية ضربات عسكرية أمريكية وإسرائيلية بدأت في 28 فبراير الماضي واستهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية، وأسفرت عن سقوط أكثر من 3 آلاف ضحية، وفق ما ورد في تقارير متداولة.
وفي 8 أبريل، أعلنت واشنطن وطهران التوصل إلى وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، بهدف فتح المجال أمام مفاوضات جديدة في إسلام آباد، إلا أن تلك المحادثات انتهت دون التوصل إلى اتفاق، ما أعاد الأزمة إلى مربع التصعيد السياسي والعسكري من جديد.
تطبيق نبض