عاجل
الأحد 26 أبريل 2026 الموافق 09 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

ليلة الرعب في واشنطن: محاولات اغتيال ترامب من بنسلفانيا إلى عشاء المراسلين

ترامب
ترامب

شهدت الساحة السياسية الأميركية فصلاً جديداً من التوترات الأمنية، حيث تعرض الرئيس دونالد ترامب لسلسلة من حوادث إطلاق النار ومحاولات الاغتيال المتكررة. 

وتصاعدت هذه الحوادث بشكل ملحوظ منذ انطلاق حملته للانتخابات الرئاسية لعام ألفين وأربعة وعشرين، لتبلغ ذروتها في حادثة مروعة وقعت ليلة السبت الماضي. فقد اقتحم مسلح مدجج بالسلاح بوابة أمنية خارج قاعة احتفالات فندق واشنطن هيلتون بشكل مفاجئ ومرعب للجميع.

حسب تقرير لوكالة أسوشيتد برس والعديد من وكالات الأنباء العالمية، وقع هذا الهجوم المروع بينما كان ترامب برفقة السيدة الأولى ميلانيا وكبار مسؤولي الحكومة يحضرون العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض. وتجمع المئات من الضيوف عندما بدأت الفوضى العارمة تتسيد المشهد. فقد سمع الحاضرون دوي طلقات نارية متتالية خارج القاعة، ما دفع الجميع إلى الانبطاح أرضا بحثا عن غطاء آمن يحميهم من الرصاص.

ووسط حالة الذعر الشديدة، تدخل عملاء الخدمة السرية الأميركية بشجاعة فائقة وسرعة بديهة للسيطرة على الموقف المتأزم. واندفعوا نحو المسلح الذي حاول اختراق الحاجز الأمني، وتمكنوا من محاصرته واحتجازه على الفور بعد تبادل إطلاق النار. 

وفي غضون ذلك، تم إخلاء ترامب بسلام ونقله بسرعة فائقة بعيدا عن موقع الخطر، ليتم إعلان نجاته وعدم تعرضه لأي أذى جسدي خلال هذه الحادثة المرعبة.

وكشفت التحقيقات الأولية أن المشتبه به، الذي يدعى كول توماس ألين وهو من ولاية كاليفورنيا، كان يحمل بندقية ومسدسا وعدة سكاكين. ووصف ترامب المهاجم في مؤتمر صحفي لاحق بأنه شخص مريض جدا وذئب منفرد. 

وأسفر الهجوم عن إصابة أحد ضباط الخدمة السرية برصاصة استقرت في سترته الواقية، وتم نقله مع المهاجم إلى المستشفى لتلقي العلاج وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة فور انتهاء الاشتباك.

محاولة اغتيال دموية في بنسلفانيا

لا تعد هذه الحادثة المروعة الأولى من نوعها في سجل التهديدات الأمنية التي واجهها ترامب خلال مسيرته. فقد كانت محاولة الاغتيال الأكثر خطورة ودموية تلك التي تعرض لها أثناء قيامه بحملة انتخابية حاشدة في تجمع جماهيري مفتوح في الهواء الطلق.

 وقعت تلك الحادثة المفزعة في مدينة بتلر بولاية بنسلفانيا خلال شهر يوليو من عام ألفين وأربعة وعشرين، وكادت أن تغير مسار أميركا.

وفي ذلك اليوم المشهود، حبس العالم أنفاسه عندما أصيب ترامب بطلق ناري غادر استقر في طرف أذنه العلوي. وجاءت الرصاصة من سلاح ناري كان يحمله شاب مسلح يبلغ من العمر عشرين عاما، تمكن من التمركز في موقع استراتيجي. 

ولكن العناية الإلهية والتدخل الحاسم والسريع لأفراد الأمن والخدمة السرية حالا دون وقوع كارثة محققة، حيث تم التعامل مع القناص وقتله بالرصاص فورا.

تربص مسلح في نادي الغولف

لم تكد تمر سوى فترة وجيزة لا تتجاوز الشهرين بقليل على حادثة إطلاق النار المروعة في مدينة بتلر، حتى تجددت التهديدات الأمنية. ففي شهر سبتمبر، كان ترامب يمارس رياضة الغولف في ناديه الخاص بمدينة ويست بالم بيتش في ولاية فلوريدا. حينها، أظهرت عناصر الخدمة السرية يقظة استثنائية عندما رصدت حركة مريبة لشخص غريب يتستر بحذر شديد بين الشجيرات الكثيفة المحيطة بالملعب المفتوح.

وتبين أن هذا الرجل كان يحمل مسدسا ويتربص لاغتيال ترامب بينما كان يتواجد في الملعب الرياضي. وتدخلت قوات الشرطة المحلية بالتنسيق العالي مع جهاز الخدمة السرية بشكل سريع وفعال، ما أدى إلى إحباط هذه العملية الإجرامية تماما قبل أن تجد طريقها للتنفيذ الميداني.

 وأظهرت التحقيقات المعمقة لاحقا أن المتهم قد خطط لهذا الهجوم بدقة لعدة أشهر، وصدر ضده حكم بالسجن مدى الحياة.

اقتحام عنيف لمنتجع مارالاغو

واستمرت سلسلة الاختراقات الأمنية لتطال المقرات الخاصة، حيث شهد شهر فبراير من عام ألفين وستة وعشرين حادثة اقتحام خطيرة. فقد حاول شخص مسلح الدخول عنوة إلى محيط منتجع مارالاغو الشهير، والذي يعتبر المقر الشتوي ومكان الإقامة المفضل للرئيس ترامب في ولاية فلوريدا. ووقعت هذه الحادثة المربكة في وقت مبكر من مساء يوم سبت هادئ، لتثير حالة من الاستنفار الأمني الواسع النطاق بالمنطقة.

ورغم أن ترامب غالبا ما يفضل قضاء عطلات نهاية الأسبوع في هذا المنتجع الهادئ بعيدا عن صخب العاصمة، فإنه كان في تلك الليلة تحديدا متواجدا داخل أسوار البيت الأبيض في واشنطن. وكان برفقته السيدة الأولى ميلانيا، حيث استضافا معا حفل عشاء رسمي بهيج أقاماه على شرف حكام الولايات الأميركية. وبفضل هذا التواجد في العاصمة، كانا بعيدين تماما عن مسرح الأحداث الخطيرة.

وفي منتجع مارالاغو، تصدت قوات الأمن الباسلة للمهاجم المدجج بالسلاح، والذي تم تحديد هويته لاحقا كشاب من ولاية كارولينا الشمالية. ورفض المهاجم الانصياع لأوامر إلقاء السلاح ووجه بندقيته نحو أفراد إنفاذ القانون بشكل عدائي وخطير. 

وأدى هذا التصعيد العنيف إلى تدخل القوات بشكل حاسم لحماية الموقع وتأمين المحيط، ما أسفر عن مقتل المهاجم في مكان الحادث دون وقوع أي إصابات بين الضباط.

مواجهة التهديدات بشجاعة

تعكس هذه الحوادث المتكررة والمقلقة حجم التحديات الأمنية الجسيمة والمخاطر المتزايدة التي تحيط بحياة شخصية سياسية بارزة مثل ترامب. فمن بنسلفانيا إلى فلوريدا، وصولا إلى قلب العاصمة واشنطن، تقف أجهزة إنفاذ القانون بالمرصاد لإحباط أي مخططات خبيثة. 

وقد أشاد ترامب مرارا وتكرارا بشجاعة وتفاني هؤلاء الضباط الذين يضعون حياتهم على المحك يوميا لضمان أمنه وسلامة كبار المسؤولين والمواطنين على حد سواء.

تابع موقع تحيا مصر علي