النائب محمد فؤاد لـ"تحيا مصر": التحول إلى تعريفة موحدة للعدادات الكودية يثير تساؤلات حول العدالة الاجتماعية وكفاءة التسعير
قال النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، إن التحول من نظام الشرائح المتدرجة إلى تعريفة موحدة في العدادات الكودية لا يُعد مجرد تعديل فني في آلية المحاسبة، بل يمثل تغييرا في فلسفة التسعير نفسها، من منطق "العدالة التصاعدية" إلى منطق "التسعير المسطح".
إشكاليات على مستوى العدالة وكفاءة التسعير
وأوضح فؤاد، في تصريح خاص لـ"تحيا مصر"، أن هذا التحول يثير إشكاليات تتعلق بالعدالة الاجتماعية وكفاءة التسعير، حيث كانت الشرائح الحالية تعكس مستويات الاستهلاك، بما يضمن تحميل المستهلكين الأعلى استهلاكًا تكلفة أكبر، وهو ما يحقق قدرًا من إعادة التوازن داخل المنظومة.
وأضاف أن تطبيق أعلى سعر على جميع المستخدمين يؤدي عمليًا إلى تحميل محدودي ومتوسطي الاستهلاك نفس الأعباء التي يتحملها كبار المستهلكين، وهو ما يثير تساؤلات حول العدالة في توزيع التكلفة.
مخاوف من تشوهات في الطلب
وأشار إلى أن هذا النوع من القرارات، رغم بساطته من الناحية الإدارية، إلا أنه أقل كفاءة من منظور السياسات العامة، لأنه لا يميز بين أنماط الاستهلاك المختلفة، ولا يعكس التكلفة الحدية بشكل عادل، ما قد يؤدي إلى تشوهات في الطلب دون تحقيق وفورات مستدامة.
ولفت إلى أن ملف العدادات الكودية يحظى باهتمام جاد داخل حزب العدل، حيث يتابعه النائب إسماعيل الشرقاوي رئيس الهيئة البرلمانية للحزب في مجلس الشيوخ، إلى جانب تحركات رقابية يقودها النواب علي خليفة وحسين هريدي، وكذلك النائبة مروة بريص، من خلال تقديم طلبات إحاطة وأدوات رقابية متنوعة.
دعوة لإعادة التقييم
وأكد فؤاد أن الموقف لا يستهدف الرفض الشكلي للقرار، وإنما الدعوة لإعادة تقييمه في ضوء ثلاثة اعتبارات رئيسية، تشمل مدى اتساقه مع قرارات مجلس الوزراء المنظمة للتسعير، وقياس أثره الاجتماعي والتضخمي بدقة، والحفاظ على مبدأ التدرج كأداة لتحقيق التوازن بين كفاءة التشغيل وعدالة التوزيع.
واختتم بأن التعامل مع الملف سيتم عبر تفعيل الأدوات البرلمانية، لضمان عدم تحول المعالجة الإدارية إلى عبء اقتصادي إضافي على المواطنين.
تطبيق نبض