عاجل
الجمعة 13 مارس 2026 الموافق 24 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

وجبات العشاء العائلية.. دراسة تكشف دورها في تقليل خطر تعاطي المخدرات بين المراهقين

تحيا مصر

كشفت دراسة علمية حديثة أن المواظبة على تناول وجبات عائلية منتظمة قد تسهم بشكل ملحوظ في تقليل احتمالات تعاطي المواد المخدرة بين المراهقين، بما في ذلك الكحول والقنب والسجائر الإلكترونية.

وتشير النتائج إلى أن التواصل الأسري أثناء تناول الطعام يمكن أن يمثل عامل حماية مهمًا، خاصة في المراحل العمرية الحساسة التي يمر بها المراهقون.

دراسة علمية تكشف العلاقة بين الوجبات العائلية والسلوكيات الخطرة
أجريت الدراسة من قبل باحثين في Tufts University School of Medicine في الولايات المتحدة، حيث توصلت إلى أن تناول وجبات عائلية بشكل منتظم قد يشكل عاملًا وقائيًا يقلل من احتمالات انخراط المراهقين في سلوكيات تعاطي المواد المخدرة.

وأوضحت الدراسة أن هذا التأثير الإيجابي قد يضعف لدى المراهقين الذين تعرضوا لمستويات مرتفعة من الضغوط النفسية أو الصدمات خلال مرحلة الطفولة، ما يشير إلى أن الظروف الحياتية المبكرة تلعب دورًا مهمًا في تحديد فعالية هذا العامل الوقائي.

نشر النتائج في مجلة علمية متخصصة
نُشرت نتائج الدراسة في دورية Journal of Aggression, Maltreatment & Trauma، حيث اعتمد الباحثون على تحليل استبيانات إلكترونية شملت 2090 مراهقًا تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عامًا، إلى جانب أولياء أمورهم، من مختلف مناطق الولايات المتحدة.

وسعى الباحثون من خلال هذه البيانات إلى فهم العلاقة بين طبيعة الوجبات العائلية وسلوكيات تعاطي المواد المخدرة خلال الأشهر الستة السابقة للدراسة.

تقييم جودة الوجبات العائلية


ركز فريق البحث على عدد من العوامل التي تعكس جودة الوجبات العائلية، من بينها مستوى التواصل بين أفراد الأسرة أثناء تناول الطعام، ومدى الاستمتاع بالجلسة العائلية، بالإضافة إلى وجود مشتتات رقمية مثل الهواتف المحمولة.

كما تم تقييم الجوانب التنظيمية للوجبة، مثل انتظامها وعدد مرات تكرارها أسبوعيًا، ثم تمت مقارنة هذه العوامل بمعدلات تعاطي الكحول والسجائر الإلكترونية والقنب بين المراهقين المشاركين في الدراسة.

التجارب السلبية وتأثيرها على سلوك المراهقين
اهتم الباحثون أيضًا بدراسة تأثير التجارب السلبية في الطفولة، مثل الضغوط العائلية أو المشكلات الاجتماعية، على احتمالات تعاطي المواد المخدرة.

ولتحقيق ذلك، طور الفريق البحثي مقياسًا خاصًا يأخذ في الاعتبار قوة ارتباط كل تجربة سلبية بخطر تعاطي المخدرات، اعتمادًا على دراسات سابقة وبيانات العينة الحالية، بهدف الحصول على تقييم أكثر دقة لتأثير هذه العوامل على سلوكيات المراهقين.

انخفاض واضح في معدلات التعاطي


وأظهرت نتائج الدراسة أن ارتفاع جودة الوجبات العائلية ارتبط بانخفاض يتراوح بين 22% و34% في معدلات تعاطي المواد المخدرة لدى المراهقين الذين لم يتعرضوا لتجارب سلبية في الطفولة، أو الذين كانت مستويات هذه التجارب لديهم منخفضة إلى متوسطة.

وتشير هذه النتائج إلى أن التواصل الأسري المنتظم، حتى في أبسط صوره مثل مشاركة وجبة طعام يومية، يمكن أن يلعب دورًا مهمًا في حماية المراهقين من الانخراط في سلوكيات محفوفة بالمخاطر.

تؤكد هذه الدراسة أن العادات الأسرية البسيطة، مثل تناول وجبات العشاء معًا، قد تكون أحد العوامل المهمة في تعزيز صحة المراهقين النفسية والسلوكية.

كما تفتح النتائج الباب أمام تطوير برامج وقائية في مجال الصحة العامة تعتمد على دعم الروابط الأسرية وتعزيز التواصل داخل الأسرة.

تابع موقع تحيا مصر علي