< اليونيسيف: حماية الأطفال رقمياً تبدأ من “التوازن الذكي” بين الحرية والأمان
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

اليونيسيف: حماية الأطفال رقمياً تبدأ من “التوازن الذكي” بين الحرية والأمان

تحيا مصر

أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" أن مستقبل حماية الأطفال في العصر الرقمي يعتمد بشكل أساسي على تحقيق معادلة دقيقة تجمع بين إتاحة استخدام التكنولوجيا للأطفال، وفي الوقت نفسه ضمان حمايتهم من المخاطر الرقمية المتزايدة.

جاء ذلك خلال تصريحات سلمى الفوال، مدير برنامج حماية الطفل باليونيسيف، التي شددت  فيه على أن هذا التوازن لم يعد خيارًا، بل أصبح أساسًا في أي تطوير تشريعي يتعلق بالأطفال، خاصة داخل مصر ومع تسارع التحول الرقمي.

“اتفاقية حقوق الطفل”: إطار عالمي لحماية رقمية متوازنة

وأوضحت الفوال أن اتفاقية حقوق الطفل تضع قاعدة محورية تقوم على عدم حرمان الأطفال من فرص الوصول إلى التكنولوجيا، ولكن دون إغفال ضرورة حمايتهم من المحتوى الضار والاستغلال الرقمي.

وأضافت أن أي سياسات حديثة يجب أن تُبنى على هذا المبدأ، بحيث لا يتم التعامل مع الأطفال ككتلة واحدة، بل كفئات تحتاج إلى درجات مختلفة من الحماية حسب العمر والنضج.

“التدرج العمري”.. رؤية جديدة لتنظيم العالم الرقمي للأطفال

وكشفت مسؤولة اليونيسيف أن التصورات التنظيمية الحديثة أصبحت تعتمد على مفهوم "التدرج العمري"، وهو توجه يغير طريقة النظر للأطفال تحت سن 18 عامًا.

وبحسب هذا المفهوم، لا يتم التعامل مع جميع الأطفال بنفس القواعد الرقمية، بل تُصمم سياسات مرنة تراعي اختلاف القدرات الإدراكية ومستوى الوعي بين المراحل العمرية المختلفة، بما يحقق حماية أكثر دقة وفعالية.

مشاركة الأطفال في القرار.. نتائج مشاورات تكشف موقفهم

وأشارت الفوال إلى أن مشاورات موسعة أُجريت مع الأطفال بالتعاون مع المجلس القومي للطفولة والأمومة، أظهرت أن الأطفال أنفسهم يفضلون نماذج تنظيمية مرنة تعتمد على الفئات العمرية.

وأكدت النتائج أن الأطفال يدعمون وجود نظام يحقق لهم الوصول الآمن إلى الموارد الرقمية، مع ضمان عدم تعرضهم لمخاطر الإنترنت أو المحتوى غير المناسب.

نحو تشريعات رقمية أكثر أمانًا للأطفال في مصر

واختتمت مسؤولة اليونيسيف بالتأكيد على أن هذه الرؤية يجب أن تنعكس في التشريعات والسياسات الوطنية، بما يضمن بيئة رقمية آمنة تدعم نمو الأطفال دون حرمانهم من فوائد التكنولوجيا الحديثة.

وشددت على أن المستقبل الرقمي الآمن يبدأ من فهم أن حماية الطفل لا تعني منعه، بل تعني تمكينه بشكل آمن ومدروس.