قانون التصالح في مخالفات البناء: تيسيرات جديدة لضبط العمران وتحقيق العدالة
تواصل الدولة جهودها لتنظيم ملف مخالفات البناء من خلال قانون التصالح، الذي يهدف إلى تقنين الأوضاع القائمة، وتخفيف الأعباء عن المواطنين، مع الحفاظ على الشكل العمراني والحضاري للمجتمعات.
ويأتي القانون ضمن رؤية شاملة لضبط البناء العشوائي وإدخاله في الإطار القانوني السليم.
آلية تحديد سعر المتر: أسس عادلة للتقييم
حدد القانون الجديد آليات واضحة لتسعير المتر المربع في مخالفات البناء، حيث يتم الاعتماد على لجان متخصصة لتقدير القيمة وفق عدة معايير، أهمها الموقع الجغرافي، ومستوى المنطقة العمراني، ومدى توافر المرافق والخدمات الأساسية.
ووضع القانون حدودًا للسعر تبدأ من 50 جنيهًا للمتر كحد أدنى، وتصل إلى 2500 جنيه كحد أقصى، مع إمكانية الاسترشاد بتقديرات القوانين السابقة لضمان العدالة والاتساق في التقييم.
تسهيلات السداد: تقسيط مرن وخصومات مشجعة
أتاح القانون للمواطنين عدة تيسيرات في سداد قيمة التصالح، حيث يمكن دفع المبلغ خلال 60 يومًا من الموافقة، مع إمكانية الحصول على خصم يصل إلى 25% في حال السداد الفوري.
كما يسمح النظام الجديد بتقسيط المبالغ المستحقة لمدة تصل إلى 5 سنوات، مع تطبيق عائد لا يتجاوز 7% في حالة تجاوز مدة السداد ثلاث سنوات، مما يمنح المواطنين مرونة أكبر في الالتزام المالي.
الأثر القانوني للتصالح: إنهاء النزاعات
بمجرد قبول طلب التصالح، يتم إصدار قرار رسمي يعتبر بمثابة ترخيص قانوني كامل للمبنى، ما يؤدي إلى إنهاء الدعاوى القضائية المتعلقة بالمخالفة، ووقف تنفيذ العقوبات الصادرة في بعض الحالات، بما يساهم في استقرار الأوضاع القانونية للعقارات.
اشتراطات إضافية وتحسين المظهر الحضاري
ألزم القانون بضرورة طلاء واجهات المباني كشرط أساسي لقبول التصالح، باستثناء القرى والمناطق الريفية، وذلك بهدف تحسين المظهر العام ودعم الطابع الجمالي للمدن.
مد فترة التقديم: فرصة جديدة للمواطنين
وافقت الحكومة على مد فترة تقديم طلبات التصالح لمدة 6 أشهر إضافية تبدأ من مايو 2026، لإتاحة فرصة أكبر أمام المواطنين لتوفيق أوضاعهم، واستكمال الإجراءات المطلوبة، بما يضمن الانتهاء من هذا الملف الحيوي بشكل منظم وشامل.