«مهمة دبلوماسية في المنطقة».. ما هي أبرز الملفات التي سيناقشها وزير الخارجية الأميركي خلال زيارته السعودية؟

وصل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الإثنين، إلى المملكة العربية السعودية، ضمن جولة يقوم بها الدبلوماسي الأمريكي إلى الشرق الأوسط وذلك بعد أن اختتم زيارته إلى إسرائيل.
من غزة إلى أوكرانيا.. هل سيطفئ ترامب نار الحروب أم سيشعلها؟
زيارة الوزير روبيو إلى الرياض، تأتي في ظل تطورات وتغيرات تشهدها الساحة الأقليمية والدولية، ولعل أبرز الأحداث الطاغية على المشهد الدولي هو حربي غزة وأوكرانيا وما تمخض من هذه الأزمتي سلسلة من التحديات انعكست علي دول العالم ولا يزال آثارها وتداعياتها متواصلة حتى الآن.

وبالحديث عن الحرب الروسية الأوكرانية، حيث تأتي زيارة وزير الخارجية الأميركي تزامناً مع اقتراب الذكرى الثالثة للغزو الروسي لأوكرانيا، كشفت مصادر أن سيكون هناك اجتماع مع كبار المسؤولين الأميركيين والروس لبحث اتفاق محتمل لإنهاء الحرب في أوكرانيا والتحضير لقمة ترامب وبوتين في السعودية.
هذا الاجتماع سيكون خطوة مهمة نحو صفحة جديدة من العلاقات بين واشنطن و موسكو، خاصة في ظل الإدارة الأمريكية الجديدة التي يترأسها ترامب ويتعامل مع الملفات والأزمات من منطلق "تجاري" أو صفقة هناك رابح وخاسر، بعيداً من حليف له أو خصم ولقد ظهر ذلك في التقارب الحذر بين ترامب وبوتين والمكالمة الهاتفية التي دارت بينهم وتعكس مدى حرص الجانبين على إنهاء هذه الحرب بشروطهم وليس بشروط أو مطالب (أوكرانيا) ولعل ذلك ما دفع الرئيس فولوديمير زيلينسكي المجاذفة بتصريحات وتحريض الدول الأوروبية ضد ترامب ومناشدتهم بتأسيس جيش موحد لأوروبا لمواجهة نفوذ روسيا وتهديدات ترامب.
وحول الاجتماع المرتقب بين وفود من روسيا وامريكا، ففي الجانب الأمريكي سيضم وزير الخارجية ماركو روبيو، ومستشار الأمن القومي للبيت الأبيض مايك والتز، ومبعوث الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، فيما لم يتضح من سيشارك في الوفد الروسي. وقال مصدر إن من المرجح أن يحضر وزير الخارجية سيرجي لافروف .
وأمس، قال ترامب إن: " عملية إطلاق محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا "تتحرك على قدم وساق"، مؤكداً أن زيلينسكي "سيشارك" في المحادثات.
كما أكد مبعوث الشرق الأوسط ستيف ويتكوف في وقت سابق يوم الأحد إن "أوكرانيا جزء من المحادثات"، وأضاف:" لا أعتقد أن الأمر يتعلق باستبعاد أي شخص. بل يتعلق بإشراك الجميع".
تصريحات الأمريكية تناقض تماماً ما جاء على لسان الإدارة الأوكرانية التي تبدي تعجبها من هذه المحادثات التي تمت بدون إجراء مشاورات معها ولعل ذلك ما جعل زيلينسكي يخرج من الحين والآخر بتصريحات، تعارض هذا التقارب أو الجلوس على طاولة المفاوضات بشروط (أمريكية - روسية)، وعلى كييف فقط التوقيع والرضوخ للأمر الواقع أو لمبدأ القوى وليس حل عادل للأزمة الأوكرانية دون الانتقاص حق من حقوقها أو التنازل عن شبر من أراضيها فقط لأرضاء سيد الكرملين.
مساومة حماس.. أما التنازل عن الحكم أو تهجير الفلسطينيين
ومن أوكرانيا إلى غزة، تأتي زيارة الوزير روبيو في خضم حرب التصريحات التي تصدر من الجانب الأمريكي والإسرائيلي وخلط الأوراق والمساومة مع حماس باستخدام ورقة تهجير الفلسطينيين لتحقيق هدف الدولة العبرية التي لطالما دعت إلى تحقيقه وهو غزة بدون حماس، وحالياً بات يتم وضعها بين خيارين أما تهجير أو الموافقة على عدم حكم القطاع.
وترامب بات يروج لتهجير الفلسطينيين وكأنه أمر واقع أو لا خيار بديل أمام العرب، لكن هل هو يريد بالفعل تحقيق هذا الهدف وجر المنطقة إلى سلسلة من الصراعات ومما لاشك فيه ستدفع خلاله واشنطن الثمن باهظاً وستضر بمصالحها في المنطقة؟ أما أن الهدف البعيد هو مساومة حماس أمام العالم والضغط عليها من أجل الموافقة على شرط إسرائيل الخروج من المشهد المستقبلي للقطاع؟