بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية.. سلطنة عمان تفتح ممراً بحرياً مؤقتاً في مضيق هرمز
أعلنت سلطنة عمان، أنها قامت بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة لتوفير ممر بحري مؤقت يتيح عبور جميع السفن عبر مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرار حركة الملاحة الدولية في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية عالميًا، وذلك وفق ما أوردته وكالة الأنباء العمانية.
وأكدت السلطات العمانية في بيان رسمي أن هذه الخطوة تأتي انطلاقًا من مسؤولية السلطنة تجاه أمن واستقرار الملاحة في مضيق هرمز، وبالنظر إلى أهميته الحيوية للاقتصاد العالمي، مشيرة إلى أن الإجراء تم وفقًا لقواعد القانون الدولي وقانون البحار، بما يضمن حرية عبور السفن دون فرض أي رسوم على المرور.
ممر بحري مؤقت بإحداثيات دولية
وأوضح البيان أن سلطنة عمان، بالتعاون مع المنظمة البحرية الدولية، أتاحت خيار استخدام الممر البحري المؤقت أمام جميع السفن العابرة للمضيق، وفق إحداثيات محددة جرى الاتفاق عليها مع الجهات المختصة في المنظمة والسلطات العمانية.
وأضاف أن السفن الراغبة في استخدام هذا المسار البحري مطالبة بإجراء التنسيق المسبق مع المنظمة البحرية الدولية قبل بدء عملية العبور، لضمان أعلى درجات السلامة البحرية وتنظيم حركة المرور في المنطقة.
خطة لإجلاء 11 ألف بحار عالقين
وفي سياق متصل، أعلنت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة بدء تنفيذ خطة واسعة لإجلاء نحو 11 ألف بحار عالقين في منطقة الخليج، بعد أسابيع من التوترات التي أثرت على حركة الملاحة في المنطقة.
وقال متحدث باسم المنظمة إن عمليات التواصل مع السفن المتضررة بدأت بالفعل، تمهيدًا لانطلاق عملية الإجلاء التدريجي، دون الكشف عن جدول زمني محدد لإنجاز الخطة، مشيرًا إلى أن الأولوية تُمنح لحماية الأرواح وضمان سلامة البحارة.
ضمانات أمنية وتنسيق دولي واسع
وأكدت المنظمة أنها حصلت على ضمانات أمنية كافية من الأطراف المعنية، إلى جانب إجراء تقييم شامل لشروط الملاحة الآمنة قبل بدء التنفيذ، بما يضمن عدم تعريض السفن أو أطقمها لأي مخاطر أثناء عمليات الإجلاء.
وقال الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينجيز، في بيان رسمي، إن هذه العملية الواسعة ستتم بالتنسيق والتعاون الوثيق مع عدد من الدول في المنطقة، من بينها إيران وسلطنة عمان والدول الساحلية المطلة على الخليج، إضافة إلى الولايات المتحدة وقطاع النقل البحري الدولي.
أهمية مضيق هرمز واستمرار الملاحة
وشددت المنظمة على التزامها الكامل بضمان سلامة البحارة واستمرارية حركة التجارة العالمية، في ظل الأهمية الاستراتيجية التي يمثلها مضيق هرمز كأحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
وأشارت إلى أن التطورات الأخيرة دفعت إلى تسريع إجراءات التنسيق الدولي بهدف منع تعطيل سلاسل الإمداد العالمية، والحفاظ على انسيابية حركة السفن التجارية عبر المضيق خلال المرحلة المقبلة.
تطبيق نبض