عاجل
الأربعاء 24 يونيو 2026 الموافق 09 محرم 1448
رئيس التحرير
عمرو الديب

الإفتاء: المماطلة في سداد الديون مع القدرة عليها ظلم محرم شرعًا

أرشيفية
أرشيفية

أكد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن المماطلة في سداد الديون رغم القدرة على الوفاء بها تُعد من السلوكيات المحرمة شرعًا، لما تتضمنه من ظلم صريح وأكلٍ لأموال الناس بالباطل، وهو ما نهى عنه الإسلام بشكل قاطع في نصوصه الشرعية.

وأوضح أمين الفتوى، خلال تصريحات تلفزيونية، أن من يستدين مالًا وهو قادر على سداده ثم يتعمد تأخير رد الحقوق إلى أصحابها دون مبرر، يقع تحت طائلة التحذير النبوي الشريف، الذي اعتبر هذا الفعل نوعًا من الظلم الذي يترتب عليه إثم كبير ومساءلة أمام الله تعالى.

المماطلة في السداد ظلم محرم

وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية شددت على خطورة هذا السلوك، مستشهدًا بالحديث القدسي الذي يبين حرمة الظلم، حيث قال الله تعالى: «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا»، مؤكدًا أن هذا الأصل الشرعي يحكم جميع المعاملات المالية بين الناس.

وأضاف أن المماطلة مع القدرة على السداد لا تُعد مجرد مخالفة أخلاقية، بل تدخل في نطاق أكل أموال الناس بالباطل، وهو ما يترتب عليه إثم عظيم، وقد يُعرض صاحبه للعقوبة في الدنيا والآخرة، إذا لم يتب ويؤد الحقوق لأصحابها.

الإجراءات القانونية ليست ظلمًا

وشدد أمين الفتوى على أن اللجوء إلى الإجراءات القانونية ضد المدين المماطل لا يُعد اعتداءً عليه، بل هو وسيلة مشروعة لاسترداد الحقوق، خاصة في حال تعمد الشخص تأخير السداد رغم قدرته المالية، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حفظ الحقوق ومنع الظلم.

الدين لا يسقط بالموت

ولفت إلى أن الدَّين لا يسقط عن الإنسان بوفاته، بل يظل متعلقًا بذمته حتى يتم قضاؤه عنه، موضحًا أن من يموت وعليه ديون دون سداد يُحاسب عليها يوم القيامة، حتى إن غُفرت له ذنوب أخرى.

وأشار إلى أن خطورة الديون تكمن في كونها من حقوق العباد التي لا تُغفر إلا بردها أو الإبراء منها، مبينًا أن الحقوق المالية لها خصوصية في الشريعة الإسلامية تختلف عن غيرها من الذنوب.

تحذير من عواقب الظلم يوم القيامة

واختتم أمين الفتوى تصريحاته بالتأكيد على أن من أخطر ما يواجه الإنسان يوم القيامة أن تُؤخذ من حسناته لتعطى لأصحاب الحقوق، فإذا نفدت حسناته أُخذ من سيئات المظلومين فطُرحت عليه، داعيًا إلى ضرورة الإسراع في رد الحقوق إلى أصحابها وتجنب أكل أموال الناس بالباطل بكل صوره وأشكاله.

تابع موقع تحيا مصر علي