عاجل
الإثنين 22 يونيو 2026 الموافق 07 محرم 1448
رئيس التحرير
عمرو الديب

دار الإفتاء: لا يجوز قتل الكلاب الضالة بشكل فردي.. والتصرف مسؤولية الجهات المختصة

أرشيفية
أرشيفية

أوضح عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي المتعلق بالتعامل مع الكلاب الضالة التي قد تتسبب في إتلاف المزروعات أو إلحاق الضرر بالممتلكات، مؤكدًا أنه لا يجوز للأفراد اتخاذ قرار قتل الحيوان أو التخلص منه بشكل فردي.

وقال أمين الفتوى، خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات في برنامج «فتاوى الناس» المذاع عبر قناة «الناس»، إن التعامل مع مثل هذه الحالات يجب أن يتم من خلال الجهات المختصة أو المحليات، باعتبارها الجهات المنوطة قانونًا وعمليًا بالتعامل مع الحيوانات الضالة وفق آليات منظمة.

حكم التخلص من الكلاب الضالة في الشريعة

وأكد عويضة عثمان أن الشريعة الإسلامية وضعت ضوابط دقيقة للتعامل مع الحيوان، بما يحقق التوازن بين حماية الإنسان من الأذى، وبين الحفاظ على مبدأ الرحمة وعدم التعدي على الحيوان دون سبب مشروع.

وأوضح أن الأصل في التعامل مع الكلاب الضالة هو عدم الإيذاء أو القتل من قبل الأفراد، حتى في حال تواجدها في المناطق السكنية أو الزراعية، مشددًا على أن ذلك يدخل ضمن اختصاص الجهات الرسمية التي تمتلك الوسائل المناسبة للتعامل مع هذه الحالات.

استثناءات تتعلق بالخطر المباشر

وأشار أمين الفتوى إلى أن الشريعة أجازت في حالات محددة التعامل الحاسم مع ما يُعرف بالكلب العقور، وهو الكلب الذي يشكل خطرًا مباشرًا على حياة الإنسان أو يهاجمه أو يتسبب في أذى فعلي ومباشر.

وأضاف أن هذا الاستثناء لا يعني فتح الباب أمام الأفراد لاتخاذ قرارات فردية، وإنما يظل مرتبطًا بوجود خطر حقيقي ومباشر، وفي إطار ضوابط دقيقة تمنع التوسع في هذا الحكم.

مسؤولية الجهات المختصة

وشدد على أن المسؤولية الأساسية في التعامل مع الحيوانات الضالة تقع على عاتق الجهات المختصة، سواء المحليات أو الأجهزة المعنية، والتي تتولى التعامل معها بأساليب علمية وقانونية تراعي الجوانب الإنسانية والصحية في الوقت نفسه.

وأكد أن الإسلام يوازن بين مبدأ حماية الإنسان من الأذى، وبين الرحمة بالحيوان وعدم التعرض له دون ضرورة، مشيرًا إلى أن هذا التوازن يعكس مقصدًا شرعيًا مهمًا في حفظ النفس والرفق بالمخلوقات.

واختتم أمين الفتوى بالتأكيد على أهمية التزام المواطنين بالإبلاغ عن أي حالات خطرة تتعلق بالحيوانات الضالة، وترك التعامل معها للجهات المختصة، بما يضمن تحقيق السلامة العامة وتطبيق الضوابط الشرعية والقانونية بشكل صحيح.

تابع موقع تحيا مصر علي