تراجع حاد في أسعار الفضة محليًا بنسبة 6.5% خلال أسبوع وسط ضغوط الدولار والسياسة النقدية الأمريكية
سجلت أسعار الفضة في السوق المحلية المصرية تراجعًا ملحوظًا خلال الأسبوع الماضي، متأثرة بالتقلبات العالمية في أسواق المعادن النفيسة، في ظل استمرار قوة الدولار الأمريكي وتشدد السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وأوضح تقرير صادر عن مركز «الملاذ الآمن» أن سعر جرام الفضة عيار 999 انخفض بنسبة 6.51%، ليتراجع من 119.88 جنيهًا إلى نحو 112.08 جنيهًا، فاقدًا حوالي 7.8 جنيهات خلال أسبوع واحد، في واحدة من أبرز موجات التصحيح التي يشهدها المعدن الأبيض مؤخرًا.
ضغوط السياسة النقدية الأمريكية تدفع الفضة للتراجع
وأشار التقرير إلى أن استمرار توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو سياسة نقدية متشددة لمواجهة الضغوط التضخمية، أدى إلى تراجع جاذبية المعادن النفيسة، وفي مقدمتها الفضة، باعتبارها من الأصول غير المدرة للعائد، ما يجعلها أكثر تأثرًا بارتفاع أسعار الفائدة.
قوة الدولار تزيد من الضغوط على المعادن الثمينة
كما أوضح التقرير أن قوة الدولار الأمريكي خلال الفترة الأخيرة شكلت عامل ضغط إضافيًا على أسعار الفضة عالميًا، حيث أدى ارتفاع العملة الأمريكية إلى تقليص شهية المستثمرين تجاه المعادن الثمينة، وهو ما انعكس مباشرة على السوق المحلية في مصر.
وسجلت الفضة عالميًا تراجعًا من مستويات قاربت 70 دولارًا للأوقية إلى ما دون 65 دولارًا بنهاية الأسبوع، وسط حالة من الترقب في الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
توقعات حذرة رغم الأساسيات الإيجابية طويلة الأجل
ورغم التراجعات الحالية، أكد مركز «الملاذ الآمن» أن الأساسيات طويلة الأجل للفضة ما تزال داعمة، في ظل استمرار العجز العالمي في الإمدادات للعام السادس على التوالي، إلى جانب الطلب الصناعي المتزايد من قطاعات الطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية والتكنولوجيا الحديثة.
وأضاف التقرير أن المستويات الحالية قد تمثل فرصة استثمارية محتملة على المدى الطويل، خاصة في حال حدوث أي تحول في سياسات الفيدرالي الأمريكي أو عودة التوترات الجيوسياسية العالمية، والتي عادة ما تدعم صعود المعادن النفيسة.
تطبيق نبض