ميسرة: تعرضت للتسمم بسبب حقن الدهون.. وأجاهد نفسي لارتداء الحجاب منذ 20 عاماً
أثارت الفنانة ميسرة حالة من الجدل الواسع عقب حديثها الصريح عن تفاصيل الأزمات الصحية والنفسية التي مرت بها على مدار مسيرتها الحياتية والفنية، لاسيما تجاربها المريرة والمؤلمة مع جراحات التجميل التي خضعت لها وأدت إلى مضاعفات كادت تودي بحياتها، فضلاً عن كشفها لأول مرة عن رغبتها الدفينة وأمنيتها الشخصية في ارتداء الحجاب دون الابتعاد عن الساحة الفنية.
وجاءت تصريحات ميسرة المثيرة للجدل خلال إطلالة لها في لقاء وتصريحات تليفزيونية جرى بثها ليل الخميس، حيث فتحت قلبها للجمهور متحدثة عن كواليس غيابها وفترات مرضها، مؤكدة أن الهوس ببعض المظاهر التجميلية قد ينعكس بالسلب على الإنسان إذا لم يحسن اختيار المتخصصين، ومعتبرة أن محطات الفشل في تلك العمليات غيرت الكثير من قناعاتها الشخصية.
تشوهات الأنف والأخطاء الطبية
وفي تفاصيل تجاربها مع مشرط الجراح، أوضحت الفنانة ميسرة خلال تصريحاتها التليفزيونية أنها خضعت في بادئ الأمر لعملية تجميل في منطقة الأنف قبل دخولها إلى الوسط الفني؛ وذلك لإزالة عظمة بارزة، مشيرة إلى أن تلك العملية الأولى تكللت بالنجاح على يد طبيب ماهر، باستثناء بروز غضروفي بسيط في مظهرها الجانبي (البروفايل)، وهو ما دفعها لاحقاً لارتداء ثوب المغامرة وتجربة حظها مع طبيب آخر.
وأضافت ميسرة بمرارة أن قرارها بالذهاب إلى الطبيب الثاني كان نقطة تحول مأساوية في حياتها، قائلة: "ذهبت لطبيب آخر دمر أنفي بالكامل، حيث تسبب في هتك الغضاريف، وكسر العظام، وإحداث اعوجاج ظاهر، ولم يترك جزءاً سليماً"، لافتة إلى أن تصحيح مثل هذه الأخطاء الطبية الفادحة تطلب منها وقتاً وجهداً وتكلفة نفسية وجسدية باهظة لتستعيد مظهرها الطبيعي.
تلوث ميكروبي وتسمم بالدم بسبب "حقن الدهون"
ولم تتوقف معاناة الفنانة عند حدود تشوهات الأنف، بل امتدت لتشمل تجربة أخرى وصفتها بالخطيرة عقب مشاركتها في المسلسل الشهير "عباس الأبيض في اليوم الأسود"، حيث أفادت عبر الشاشة بأنها فقدت الكثير من وزنها في تلك الفترة، وبسبب قناعتها الشخصية في ذلك الوقت بأهمية امتلاك "وجنتين ممتلئتين"، صممت على خضوعها لعملية حقن دهون في الوجه.
وتابعت ميسرة سرد تفاصيل الأزمة مشيرة إلى أن هذه التجربة انتهت بكارثة صحية كادت تودي بحياتها، حيث تعرضت لعدوى ميكروبية شديدة (إنفكشن) وتلوث حاد جراء عملية الحقن، مما أدى إلى إصابتها بتسمم في الدم، نُقلت على إثره على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاج المكثف وإنقاذ حياتها في اللحظات الأخيرة، واصفة تلك المرحلة بأنها الأصعب في حياتها.
الجهاد من أجل الحجاب ورسالة الفن
وفي سياق منفصل يمس الجانب الروحي والشخصي في حياتها، فجرت ميسرة مفاجأة من العيار الثقيل بإعلانها عن رغبتها القوية في تغيير نمط حياتها، مؤكدة عبر تصريحاتها التليفزيونية: "أنا أتمت وُأجاهد نفسي منذ 20 عاماً تقريباً من أجل ارتداء الحجاب، فهذه أمنية غالية جداً بالنسبة لي، لأنني أشعر بأن الحجاب يمنح الإنسان إحساساً عميقاً بالرضا والسلام الداخلي".
واختتمت ميسرة حديثها التليفزيوني بحسم موقفها من الاستمرار في عالم الأضواء والشهرة حال اتخاذها هذه الخطوة، مؤكدة أن الحجاب لن يشكل عائقاً أمام مسيرتها المهنية، وتابعت: "في حال هدايتي وارتدائي الحجاب وجاءتني فرصة للعمل به فلن أعتزل التمثيل؛ لأن الفن في جوهره رسالة إنسانية واجتماعية هامة جداً، ولا ينبغي لنا التخلي عنها لمجرد تغيير المظهر الخارجي".
تطبيق نبض