عاجل
الجمعة 19 يونيو 2026 الموافق 04 محرم 1448
رئيس التحرير
عمرو الديب

ويتكوف: إيران وافقت على فتح منشآتها النووية لمفتشي الوكالة الدولية لتعزيز الشفافية

ويتكوف
ويتكوف

​أعلن المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص، ستيف ويتكوف، أن إيران تعتزم السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول الكامل إلى منشآتها النووية خلال الفترة المقبلة، في خطوة استباقية هامة تستهدف تعزيز الشفافية وتبديد الشكوك الدولية المحيطة بطبيعة برنامجها النووي، وتأتي بالتزامن مع التفاهمات السياسية الأخيرة المبرمة بين واشنطن وطهران لإنهاء النزاع العسكري في المنطقة.

​ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" الأنباء عن ويتكوف قوله، خلال إحاطة سرية ومغلقة قدمها أمام أعضاء الكونغرس الأمريكي مساء الخميس، إن طهران ستوجه دعوة رسمية إلى وكالة الأمم المتحدة المشرفة على الطاقة الذرية لإرسال فرقها التفتيشية؛ بغرض البدء الفوري في تحديد وحصر وكشف مواقع المواد اليورانيوم المخصبة الموجودة في الحوزة الإيرانية.

​رسالة إيرانية منفصلة وبناء جسور حسن النية

​وأوضح المبعوث الرئاسي الأمريكي، وفقاً لما أوردته وكالة "أسوشيتد برس" وموقع "روسيا اليوم" الإخباري، أن البند المتعلق بالسماح لموظفي ومفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بولوج المنشآت الحيوية في إيران لم يكن مدرجاً بشكل مباشر في متن مذكرة التفاهم العامة التي جرى توقيعها بين واشنطن وطهران ليلة 18 يونيو الجاري، مشيراً إلى أن هذه الخطوة جاءت بناءً على وثيقة ورسالة منفصلة أعدها الجانب الإيراني لتوجيهها إلى مقر الوكالة الدولية في فيينا.

​وأشار ويتكوف إلى أن هذه المبادرة الإيرانية المستقلة تمثل بادرة دبلوماسية قوية من جانب طهران لإثبات "حسن النية" مع انطلاق المسار الجديد، والتزاماً جاداً بتقديم الضمانات اللازمة للمجتمع الدولي بشأن سلمية أنشطتها النووية، وهو ما يمهد الأجواء لإنجاح جولات التفاوض التقنية والفنية المعقدة المقرر خوضها خلال الأسابيع المقبلة.

​كواليس التهدئة ورفع الحصار عن مضيق هرمز

​وتأتي هذه التطورات المتسارعة بعد أيام قليلة من نجاح الوساطة الدولية في دفع الولايات المتحدة الأمريكية وإيران نحو التوقيع "عن بُعد" على مذكرة تفاهم شاملة، وضعت حداً للنزاع العسكري العنيف والمباشر الذي اندلع بين الطرفين في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، ونصت على الوقف الفوري لكافة الأعمال العدائية، ورفع الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، فضلاً عن إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي أمام حركة الملاحة العالمية، مع تحديد سقف زمني مدته 60 يوماً للتفاوض النهائي حول الملف النووي.

​وفي السياق ذاته، كان نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، قد أكد في تصريحات رسمية سابقة أن الإدارة الأمريكية باشرت بالفعل رفع كافة القيود والحصار البحري والعملي عن الموانئ التابعة لإيران، لافتاً إلى أن السلطات الإيرانية بدأت في المقابل تيسير حركة مرور وتدفق السفن التجارية وناقلات النفط عبر مضيق هرمز، مما يعكس جدية الأطراف في تنفيذ البنود الأولى للاتفاق تفادياً لتفاقم أزمة الطاقة العالمية.

تابع موقع تحيا مصر علي