المستشار الألماني يؤكد استعداد برلين للمشاركة في مهمة عسكرية لتأمين مضيق هرمز
أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عن استعداد بلاده المبدئي للمشاركة في مهمة عسكرية دولية تهدف إلى تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز الاستراتيجي، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار المساعي الدولية لضمان سلامة الممرات التجارية الحيوية لحركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.
إعلان الجاهزية العسكرية بانتظار الحسم القانوني
وجاءت تصريحات ميرتس، رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني، خلال مشاركته في أعمال قمة مجموعة السبع (G7) المنعقدة في مدينة إيفيان الفرنسية؛ حيث أكد بوضوح جهوزية القوات المسلحة الألمانية للمساهمة في هذا الجهد الأمني الإقليمي. وقال ميرتس بشأن احتمال انخراط الجيش الألماني في هذه المهمة الخارجية: "نحن مستعدون، لكننا لم نتخذ قراراً نهائياً بعد".
وربط المستشار الألماني المضي قدماً في هذه الخطوة باستكمال الشروط والترتيبات اللازمة، لافتاً إلى أن الأساس القانوني للمهمة الدولية لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسة والتوضيح. وفي المقابل، تجنب ميرتس الرد بشكل قاطع على التساؤلات الصحفية حول ما إذا كانت برلين تشترط صدور تفويض رسمي ومباشر من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة كشرط أساسي لا غنى عنه للمشاركة في التشكيل البحري.
تعهدات سابقة وقطع بحرية جاهزة للانتشار
ويأتي هذا الإعلان امتداداً لتعهدات سابقة كان المستشار الألماني قد أطلقها في منتصف شهر أبريل الماضي، عندما التزم بتخصيص سفينة لكسح الألغام وأخرى للإمداد والدعم اللوجستي، كإسهام عسكري مباشر من برلين لتأمين هذا الممر المائي التجاري الحيوي فور التوصل إلى اتفاق رسمي لإنهاء الحرب في المنطقة.
وتشير المعطيات العسكرية إلى أن السفينتين الألمانيتين الموعودتين متواجدتان بالفعل في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، مما يسهل من عملية نقلهما وإعادة توجيههما نحو منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز فور صدور الأوامر العملياتية.
الكلمة الفصل في عهدة البوندستاج
ورغم الحماس والجاهزية التي أبدتها الحكومة الألمانية، فإن إرسال قوات عسكرية إلى خارج الحدود يظل محكوماً بالآليات الدستورية الصارمة للبلاد؛ حيث يقع القرار النهائي والحاسم في عهدة البرلمان الألماني (البوندستاج).
ووفقاً للقانون الأساسي الألماني، فإن أي مهمة عسكرية مسلحة ينفذها الجيش في الخارج تتطلب إلزامياً الحصول على موافقة وتفويض صريح من نواب البرلمان. ولا تزال الأوساط السياسية في برلين تترقب مدى السرعة والآلية التي سيتعامل بها البرلمان للبت في هذا الملف الشائك وتمرير القرار، في ظل التجاذبات السياسية المحيطة بالعمليات العسكرية الخارجية.
تطبيق نبض