عاجل
الثلاثاء 09 يونيو 2026 الموافق 23 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

إيطاليا تفتح تحقيقاً ضد بن غفير بتهم التعذيب والتنكيل بنشطاء "أسطول الصمود"

بن غفير
بن غفير

​أعلنت السلطات القضائية الإيطالية، يوم الإثنين، عن فتح تحقيق رسمي ضد وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بإساءة المعاملة، والتنكيل، والاحتجاز غير القانوني بحق نشطاء "أسطول الصمود العالمي"، الذين اعتقلتهم القوات الإسرائيلية الشهر الماضي خلال محاولتهم الإبحار لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وهي الخطوة التي تعمق العزلة الدبلوماسية والقانونية التي تواجهها أقطاب الحكومة اليمينية في تل أبيب على الساحة الأوروبية.

ملاحقة قضائية بتهم التعذيب وجرائم دولية

​ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية "أنسا" عن مكتب المدعي العام في العاصمة روما، أن التحقيق القضائي الذي جرى فتحه والعمل عليه منذ عدة أسابيع، يلاحق الوزير الإسرائيلي بشكل مباشر بتهم تشمل "السخرية والتنكيل" بالنشطاء الدوليين، والذين كان من بينهم مواطنون يحملون الجنسية الإيطالية، وأشارت الوكالة إلى أن ملف القضية يتضمن شبهات قوية بارتكاب جرائم تصنف دولياً ضمن أعمال التعذيب والاحتجاز القسري غير القانوني، استناداً إلى أدلة ومقاطع مصورة توثق الانتهاكات التي تعرض لها المحتجزون.

​وتعود خلفية هذه الملاحقة القضائية إلى الثامن عشر من مايو الماضي، عندما أقدمت القوات البحرية الإسرائيلية على اعتراض ومهاجمة سفن وزوارق "أسطول الصمود العالمي" أثناء تواجدها في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط، حيث كان الأسطول يضم نحو خمسين قارباً على متنها أكثر من أربعمئة ناشط ينتمون إلى أربع وأربعين دولة حول العالم، وجرى اعتقالهم جميعاً ونقلهم إلى ميناء أشدود، رغم طبيعة مهمتهم الإنسانية الرامية لإغاثة سكان القطاع المحاصر.

مقاطع توثيقية وردود فعل غاضبة بباريس وروما

​وجاء التحرك الإيطالي مدفوعاً بمقطع مصور نشره بن غفير نفسه عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، يظهر فيه وهو يشرف على احتجاز النشطاء في ميناء أشدود وهم راكعون على الأرض ومقيدو الأيدي في ظروف مهينة، وهو ما أثار عاصفة من التنديد الدولي، ودفع بحكومة رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجا ميلوني، إلى وصف هذه الممارسات بأنها "غير مقبولة على الإطلاق"، لتقوم روما لاحقاً باستدعاء السفير الإسرائيلي للاحتجاج، وتطالب الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات رسمية على الوزير اليميني.

​ولا يعد التحرك الإيطالي فريداً من نوعه في القارة الأوروبية؛ إذ يأتي بعد أيام قليلة من قرار مماثل اتخذته السلطات القضائية الفرنسية التي فتحت تحقيقاً موسعاً في ارتكاب إسرائيل "تعذيباً وجرائم حرب" بحق الرعايا الفرنسيين المشاركين في الأسطول، إلى جانب إعلان باريس حظر دخول بن غفير إلى أراضيها، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية غاضبة شملت استدعاء بريطانيا للقائم بأعمال السفارة الإسرائيلية في لندن، وإدانات رسمية حادة من أستراليا وألمانيا وصفت التعامل الإسرائيلي مع المحتجزين بالمهين والمخالف للقوانين الدولية.

تابع موقع تحيا مصر علي