عاجل
الإثنين 08 يونيو 2026 الموافق 22 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

"كلمات ابنتي جبرت خاطري".. والد الدكتورة شيماء يروي رحلة كفاح من الفيوم إلى أكتوبر من أجل تعليم بناته

عم صلاح وابنته الدكتورة
عم صلاح وابنته الدكتورة

في قصة إنسانية مؤثرة تجسد معاني التضحية والإصرار، كشف عم صلاح، والد الدكتورة شيماء، عن تفاصيل رحلة كفاح امتدت لسنوات طويلة، تحمل خلالها الكثير من الصعوبات من أجل توفير حياة كريمة ومستقبل أفضل لأبنائه، مؤكدًا أن اللحظة التي شاهد فيها ابنته تتحدث عنه بكل فخر كانت كفيلة بأن تجبر خاطره وتنسيه سنوات طويلة من التعب والمعاناة.

 

قرار مصيري.. الرحيل من الفيوم بحثًا عن مستقبل أفضل

 

وقال عم صلاح، في تصريحات خاصة لـ"تحيا مصر"، إنه كان يقيم بقرية قارون التابعة لمركز يوسف الصديق بمحافظة الفيوم، قبل أن يتخذ قرارًا مصيريًا بالانتقال إلى مدينة 6 أكتوبر منذ نحو 10 أشهر، سعيًا لتوفير بيئة تعليمية أفضل لبناته، وإتاحة الفرصة لهن لاستكمال مشوارهن العلمي في أفضل الظروف الممكنة.
وأضاف: "طول عمري بكافح علشان أولادي، وكل اللي كنت بفكر فيه إني أشوفهم ناجحين ويحققوا أحلامهم، والحمد لله ربنا ما ضيعش تعبي".

 

لحظة التكريم.. سنوات التعب تحولت إلى فرحة

 

وعن اللحظة التي استمع فيها إلى كلمات ابنته الدكتورة شيماء خلال تكريمها، قال متأثرًا: "حسيت وقتها إن تعب العمر كله راح، وإن كل يوم شقاء وتضحية عشته علشانها هي وأختها كان له ثمن، والكلمات اللي قالتها خلتني أشعر إن ربنا جبر خاطري".
وأضاف: "لحظة تكريم شيماء حسيت إن ربنا طبطب على قلبي، وأنا أسعد إنسان في الدنيا بعد نجاح ابنتي".
نجاح الأبناء.. أعظم تعويض في الحياة
وأكد والد الدكتورة شيماء أنه مر بظروف صعبة وتحديات كثيرة خلال رحلة حياته، لكنه وجد التعويض الحقيقي في نجاح أبنائه وتقديرهم لما بذله من جهد وتضحيات.
وقال: "اتعرضت لظروف صعبة كتير في حياتي، لكن ربنا عوضني عن كل ده في لحظة واحدة وأنا شايف بنتي ناجحة وبتتكلم عني وعن أمها بكل الحب والتقدير قدام الناس".
وأضاف أن نجاح الأبناء وتقديرهم لوالديهم يمثل أعظم مكسب يمكن أن يحققه الإنسان بعد سنوات طويلة من الكفاح والعمل.


فرحة غامرة داخل الأسرة


وأشار عم صلاح إلى أن كلمات ابنته تركت أثرًا بالغًا في نفسه ونفس والدتها، موضحًا أن تلك اللحظات ستظل محفورة في ذاكرتهما طوال العمر.
وقال: "أنا وأمها فضلنا نبص لبعض ساعات طويلة من غير ما نتكلم، من شدة الفرحة والتأثر، وكأن كل الذكريات والتعب اللي فات كان بيعدي قدام عينينا".
كما أكد أن حجم التفاعل الكبير مع حديث ابنته فاجأه وأسعده للغاية، خاصة أنه لم يكن يتوقع كل هذا الحب والدعم من الناس.


حلم جديد ينتظر التحقيق


وأوضح والد الدكتورة شيماء أن حلمه الأكبر الآن هو أن يرى بناته دائمًا في أفضل مكانة علمية وعملية، وأن يواصلن تحقيق النجاحات التي ترفع اسم الأسرة.
وأضاف أن لديه أمنية غالية يتمناها من الله، وهي زيارة بيته الحرام وأداء فريضة الحج بصحبة زوجته وبناته ونجله الصغير.

 

رسالة أب ملؤها الفخر والرضا

 

واختتم عم صلاح تصريحاته لـ"تحيا مصر" برسالة مؤثرة قال فيها: "مهما شفت من صعوبات في حياتي، كلام شيماء خلاني أنسى كل حاجة، وحسيت إن ربنا عوضني خير، وإن أغلى مكسب في الدنيا هو نجاح أولادي ودعواتهم ليا".
وتبقى قصة عم صلاح نموذجًا مشرفًا لآلاف الآباء الذين يواصلون رحلة الكفاح بصمت من أجل أبنائهم، مؤمنين بأن النجاح الحقيقي لا يقاس بما يملكونه، بل بما يحققونه لأبنائهم من مستقبل مشرق وحياة أفضل.

تابع موقع تحيا مصر علي