عاجل
الأحد 07 يونيو 2026 الموافق 21 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

خبير: 6000 دولار هو السعر العادل للأوقية في 2026 والذهب يبقى الملاذ الآمن

أرشيفية
أرشيفية

​أكد سعيد إمبابي، خبير أسواق الذهب، أن المعدن الأصفر سيبقى دائماً الملاذ الآمن للمستثمرين والمدخرين على حد سواء، بالرغم من موجة التراجعات الحالية التي تشهدها الأسواق. 

وأوضح، في تصريحات تلفزيونية لبرنامج "كلمة أخيرة" المذاع عبر شاشة قناة "ON E"، أن الذهب فقد في الآونة الأخيرة جميع المكاسب التي حققها منذ مطلع عام 2026، وبدأ يتخذ مساراً هابطاً بشكل أكثر وضوحاً، مشيراً إلى أن هذه التحركات تخضع لعوامل جيوسياسية واقتصادية معقدة تتداخل فيها الأسواق العالمية مع المؤشرات المحلية.

​تداعيات التوترات السياسية على حركة الأسواق

​وربط إمبابي، خلال المداخلة الهاتفية، بين التحركات المستقبلية للمعدن النفيس ومصير الصراعات الجيوسياسية الراهنة، لافتاً إلى أن توقف الحرب الإيرانية الأمريكية، وما سيعقبه من ترتيبات وضغوط اقتصادية، سيلعب دوراً محورياً في إعادة تشكيل خريطة الاستثمار العالمية.

 وأضاف أن انتهاء هذه المواجهات وتداعياتها سيدفع رؤوس الأموال العالمية والتحوطية إلى التدفق مجدداً نحو سوق الذهب بكثافة، الأمر الذي من شأنه أن يقود الأسعار إلى قفزات تاريخية تتجاوز حاجز الـ 5000 دولار للأوقية.

​واستطرد خبير أسواق الذهب مؤكداً قناعته بأن السعر العادل للأوقية خلال العام الجاري 2026 يجب أن يصل إلى حدود 6000 دولار، غير أن التنبؤ بالتوقيت الدقيق لتحقيق هذا المستهدف يظل رهناً بهدوء الاضطرابات السياسية والعسكرية الراهنة، وما خلفته من ارتباك واضح في حركة التجارة والأسواق المالية العالمية.

​آليات التحوط وتجنب مخاطر المضاربة

​وفيما يتعلق بنصائح الاستثمار وتحديد التوقيت الأمثل للشراء، شدد إمبابي في حديثه للقناة على أن القاعدة الأساسية والأكثر أماناً تتمثل في الشراء فور توفر السيولة المالية لدى الأفراد، لاسيما خلال الفترات التي تشهد هبوطاً تصحيحياً في الأسعار، معتبراً أن محاولة ملاحقة الشاشات العالمية ومستويات المقاومة تعد نوعاً من المخاطرة غير المحسوبة التي تقترب من فكرة "المقامرة".

​ونوه إلى أن الاعتماد على المضاربات السريعة عبر البيع والشراء المتكرر ينطوي على خطورة بالغة في الوقت الراهن، نظراً لأن السوق المحلية تقع تحت تأثير محددين رئيسيين؛ وهما سعر الأوقية في البورصة العالمية من جهة، وتحركات سعر صرف الدولار أمام الجنيه في السوق المحلية من جهة أخرى، مما يجعل التنبؤ قصير الأجل أمراً شديد الصعوبة.

​الفضة بديل استثماري يحتاج لنفس طويل

​واختتم إمبابي رؤيته التحليلية بالتطرق إلى آفاق الاستثمار في معدن الفضة كبديل أو مكمل للملاذات الآمنة، موضحاً أن الاستثمار في الفضة يتطلب "نفساً طويلاً" وقدرة أعلى على تحمل تقلبات السوق مقارنة بالذهب.

 ونصح الراغبين في دخول هذا المضمار بعدم ضخ كامل مدخراتهم فيه، بل توجيه ما نسبته 30% إلى 50% فقط من السيولة المتاحة نحو الفضة، مع الاحتفاظ بالحصيلة الأكبر والدعامة الأساسية للمحفظة الاستثمارية في وعاء الذهب لضمان الاستقرار المالي.

تابع موقع تحيا مصر علي