مروة بريص تتقدم بطلب إحاطة بشأن أزمة الإسكان في رأس غارب: السكن أصبح عبئًا يفوق قدرات الشباب والأسر
تقدمت النائبة مروة بريص، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ووزيرة التنمية المحلية والبيئة، بشأن تفاقم أزمة الإسكان بمدينة رأس غارب بمحافظة البحر الأحمر، وما تسببه من تداعيات اجتماعية واقتصادية متزايدة على الشباب والأسر محدودة ومتوسطة الدخل.
وأكدت النائبة أن قضية السكن تمثل أحد الحقوق الأساسية التي كفلها الدستور المصري، باعتبارها ركيزة للاستقرار الاجتماعي والتنمية المستدامة، مشيرة إلى أن مدينة رأس غارب تشهد منذ سنوات أزمة إسكان متفاقمة نتيجة محدودية المعروض السكني وارتفاع أسعار الوحدات والإيجارات بصورة لا تتناسب مع مستويات دخول المواطنين.
ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الإيجارات والوحدات السكنية
وقالت بريص إن المدينة تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الإيجارات والوحدات السكنية بسبب زيادة الطلب وقلة المعروض، الأمر الذي جعل تكلفة السكن تستحوذ على نسبة كبيرة من دخول المواطنين، وأصبح يمثل تحديًا حقيقيًا أمام الشباب الراغبين في الزواج وتكوين أسر مستقرة.
وأضافت أن رأس غارب تعاني أيضًا من نقص واضح في مشروعات الإسكان الاجتماعي والمتوسط الموجهة للشباب، فضلًا عن غياب برامج إسكانية كافية تتناسب مع طبيعة المدينة واحتياجات العاملين بها، رغم ما تمثله المدينة من أهمية اقتصادية واستراتيجية لارتباطها بقطاعات البترول والطاقة والأنشطة الاقتصادية المختلفة.
الكشف عن خطة واضحة وعاجلة لمعالجة أزمة الإسكان
وأشارت عضو مجلس النواب إلى أن استمرار الأزمة يترتب عليه آثار اجتماعية واقتصادية خطيرة، من بينها تأخر سن الزواج، وزيادة الضغوط المعيشية والنفسية على الأسر، فضلًا عن احتمالات هجرة الشباب إلى مدن أخرى بحثًا عن فرص سكن أفضل، وهو ما ينعكس سلبًا على الاستقرار المجتمعي وجهود التنمية المحلية.
وطالبت النائبة مروة بريص الحكومة بالكشف عن خطة واضحة وعاجلة لمعالجة أزمة الإسكان في رأس غارب، من خلال إعداد حصر شامل للاحتياجات السكنية الفعلية بالمدينة، والإعلان عن برنامج زمني محدد للتوسع في مشروعات الإسكان الاجتماعي والمتوسط بما يتناسب مع حجم الطلب المتزايد.
كما دعت إلى تخصيص أراضٍ مناسبة لإقامة مجتمعات سكنية جديدة تستهدف الشباب والأسر محدودة ومتوسطة الدخل، وتشكيل لجنة مشتركة من وزارة الإسكان ومحافظة البحر الأحمر لمراجعة المخطط العمراني للمدينة، وتحديد المعوقات التي تحول دون التوسع العمراني واستغلال الأراضي المتاحة ووضع حلول عملية لها.
وشددت على أهمية دراسة إطلاق مشروع إسكان استثنائي لأبناء رأس غارب بشروط ميسرة تتناسب مع طبيعة دخول المواطنين، إلى جانب تعزيز الرقابة على سوق الإسكان والإيجارات لمنع أي زيادات غير مبررة في الأسعار.
وأكدت النائبة أن مدينة رأس غارب يجب أن تكون ضمن أولويات خطط التنمية العمرانية والإسكانية خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن توفير السكن الكريم للمواطنين، والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، ودعم التنمية الاقتصادية في واحدة من أهم المدن الاستراتيجية بمحافظة البحر الأحمر.
وطالبت بسرعة إدراج طلب الإحاطة على جدول أعمال لجنة الإسكان بمجلس النواب، بحضور ممثلي الحكومة والجهات المعنية لمناقشة الأزمة ووضع حلول عاجلة ومستدامة لها.
تطبيق نبض