عاجل
الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

أمين الفتوى يوضح الحكم الشرعي في نصيب الابن المفقود وآلية توزيع التركة

أرشيفية
أرشيفية

أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه من إحدى السيدات حول كيفية توزيع تركة زوجها المتوفى في ظل وجود ابن مفقود انقطعت أخباره منذ سنوات، موضحاً الحكم الشرعي والإجراء القانوني الواجب اتباعه في مثل هذه الحالات المعقدة لحفظ حقوق كافة الورثة والمفقود على حد سواء.

​وأوضح الدكتور علي فخر، في تصريحات تليفزيونية له اليوم الأربعاء، أن الشخص الغائب الذي انقطعت أخباره تماماً لا يجوز شرعاً اعتباره متوفى إلا بعد صدور حكم قضائي رسمي، مشيراً إلى أن القضاء لا يحكم بالوفاة المباشرة فور الغياب، وإنما يصدر حكماً بـ"اعتباره ميتاً" بعد اتخاذ حزمة من الإجراءات والتحريات القانونية الموسعة للوقوف على مصيره.

​الفارق القانوني والشرعي للحكم وحفظ النصيب

​وأضاف أمين الفتوى أن هناك فارقاً كبيراً من الناحية الشرعية والقانونية بين الحكم بوفاة الشخص والحكم باعتباره ميتاً؛ إذ إن المفقود قد يظهر حياً في أي وقت، وفي حال عودته يتم إلغاء الحكم القضائي الصادر بحقه فوراً، ويكون له كامل الحق في استرداد ما تبقى من تركته ونصيبه في أيدي الورثة، دون أن يكون له حق الرجوع عليهم فيما تم إنفاقه واستهلاكه بالفعل خلال فترة غيابه.

​وشدد فخر على أنه في مسألة توزيع التركة، فإن نصيب هذا الابن المفقود يُعزل ويُحفظ كاملاً ولا يجوز التخلص منه أو توزيعه، وذلك إلى حين عودته سالماً أو صدور حكم قضائي نهائي باعتباره ميتاً. كما أكد أنه لا يجوز قانوناً أو شرعاً توريث أبناء الشخص المفقود مكان أبيهم في هذه المرحلة؛ لأنه يظل في حكم الأحياء حتى تثبت وفاته رسمياً.

​الحسبة الشرعية للتركة ودور القضاء في إقرار العدالة

​واستعرض أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية التقسيم الشرعي لتركة المتوفى في الحالة المذكورة، موضخاً أن الزوجة تحصل على الثمن فرضا لوجود الفرع الوارث، وتحصل أم المتوفى على السدس، بينما يُقسم باقي التركة بين الأبناء جميعاً للذكر مثل حظ الأنثيين، مع وجوب الاحتفاظ بنصيب الابن المفقود كاملاً دون أي تصرف فيه لحين حسم موقفه.

​واختتم الدكتور علي فخر تصريحاته بالـتأكيد على أن هذه الضوابط الفقهية الصارمة تهدف بالأساس إلى تحقيق العدالة المطلقة وحفظ الحقوق من الضياع، مشدداً على الأهمية البالغة للجوء إلى القضاء في هذه المسائل لضمان تطبيق الأحكام الشرعية والقوانين المنظمة للولاية على أموال المفقودين بشكل صحيح يحمي مصالح الجميع.

تابع موقع تحيا مصر علي