عاجل
الأربعاء 03 يونيو 2026 الموافق 17 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

تراجع أسعار الذهب في مصر بنحو 40 جنيهًا

تحيا مصر

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، بنحو 40 جنيهًا، متأثرًا بالهبوط الذي تشهده الأسعار العالمية للمعدن النفيس، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن توقعات السياسة النقدية الأمريكية.

تراجع أسعار الذهب في مصر

ويأتي هذا التراجع في وقت تسيطر فيه حالة من الحذر على الأسواق العالمية، مع ترقب المستثمرين لمسار أسعار الفائدة الأمريكية واحتمالات استمرارها عند مستويات مرتفعة لفترة أطول مما كان متوقعًا، وهو ما يضغط بشكل مباشر على أداء الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

وسجلت أسعار الذهب في مصر اليوم المستويات التالية:

عيار 24: 7554 جنيهًا للجرام
عيار 21: 6610 جنيهات للجرام
عيار 18: 5666 جنيهًا للجرام
الجنيه الذهب: 52880 جنيهًا
تراجع مدفوع بالعوامل العالمية

وأوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن الانخفاض المحلي في أسعار الذهب جاء انعكاسًا مباشرًا للتراجع في الأسعار العالمية، في ظل تنامي التوقعات بشأن استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية التي توفر دعمًا نسبيًا للمعدن النفيس باعتباره ملاذًا آمنًا.

وأشار إلى أن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب اتسعت خلال الفترة الأخيرة، لترتفع من نحو 111 جنيهًا إلى 121 جنيهًا للجرام، ما أدى إلى زيادة نسبة العلاوة السعرية من 1.7% إلى 1.85%، وهو ما يعكس ارتفاع مستويات الطلب على التحوط داخل السوق المحلية.

وأوضح أن هذا الاتساع لا يرتبط بخلل في آلية التسعير، وإنما يعكس حالة من الحذر وعدم اليقين لدى المتعاملين، في ظل استمرار التقلبات الاقتصادية العالمية والتوترات الإقليمية.

استقرار نسبي في سوق الصرف

وأضاف تقرير «آي صاغة» أن استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري خلال الفترة الأخيرة، وتحركه في نطاق يتراوح بين 51.9 و52.06 جنيهًا، ساهم في الحد من حدة التذبذب في أسعار الذهب محليًا، رغم التقلبات الواضحة في الأسواق العالمية.

وأكد أن استقرار سوق الصرف يمثل عامل توازن رئيسيًا في السوق المصرية، حيث يحد من انتقال تأثير التحركات العالمية بشكل كامل إلى الأسعار المحلية، ويخفف من حدة التقلبات اليومية.

ضغوط الفائدة الأمريكية

وعلى الصعيد العالمي، أوضح التقرير أن الأسواق تترقب عن كثب توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في ظل استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا، وهو ما يعزز توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة أو احتمال زيادتها خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن هذه السياسة النقدية تمثل ضغطًا مباشرًا على الذهب، حيث تدفع المستثمرين إلى تفضيل الأصول المدرة للعائد، ما يقلل من جاذبية المعدن النفيس في المدى القصير.

كما لفت إلى أن التصريحات الأخيرة لعدد من مسؤولي الفيدرالي عززت من هذه التوقعات، وأدت إلى زيادة الضغوط البيعية على الذهب خلال الجلسات الأخيرة.

دعم جيوسياسي يحد من الخسائر

ورغم الضغوط النقدية، أكد التقرير أن الذهب لا يزال يستفيد من التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بعدد من الملفات الإقليمية، بما في ذلك العلاقات الأمريكية الإيرانية والتطورات السياسية والأمنية المتلاحقة.

وأوضح أن هذه العوامل تعزز الطلب على الذهب كملاذ آمن، ما يحد من حدة التراجعات ويمنع هبوط الأسعار بشكل حاد.

ترقب لبيانات الاقتصاد الأمريكي

وأشار التقرير إلى أن الأسواق تترقب صدور بيانات مهمة تتعلق بسوق العمل الأمريكي خلال الفترة المقبلة، بما في ذلك تقرير الوظائف ومؤشرات التوظيف، والتي تُعد من أبرز المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تحديد توجهاته النقدية.

وأكد أن نتائج هذه البيانات ستلعب دورًا حاسمًا في تحديد مسار أسعار الذهب على المدى القريب، حيث إن أي إشارات على قوة سوق العمل قد تدعم استمرار التشديد النقدي، بما يشكل ضغطًا إضافيًا على المعدن النفيس.

توقعات الحركة المقبلة

واختتم تقرير «آي صاغة» بالإشارة إلى أن أسعار الذهب من المتوقع أن تتحرك خلال الفترة القصيرة المقبلة في نطاق عرضي يميل إلى التراجع الطفيف، في ظل استمرار التوازن بين ضغوط السياسة النقدية الأمريكية من جهة، والطلب على الملاذات الآمنة من جهة أخرى، مع بقاء الأسواق في حالة ترقب لأي تطورات اقتصادية أو جيوسياسية جديدة قد تعيد تشكيل اتجاهات الأسعار.

تابع موقع تحيا مصر علي