عاجل
الأربعاء 03 يونيو 2026 الموافق 17 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

وزير التعليم يبحث مع البنك الدولي دعم تطوير المنظومة التعليمية

تحيا مصر

بحث محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مع وفد البنك الدولي برئاسة ستيفان جيمبرت، المدير الإقليمي للبنك الدولي لمصر واليمن وجيبوتي، سبل تعزيز التعاون المشترك في عدد من الملفات التعليمية، ودعم جهود الدولة المصرية في تطوير المنظومة التعليمية وتحسين جودة التعليم وتعزيز نواتج التعلم.

وأكد وزير التربية والتعليم، خلال اللقاء الذي عُقد اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026، أن الاستثمار في التعليم يمثل الاستثمار الأهم في بناء رأس المال البشري، مشيرًا إلى حرص الوزارة على الاستفادة من الخبرات الدولية والشراكات التنموية الناجحة بما يدعم مسيرة الإصلاح والتطوير داخل قطاع التعليم.

وأوضح الوزير أن الوزارة تنفذ رؤية متكاملة تستهدف معالجة التحديات داخل المنظومة التعليمية، وتحسين جودة التعليم ورفع نواتج التعلم، مؤكدًا أن الفترة الماضية شهدت تنفيذ إصلاحات واسعة النطاق انعكست بشكل مباشر على مؤشرات الأداء داخل المدارس.

إصلاحات تعليمية وتحسن مؤشرات الأداء

استعرض الوزير نتائج دراسة حديثة أعلنتها منظمة يونيسف حول جهود إصلاح التعليم في مصر، والتي أكدت أن المنظومة التعليمية تشهد تحولًا حقيقيًا وإصلاحًا متسارعًا، حيث ارتفع معدل حضور الطلاب من 15% إلى 87%، كما انخفضت كثافة الفصول إلى أقل من 50 طالبًا في الفصل، فضلًا عن سد العجز في معلمي المواد الأساسية وزيادة الطاقة التدريسية الفعلية بنسبة 33%.

وأشار الوزير إلى أن هذه الإجراءات ساهمت في استعادة البيئة التعليمية داخل المدارس وتعزيز انتظام الطلاب في العملية التعليمية.

تطوير مهارات القراءة والكتابة

وخلال اللقاء، استعرض وزير التربية والتعليم البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية، موضحًا أن نسبة الطلاب الذين يعانون من ضعف مهارات القراءة والكتابة تراجعت من 45.5% خلال المرحلة الأولى إلى 32.4% في المرحلة الثانية، ثم إلى 13.9% في المرحلة الثالثة، بما يعكس نجاح التدخلات التعليمية التي تنفذها الوزارة بالتعاون مع شركائها.

مناهج جديدة بالتعاون مع اليابان

كما تناول الوزير أوجه التعاون مع الجانب الياباني في تطوير مناهج الرياضيات للصفوف الأولى من المرحلة الابتدائية، إلى جانب تطوير مناهج العلوم للصفوف الرابع والخامس والسادس الابتدائي، فضلاً عن إعداد مناهج العلوم والرياضيات الخاصة بشهادة البكالوريا المصرية بالتعاون مع خبراء يابانيين.

وأشار إلى توقيع بروتوكول تعاون مع مؤسسة البكالوريا الدولية لمراجعة الأطر التربوية وأساليب التقييم الخاصة بمناهج البكالوريا المصرية.

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي

وفي إطار التحول الرقمي، أوضح الوزير أن الوزارة اتخذت خطوات واسعة لإدماج التكنولوجيا الحديثة في العملية التعليمية، حيث يتم تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي من خلال منصة "كيريو" اليابانية، بهدف تنمية مهارات البرمجة والتفكير المنطقي لدى الطلاب.

كما استعرض جهود الوزارة في إدخال مفاهيم الثقافة المالية وريادة الأعمال ضمن الأنشطة التعليمية لطلاب المرحلة الثانوية، لإعداد جيل قادر على التعامل مع متطلبات الاقتصاد الحديث وسوق العمل المستقبلي.

دعم التعليم الفني والشراكات الدولية

وأكد وزير التربية والتعليم أن الوزارة تواصل تطوير التعليم الفني والتطبيقي من خلال توسيع الشراكات الدولية والتوسع في المدارس التي تمنح شهادات دولية، بما يتيح للطلاب فرصًا تعليمية وتدريبية متقدمة تتوافق مع المعايير العالمية.

وأشار إلى انعقاد منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط بالتعاون مع الجانب الإيطالي وبمشاركة 13 دولة، بهدف تعزيز التعاون وبناء شراكات تنموية مستدامة في مجال التعليم والتدريب التقني والمهني.

البنك الدولي يشيد بتطوير التعليم في مصر

من جانبه، أشاد ستيفان جيمبرت، المدير الإقليمي للبنك الدولي لمصر واليمن وجيبوتي، بما تشهده منظومة التعليم المصرية من تطور ملحوظ خلال الفترة الماضية، مثمنًا النتائج التي تحققت في عدد من الملفات الرئيسية، وما أظهرته المؤشرات والدراسات الدولية من تقدم ملموس في تحسين جودة التعليم واستعادة فاعلية العملية التعليمية داخل المدارس.

وأكد حرص البنك الدولي على مواصلة التعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، ودعم جهودها في تطوير التعليم وتعزيز نواتج التعلم وبناء رأس المال البشري، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز الجاهزية لمتطلبات المستقبل.

تابع موقع تحيا مصر علي