إدارة ترامب تصعّد شروطها.. مطالبات بضمانات نووية مكتوبة من طهران وفتح مضيق هرمز لرفع الحصار
في خطوة تعكس رغبة البيت الأبيض في تشديد الخناق الدبلوماسي وتغيير قواعد التفاوض مع طهران، كشفت شبكة "إي بي سي نيوز" الإخبارية الأمريكية، نقلاً عن مصادر مسؤولة، أن الرئيس دونالد ترامب يصر على إلزام النظام الإيراني بتقديم تنازلات نووية محددة وصارمة "مكتوبة"، كشرط أساسي لإبرام أي اتفاق مبدئي يهدف إلى كسر حالة الجمود الراهنة بين واشنطن وطهران.
غرفة العمليات تحسم الموقف: الالتزامات الشفهية غير كافية
وأوضحت الشبكة، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين بارزين، أن المفاوضين الإيرانيين كانوا قد طرحوا في وقت سابق وعوداً وضمانات شفهية تفيد بأن طهران ستوافق في نهاية المطاف على شروط معينة تتعلق بملفها النووي المثيرة للجدل.
إلا أن الرئيس ترامب حسم الموقف خلال اجتماع رفيع المستوى عُقد في "غرفة العمليات" بالبيت الأبيض، مطلع هذا الأسبوع، مجهضاً الرهان على تلك الوعود، ومؤكداً أن الالتزامات الشفهية الإيرانية تفتقر إلى القوة والجدية الكافية لبناء اتفاق حقيقي، وهو ما دفعه للمطالبة بصيغ مكتوبة وملزمة كبادرة حسن نية قبل اتخاذ أي خطوة للأمام.
تفاصيل الشروط الأمريكية والخطوط الحمراء لـ "روبيو"
وفي سياق متصل، أدلى وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، بشهادة مفصلة أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، كشف خلالها عن الخطوط العريضة والمطالب الصارمة التي تضعها إدارة ترامب على طاولة المفاوضات.
وأكد روبيو أن أي تخفيف للعقوبات الاقتصادية الصارمة المفروضة على طهران مرهون بتقديمها تنازلات جوهرية وملموسة، تشتمل على النقاط التالية:
اليورانيوم عالي التخصيب: إلزام طهران بالدخول في مفاوضات محددة ومقيدة للغاية بشأن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسب عالية.
أنشطة التخصيب: الموافقة على مناقشة فرض قيود صارمة طويلة الأمد، أو الإلغاء الكامل لكافة أنشطة التخصيب داخل المنشآت الإيرانية.
أمن مضيق هرمز ومصير الحصار الأمريكي
ولم تقتصر الشروط الأمريكية على الشق النووي فحسب، بل امتدت لتشمل الملف الأمني والعسكري في الممرات المائية؛ حيث شدد وزير الخارجية ماركو روبيو على أن ضمان أمن وحرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز الاستراتيجي يمثل أولوية قصوى للأمن القومي الأمريكي في هذه المرحلة.
وأرسل روبيو رسالة تحذيرية واضحة لطهران، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن توقف عملياتها أو ترفع حصارها البحري والسياسي عن إيران إلا بعد التحقق من فتح المضيق بالكامل وتأمين حركة السفن الحليفة والتجارية بشكل دائم، مما يضع حرية الملاحة كشرط موازٍ للملف النووي.
رغم هذا التصعيد الصارم في الشروط، حرص الرئيس دونالد ترامب على نفي الأنباء المتداولة حول انهيار أو توقف قنوات الاتصال بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن التواصل الدبلوماسي بين الطرفين ما زال مستمراً ولم ينقطع خلال الأيام الماضية.
واستدرك ترامب بالإشارة إلى أن مسار المحادثات والنتائج النهائية لا تزال غير واضحة المعالم حتى الآن، لافتاً إلى أنه أبلغ الجانب الإيراني صراحة بأنه لا بديل عن التوصل إلى اتفاق شامل وجديد يضمن المصالح الأمريكية.
تطبيق نبض