عاجل
الأحد 31 مايو 2026 الموافق 14 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

ليلة احتجاجية غاضبة في تل أبيب.. آلاف الإسرائيليين يطالبون بانتخابات مبكرة

أرشيفية
أرشيفية

​تجددت التظاهرات الحاشدة المناهضة للحكومة الإسرائيلية في عدة مدن رئيسية؛ حيث خرج آلاف الإسرائيليين مساء السبت في مسيرات غاضبة بوسط مدينة تل أبيب، للمطالبة بالإطاحة بالائتلاف الحاكم الحالي، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة، ووقف ما وصفوه بالسياسات المتطرفة التي تقودها الحكومة في المنطقة.

​واتخذت الاحتجاجات، التي تمركزت في "ساحة المسرح" بوسط تل أبيب، طابعاً أكثر تنظيماً وتنسيقاً ميدانياً مقارنة بالأسابيع الماضية. ووفقاً لتقارير إعلامية وميدانية، فقد انخرط مئات النشطاء من أنصار التيار اليساري والحركات المعارضة لسياسات رئيس الوزراء اليميني بنيامين نتنياهو في مسيرة جابت الشوارع المركزية للمدينة، قبل الاستقرار في الساحة الرئيسية، وسط هتافات تدعو إلى التغيير السياسي الفوري وإنهاء الجمود الراهن.

​مطالبات بوقف الاستيطان وحماية الديمقراطية

​ورفع المتظاهرون خلال المسيرة لافتات وشعارات تندد بالخط المالي والسياسي للحكومة الحالية، معربين عن مخاوفهم البالغة على مستقبل النظام الديمقراطي في البلاد. وطالب المحتجون بضرورة اتباع سياسات سلمية في المنطقة، والوقف الفوري لبناء المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتراجع عن مساعي ضم أجزاء من الضفة الغربية.

​وفي لفتة حقوقية بارزة داخل التظاهرة، نادى النشطاء بإطلاق سراح نحو 180 مراهقاً فلسطينياً محتجزين داخل السجون الإسرائيلية، مشيرين إلى أن هؤلاء الفتية يقبعون قيد الاعتقال دون توجيه تهم رسمية إليهم أو خضوعهم لمحاكمات وتحقيقات قانونية عادلة، وهو ما اعتبروه انتهاكاً للمواثيق الدولية.

​فتح ملف الفشل الأمني في هجوم 7 أكتوبر

​ولم تقتصر مطالب الحشود على الملفات السياسية والحقوقية فحسب، بل امتدت لتشمل الشق العسكري والأمني؛ حيث جدد المتظاهرون ضغوطهم لتشكيل لجنة تحقيق حكومية مستقلة وتتمتع بصلاحيات كاملة، لتحديد المسؤوليات وكشف ملابسات الإخفاق الأمني والاستخباراتي الكبير الذي واكب هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر لعام 2023.

​وأكد المشاركون في التظاهرة أن غياب المحاسبة عن هذا الفشل هو الذي أغرق البلاد في سلسلة من الصراعات العسكرية المستمرة والنزاعات الإقليمية التي استنزفت القدرات البشرية والاقتصادية. يُذكر أن هذه المظاهرة جرت بتنسيق مسبق مع السلطات المحلية؛ حيث انتشرت قوات الشرطة في محيط المكان لتأمين الفعالية دون تسجيل أي مواجهات أو إخلال بالنظام العام، بالتزامن مع خروج تظاهرات مماثلة في مدن كبرى أخرى كالقدس وحيفا.

​تنديد دولي بالسياسات التوسعية في الضفة الغربية

​وتأتي هذه التطورات الداخلية في وقت تواجه فيه السياسات الاستيطانية الإسرائيلية رفضاً دولياً ممتداً؛ إذ يبرز في هذا السياق القرار رقم 2334 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في ديسمبر 2016، والذي يطالب إسرائيل بالوقف الفوري والكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو القرار الذي رفضت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة الامتثال لأحكامه ومقرراته.

​وزاد من حدة الاحتقان الداخلي والدولي قيام القيادة الإسرائيلية في الثامن من فبراير الماضي بإقرار حزمة تدابير تشريعية وإدارية جديدة تستهدف توسيع السيطرة الفعلية على أراضي الضفة الغربية، وشملت هذه الإجراءات المثيرة للجدل إلغاء الحظر المفروض على بيع الأراضي للمستوطنين الإسرائيليين، مما اعتبرته المعارضة خطوة لتقويض أي فرص مستقبلية للسلام وتعميقاً للأزمة السياسية والأمنية للبلاد.

تابع موقع تحيا مصر علي