عاجل
الإثنين 25 مايو 2026 الموافق 08 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

«مهمة دبلوماسية».. رئيس البرلمان الإيراني وعراقجي في الدوحة لبحث اتفاق وقف الحرب

عراقجي
عراقجي

تتسارع الجهود الدبلوماسية في العاصمة القطرية الدوحة كجزء من مساعٍ مكثفة لإنهاء صراع مستمر منذ ثلاثة أشهر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. ورغم المؤشرات الإيجابية، خفّضت كل من طهران وواشنطن من سقف التوقعات بشأن حدوث اختراق وشيك.

رئيس البرلمان الإيراني وعراقجي في الدوحة 

​وفي هذا السياق، وصل وفد إيراني رفيع المستوى يضم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، بالإضافة إلى محافظ البنك المركزي، لإجراء مباحثات مع رئيس الوزراء القطري. وتركز المفاوضات على ملفين بارزين أمن مضيق هرمز، ومصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، إلى جانب بند مالي يتعلق بالإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في البنوك الأجنبية كجزء من اتفاق نهائي محتمل.

وزير الخارجية عباس عراقجي

​في المقابل، تبدي الإدارة الأمريكية حذراً؛ إذ أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من نيودلهي أن واشنطن تمنح المسار الدبلوماسي "كل فرص النجاح" قبل اللجوء إلى خيارات بديلة. وجاءت تصريحات روبيو غداة تغريدة للرئيس دونالد ترامب عبر منصته "تروث سوشيال"، شدد فيها على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يكون "عظيماً وذا مغزى، أو لن يكون هناك اتفاق على الإطلاق".

​وأوضح روبيو أن العرض المطروح يتضمن بنوداً قوية تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز والدخول في مفاوضات حقيقية ومحددة زمنياً حول الملف النووي.

​من جانبه، كشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، عن ملامح "مسودة تفصيلية" تتألف من 14 نقطة، تركز بشكل أساسي على ​إنهاء الحرب والحصار البحري الأمريكي المفروض على مضيق هرمز، ​ضمان إيران للمرور الآمن عبر الممر المائي الاستراتيجي.

وأوضح بقائي أن القضية النووية ليست محور التركيز الراهن، بل سيتم التفاوض بشأنها على مدى 60 يوماً في حال إقرار الاتفاق الإطاري، علماً بأن الرئيس ترامب يضع منع طهران من تطوير سلاح نووي كأولوية قصوى، وهو ما تنفيه إيران باستمرار.

​مضيق هرمز.. شريان الطاقة العالمي يبحث عن مخرج

​يبرز مضيق هرمز – الذي يمر عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً – كأعقد نقاط التفاوض؛ إذ أكدت طهران أن الاتفاق لا يشمل تفاصيل محددة حول إدارة المضيق، نافية نيتها فرض رسوم على السفن العابرة، مع الإشارة إلى أن الرسوم ستقتصر على خدمات الملاحة وحماية البيئة بموجب بروتوكول يُنسق مع سلطنة عُمان.

ويعيش المضيق حالة شلل شبه تام منذ الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي، حيث تراجع معدل عبور السفن من 125-140 سفينة يومياً إلى بضع سفن فقط، ما أشعل أزمة طاقة عالمية رفعت أسعار الوقود والأغذية.

​رغم الأجواء الإيجابية التي تدعمها هدنة هشة صامدة منذ مطلع أبريل، لا تزال هناك ملفات شائكة تعترض التوصل لاتفاق نهائي، وأبرزها ​طموحات إيران النووية وآلية التعامل مع مخزونها من اليورانيوم التخصيبي، و​تداعيات الحرب الإسرائيلية في لبنان ضد حزب الله المدعوم من طهران، ​المطالب الإيرانية برفع العقوبات وتحرير عشرات المليارات من عائداتها النفطية المجمدة.

​وتأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه الرئيس ترامب ضغوطاً شعبية متزايدة؛ نظراً لتأثر شعبيته بتبعات الحرب على أسعار الطاقة في الداخل الأمريكي، ومواجهته مساعٍ من الكونجرس للحد من صلاحياته الحربية، مما يدفع بإدارته نحو إيجاد مخرج سياسي لإنهاء الصراع الذي شاركت فيه واشنطن وتل أبيب.

تابع موقع تحيا مصر علي