انتصار: قبول النقد سر الاستمرار.. ويحيى الفخراني "نقطة تحول"
كشفت الفنانة انتصار عن ملامح ومحطات رئيسية من مسيرتها الفنية، مؤكدة أن بلوغ مرحلة الاحتراف والتميز في مجال التمثيل يرتكز بالأساس على امتلاك مهارة الاستماع الجيد، وتقبل النقد بصدر رحب، والاستفادة المستمرة من خبرات وتوجيهات الأجيال السابقة.
وأشارت إلى أن التخلي عن هوس المظهر المثالي أمام الكاميرا كان بمثابة نقطة التحول الفعلية التي شكلت هويتها الفنية وفتحت لها آفاقاً أوسع في عالم السينما والدراما.
البدايات ومواجهة النقد: تصحيح للمسار لا هجوم
وأوضحت الفنانة انتصار، خلال حوارها مع الإعلامية منى الشاذلي في برنامج "معكم" المذاع عبر فضائية "ON"، أن الفنان المبتدئ يلزمه التحلي بقابلية التعلم وسماع الملاحظات، مسترجعة بداياتها الفنية حين كانت تتقبل التوجيهات حتى وإن بدت قاسية أو مسببة لبعض الحرج في البداية.
وأضافت انتصار أنها أدركت مبكراً أن آراء المخرجين والزملاء الأكثر خبرة تهدف إلى تصحيح مسارها الأدائي وتطوير أدواتها وليس الانتقاص من موهبتها، مشددة على أن الفنان الذي يصر على أخطائه ويرفض الاستماع للملاحظات يفقد بالتبعية قدرته على الاستمرار والمنافسة داخل الوسط الفني.
يحيى الفخراني ونقطة التحول: الأداء الصادق يتفوق على الزينة
وتحدثت انتصار عن الأثر البالغ والممتد للفنان القدير يحيى الفخراني في تشكيل قناعاتها المهنية، مستعرضة أبرز الدروس التي استلهمتها من مدرسته التمثيلية:
الصدق الشعوري: الإيمان بأن التمثيل يعتمد بالدرجة الأولى على الإحساس الحقيقي بالشخصية وعمقها الإنساني، بعيداً عن المؤثرات الخارجية مثل المكياج المفرط أو الزينة.
تجاوز معيار الوسامة: ترسيخ قناعة أن "الممثل ليس مطالباً بأن يبدو جميلاً طوال الوقت"، بل إن القيمة الحقيقية تكمن في مدى مصداقية الأداء حتى لو تطلب الدور التخلي عن المظهر المعتاد والظهور بصورة مغايرة تماماً لطبيعة الفنان.
صدمة المكياج وشهادة إخراجية منحتها الثقة
وروت انتصار موقفاً مفصلياً جمعها بأحد المخرجين في بداية مشوارها، عندما وجه لها انتقاداً مباشراً وصادماً بشأن إفراطها في استخدام المكياج أثناء التصوير، طالباً منها الاعتماد الكامل على ملامحها وتعبيراتها الطبيعية. وأشارت إلى أنها رغم صغر سنها واهتمامها آنذاك بمظهرها الخارجي أمام الكاميرا، فإنها استوعبت قيمة هذا التوجيه لاحقاً وأعادت بناء مفهومها للأداء التمثيلي.
وتابعت أن ذات المخرج وجه لها لاحقاً جملة حاسمة وصفتها بـ "التاريخية في مسيرتها"، حين أكد لها أنها ممثلة موهوبة تمتلك القدرة على تجسيد أي دور يُسند إليها، وأنه سيتصدر خياراته الإخراجية دائماً، وهي الشهادة التي منحتها دفعة معنوية وثقة مطلقة في قدراتها الفنية، لتتخلى بعدها تدريجياً عن هوس المظهر المثالي وتركز على تقديم شخصيات واقعية ومعقدة نالت استحسان وتثمين الجمهور والنقاد.
تطبيق نبض