المراهنات الإلكترونية تقود الشباب للسرقة والانحراف.. النائب أحمد الجهمي لـ تحيا مصر: خطر ألعاب المراهنات تدمر الشباب وتهدد الهوية المصرية
حذر النائب أحمد فاروق الجهمي عضو مجلس الشيوخ، من خطورة انتشار ألعاب المراهنات الإلكترونية بين الشباب، مؤكدًا أنها تحولت خلال الفترة الأخيرة إلى ظاهرة مقلقة تهدد استقرار الأسرة المصرية وتؤثر بشكل مباشر على الصحة النفسية والاجتماعية للشباب والأطفال.
بابًا واسعًا للانحراف والسلوكيات السلبية
وقال الجهمي في تصريحات خاصة لموقع تحيا مصر، إن تلك الألعاب لم تعد مجرد وسيلة ترفيه، بل أصبحت بابًا واسعًا للانحراف والسلوكيات السلبية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وانتشار البطالة بين بعض الفئات، موضحًا أن عددا من الشباب قد يلجأ إلى السرقة أو الاقتراض بسبب الإدمان على هذه الألعاب ومحاولة تعويض الخسائر التي يتعرض لها أثناء المراهنات.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن المجتمع المصري مجتمع شرقي محافظ يمتلك هوية ثقافية وقيمًا راسخة يجب الحفاظ عليها، مشددًا على أن ألعاب المراهنات الإلكترونية تتعارض مع العادات والتقاليد المصرية الأصيلة، فضلًا عن تعارضها مع القيم الدينية والأسرية التي تربى عليها المجتمع.
وأشار الجهمي إلى أن التأثير النفسي لهذه الألعاب بالغ الخطورة، حيث تدفع الشباب إلى العزلة الاجتماعية والانفصال عن الواقع، مؤكدًا أن المدمن على هذه الألعاب يصبح منشغلًا طوال الوقت بتحقيق المكاسب الوهمية، ما يؤثر على حياته الأسرية والدراسية والعملية بشكل كبير.
وأوضح أن الظاهرة لم تعد مقتصرة على المدن فقط، بل بدأت تمتد إلى القرى والريف بطرق مختلفة وتقليدية، لافتًا إلى أن بعض الألعاب التي تبدو بسيطة قد تتحول تدريجيًا إلى مراهنات مالية، وهو ما يزيد من حجم الخطر داخل المجتمع.
وأكد الجهمي أن ألعاب المراهنات الإلكترونية تأتي من خارج المجتمع المصري وتحمل ثقافات غريبة لا تتناسب مع طبيعة المجتمع وقيمه، مشيرًا إلى ضرورة التصدي لها ومنع انتشارها حفاظًا على الشباب والأطفال والهوية الثقافية المصرية.
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أهمية أن يكون الانفتاح على المجتمعات الأخرى قائمًا على الاستفادة من الإيجابيات فقط، وليس استيراد السلوكيات السلبية التي تهدد استقرار الأسرة والمجتمع، قائلا إن "المجتمعات الغربية نفسها تعاني من آثار هذه الألعاب، وبالتالي لا يجب تقليدها في كل شيء".
وأضاف أن خطورة هذه الألعاب تكمن في أنها تغري المستخدم في البداية بتحقيق أرباح ومكاسب سريعة، لكن مع الوقت يخسر اللاعب كل ما يملك في محاولة لتعويض خسائره، وهو ما قد يقوده إلى أزمات مالية ونفسية حادة وربما مشكلات قانونية تصل إلى الحبس.
رسالة تحذير إلى الشباب والأسر بضرورة الوعي بخطورة هذه الألعاب وعدم الانسياق وراء وهم الربح السريع
وتابع الجهمي أن الألعاب القديمة التي عرفها المجتمع المصري كانت مرتبطة بالثقافة الشعبية والترابط الاجتماعي، ولم تكن قائمة على المراهنات أو استنزاف الأموال، مؤكدًا ضرورة العودة إلى الألعاب والأنشطة التي تعزز القيم الإيجابية وتحافظ على الهوية الوطنية.
كما أشاد بالخطوات التي تتخذها الدولة لمواجهة هذه الظاهرة، مؤكدًا أن هناك تحركات جادة لإغلاق التطبيقات والمنصات المرتبطة بألعاب المراهنات، في إطار الحفاظ على الأمن المجتمعي والهوية المصرية.
وفي ختام تصريحاته، وجه الجهمي رسالة تحذير إلى الشباب والأسر بضرورة الوعي بخطورة هذه الألعاب وعدم الانسياق وراء وهم الربح السريع، مؤكدًا أن الحفاظ على القيم والعادات والهوية الثقافية المصرية مسؤولية مشتركة بين الدولة والأسرة والمؤسسات التعليمية والدينية.
تطبيق نبض