تراجع جديد يضرب سوق الذهب.. الجنيه الذهب يخسر بختام تعاملات الثلاثاء وسط تقلبات عالمية
شهدت أسواق الذهب في مصر، اليوم الثلاثاء 19 مايو 2026، تراجعًا ملحوظًا في الأسعار خلال ختام التعاملات، متأثرة بالتحركات العالمية للمعدن الأصفر، واستمرار حالة التذبذب التي تسيطر على الأسواق الدولية نتيجة تغيرات أسعار الدولار وعوائد السندات الأمريكية.
وجاء التراجع الأبرز في سعر الجنيه الذهب، الذي انخفض بالتوازي مع هبوط أسعار الأعيرة المختلفة داخل سوق الصاغة، في وقت يراقب فيه المستثمرون والمستهلكون حركة الأسعار بحذر شديد، وسط توقعات بعدم استقرار الاتجاه خلال الفترة المقبلة.
وسجل سعر الربع جنيه الذهب (2 جرام) نحو 14270 جنيهًا، بينما بلغ سعر النصف جنيه الذهب (4 جرامات) نحو 28540 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب الكامل (8 جرامات) إلى 57080 جنيهًا وفقًا لآخر تحديثات السوق.
ويأتي هذا التراجع في ظل حالة من التذبذب التي يشهدها السوق المحلي، بالتوازي مع تغيرات الأسعار العالمية التي تتأثر بعوامل متعددة، أبرزها تحركات الفائدة الأمريكية، وقوة الدولار، واتجاهات المستثمرين نحو الملاذات الآمنة أو الابتعاد عنها.
تفاوت في الأسعار داخل سوق الصاغة
على مستوى الأعيرة المختلفة، سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7857.25 جنيه للبيع و7800 جنيه للشراء، بينما بلغ عيار 22 نحو 7202.5 جنيه للبيع و7150 جنيهًا للشراء.
وسجل عيار 21 – وهو الأكثر تداولًا في السوق المصري – نحو 6875 جنيهًا للبيع و6825 جنيهًا للشراء، في حين بلغ عيار 18 نحو 5892.75 جنيه للبيع و5850 جنيهًا للشراء.
كما سجلت أوقية الذهب في الأسواق العالمية نحو 4548.85 دولار للبيع و4548.51 دولار للشراء، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية التي تؤثر على حركة المعدن الأصفر بشكل مباشر.
المصنعية تزيد من عبء الشراء على المستهلك
وتظل المصنعية أحد العوامل المؤثرة في تحديد السعر النهائي للمشغولات الذهبية داخل السوق المصري، حيث تتراوح بين 150 و300 جنيه للجرام الواحد، وتختلف وفقًا لنوع العيار والمحل والمنطقة الجغرافية، ما يرفع التكلفة النهائية على المستهلك مقارنة بسعر الجرام الخام.
وتتراوح نسبة المصنعية في الغالب بين 7% و10% من سعر الجرام، وهو ما يجعل قرار الشراء أكثر حساسية في ظل تقلب الأسعار، خاصة بالنسبة للمقبلين على الزواج أو الراغبين في الادخار عبر الذهب.
عوامل تحكم حركة الذهب عالميًا ومحليًا
تتأثر أسعار الذهب بعدة عوامل رئيسية تتحكم في اتجاهاته صعودًا وهبوطًا، من أبرزها: حركة العرض والطلب في الأسواق، ومستوى التضخم وأسعار الفائدة عالميًا، بالإضافة إلى قوة الدولار الأمريكي الذي يعد أحد أهم المؤشرات المؤثرة على المعدن النفيس.
كما تلعب الأزمات السياسية والاقتصادية دورًا مباشرًا في دفع المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن، إلى جانب تأثير البنوك المركزية واحتياطاتها من المعدن الأصفر، فضلاً عن نشاط المضاربات في الأسواق المالية العالمية.
وتُعد الصراعات الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية من أبرز المحركات السريعة للأسعار، حيث تؤدي عادة إلى ارتفاع الطلب على الذهب، بينما قد يؤدي الاستقرار النسبي إلى تراجع الأسعار أو استقرارها عند مستويات معينة.
هل يستمر التراجع أم يعاود الذهب الصعود؟
يرى متابعون لسوق الذهب أن التراجع الحالي قد يكون ضمن موجة تصحيح سعرية طبيعية، خاصة بعد فترات من الارتفاعات المتتالية، بينما يترقب آخرون بيانات اقتصادية عالمية جديدة قد تعيد تشكيل اتجاهات السوق خلال الأيام المقبلة.
ويظل السوق المصري مرتبطًا بشكل مباشر بالبورصات العالمية، ما يجعل أي تغيير في أسعار الفائدة أو الدولار أو الطلب العالمي ينعكس سريعًا على الأسعار المحلية، سواء بالارتفاع أو الانخفاض.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى قرار الشراء أو البيع مرهونًا بحالة السوق اللحظية، مع استمرار حالة الترقب بين التجار والمستهلكين على حد سواء، انتظارًا لاتجاه أكثر وضوحًا خلال الفترة المقبلة.
تطبيق نبض