وزير التعليم: تطوير التعليم يتطلب شراكات دولية قوية واستعادة الدور الحقيقي للمدرسة
شارك محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، في مائدة مستديرة وزارية رفيعة المستوى نظمتها اليونيسف، وذلك على هامش فعاليات المنتدى العالمي للتعليم المنعقد بالعاصمة البريطانية لندن، لمناقشة مستقبل التعليم وسبل تعزيز مهارات التعلم الأساسية، بحضور عدد من وزراء التعليم وصناع السياسات من مختلف دول العالم.
شراكة قوية بين وزارة التعليم واليونيسف
وعلى هامش اللقاء، ثمّن الوزير الشراكة القوية مع منظمة اليونيسف، مؤكدًا حرص الوزارة على مواصلة التعاون مع المنظمة بما يسهم في تحقيق أهداف تطوير التعليم، خاصة بعد سلسلة من الإجراءات التي شهدها القطاع خلال العامين الماضيين، والتي تضمنت تطوير المناهج، وزيادة الاعتماد على أدوات التعليم الرقمي.
استعادة الدور الحقيقي للمدرسة
وأكد وزير التربية والتعليم أن مصر تواصل تنفيذ جهود إصلاح شاملة تستهدف استعادة الدور الحقيقي للمدرسة باعتبارها بيئة تعليمية فعالة قادرة على تحقيق نواتج تعلم حقيقية ومستدامة، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة لتطوير العملية التعليمية بما يواكب متطلبات العصر.
وأوضح الوزير أن تطوير التعليم لا يقتصر فقط على تحديث المناهج، بل يشمل أيضًا بناء شخصية الطالب، وتعزيز مهارات التفكير والإبداع، وتهيئة بيئة تعليمية قادرة على إعداد أجيال مؤهلة للمستقبل.
الاستثمار في العنصر البشري أساس نجاح الإصلاح
وأشار الوزير محمد عبد اللطيف إلى أن نجاح تطوير منظومة التعليم يعتمد بشكل أساسي على الاستثمار المستمر في العنصر البشري، ودعم قدرات المؤسسات التعليمية، والاعتماد على البيانات والأدلة العلمية في صياغة السياسات التعليمية، بما يواكب المتغيرات الاجتماعية والتكنولوجية والاقتصادية المتسارعة.
وأضاف أن المعلم يمثل الركيزة الأساسية في أي عملية تطوير حقيقية، لذلك تعمل الوزارة على دعم المعلمين وتأهيلهم بشكل مستمر لضمان تحسين جودة العملية التعليمية.
تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات
وشدد الوزير على التزام مصر بتعزيز التعاون الدولي وتبادل المعرفة والخبرات مع مختلف الشركاء الدوليين، مؤكدًا أن تطوير منظومة التعليم يتطلب بناء شراكات قوية قائمة على تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة.
كما أشاد بالدور الذي تقوم به منظمة اليونيسف وشركاء التنمية الدوليون في دعم الابتكار وتطوير العملية التعليمية، وبناء أنظمة تعليمية قادرة على الاستجابة للتحديات العالمية وإعداد الأجيال للمستقبل.
مناقشات موسعة حول مستقبل التعليم
وشهدت المائدة المستديرة نقاشات موسعة حول مستقبل التعليم، وسبل تعزيز مهارات التعلم الأساسية، وتحقيق العدالة في فرص التعليم، ودعم المعلمين، وتطوير الأنظمة التعليمية بما يمكنها من الاستجابة للتحديات والمتغيرات العالمية المتسارعة.
وأكد المشاركون خلال المناقشات أن التعليم يمثل أحد أهم الاستثمارات الاستراتيجية لتحقيق التقدم الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والاستقرار على المدى الطويل.
تطبيق نبض
