عاجل
السبت 16 مايو 2026 الموافق 29 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

النائب حسن عمار لـ تحيا مصر: وجود 2 مليون متعثر من تمويلات الشركات ينذر بفقاعة استهلاكية

تحيا مصر

حذر حسن عمار، عضو مجلس النواب، من خطورة التوسع الكبير في التمويلات المقدمة من الشركات غير التابعة للجهاز المصرفي، مؤكدًا أن غياب الضوابط المماثلة للبنوك قد يؤدي إلى خلق فقاعة استهلاكية يصعب السيطرة عليها مستقبلًا.

وأوضح النائب حسن عمار في تصريحات خاصة لموقع تحيا مصر، أن التمويل في مصر يتم من خلال البنوك والجهاز المصرفي، أو عبر شركات التمويل والتكنولوجيا المالية مشيرًا إلى أن البنوك تخضع لرقابة البنك المركزي المصري، بينما تخضع الشركات الأخرى لإشراف الهيئة العامة للرقابة المالية.

وأشار إلى تصريحات هشام عز العرب، والتي أبدى خلالها تخوفه من التوسع في التمويل المقدم من الشركات غير التابعة للجهاز المصرفي، مؤكدًا أن هذه التصريحات تستند إلى واقع حقيقي ومخاوف مشروعة.

وجود نحو 2 مليون مواطن متعثرين في السداد

وقال النائب إن الهيئة العامة للرقابة المالية أعلنت في بيان رسمي أن الشركات قامت بتمويل أكثر من 60 مليون مواطن بإجمالي تمويلات يقترب من تريليون جنيه، مع وجود نسبة تعثر تبلغ 3%، موضحًا أن هذه النسبة تعني عمليًا وجود نحو 2 مليون مواطن متعثرين في السداد.

وأضاف أن نسبة التعثر قد تبدو مقبولة من الناحية الرقمية، لكن الخطورة تكمن في حجم المواطنين المتعثرين، فضلًا عن وجود بعض الممارسات التي وصفها بـ”الترهيب” من بعض الشركات تجاه المواطنين لتحصيل الأموال.

وأكد حسن عمار أن البنوك تمتلك ضوابط صارمة للتمويل وضعها البنك المركزي المصري، تشمل دراسة دخل العميل، وطبيعة عمله، وسنه، وقدرته على السداد، إلى جانب وجود غرامات وعقوبات مشددة على أي بنك يخالف تلك التعليمات، مشيرًا إلى أن عدد البنوك في مصر يبلغ نحو 36 بنكًا فقط.

قدرة الهيئة العامة للرقابة المالية على إحكام الرقابة على نحو 2500 مؤسسة وشركة مالية

وتساءل النائب عن قدرة الهيئة العامة للرقابة المالية على إحكام الرقابة على نحو 2500 مؤسسة وشركة مالية تعمل داخل الدولة، مؤكدًا أن الأمر يطرح تساؤلات مهمة حول أدوات المتابعة والرقابة المتاحة.

وأوضح أن بعض الشركات تمنح المواطنين حدودًا تمويلية تفوق قدراتهم الفعلية على السداد، قائلا: “المواطن ممكن يروح ببطاقته الشخصية فقط، يلاقي الشركة بتقوله ليك 200 ألف جنيه، وفي ظل الظروف الاقتصادية الحالية قد يقبل المواطن التمويل ويؤجل التفكير في السداد”.

وشدد النائب على ضرورة تطبيق نفس ضوابط التمويل المفروضة على البنوك على جميع الشركات التمويلية الخاضعة للرقابة المالية، لمنع ازدواجية المعايير وحماية الاقتصاد من أي مخاطر مستقبلية.

وأكد النائب على تبنيه الكامل لهذا الملف، معلنًا تقدمه بطلب إحاطة موجه إلى الهيئة العامة للرقابة المالية لمناقشة الأمر ووضع ضوابط أكثر صرامة لتنظيم سوق التمويل غير المصرفي.

تابع موقع تحيا مصر علي