عاجل
السبت 09 مايو 2026 الموافق 22 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

حكم قضائي بتأييد دستورية تجريم سب وقذف الموظف العام

المحكمة الدستورية
المحكمة الدستورية

قضت المحكمة الدستورية العليا، في جلستها المنعقدة اليوم برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر، برفض الدعوى المطالبة بعدم دستورية المواد (185 و302/2 و307) من قانون العقوبات، والخاصة بتجريم سب وقذف الموظف العام أو من في حكمه من ذوي الصفة النيابية أو المكلفين بخدمة عامة، مع تشديد العقوبة إذا ارتكبت الجريمة عبر وسائل النشر.

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن الضوابط القانونية المنظمة لإباحة الطعن في أعمال الموظف العام لا تتعارض مع أحكام الدستور، وإنما تمثل إطارًا قانونيًا يوازن بين حرية الرأي والتعبير من ناحية، وحماية كرامة الوظيفة العامة والاعتبار الوظيفي من ناحية أخرى.

وأوضحت المحكمة أن المشرع المصري استهدف من إقرار نظام الإباحة في نقد القائمين بالعمل العام تحقيق توازن دقيق بين حق المجتمع في الرقابة على أداء المسؤولين وضمان نزاهة وشفافية العمل العام، وبين حق الموظف العام في صون سمعته واعتباره الوظيفي.

وأضافت أن الحماية القانونية لاعتبار الموظف العام تنتفي إذا جاء الإسناد العلني في إطار النقد المباح المستوفي للشروط التي حددتها الفقرة الثانية من المادة (302) من قانون العقوبات، مؤكدة أن توافر هذه الشروط مجتمعة يمنح الغطاء القانوني للنقد، بينما يؤدي غيابها إلى خضوع الفعل للتجريم منعًا لاستغلال حرية النشر في الإساءة أو تصفية الحسابات الشخصية.

وفيما يتعلق بالدفع بعدم دستورية النص لمخالفته مبدأ المساواة وإهدار أصل البراءة، شددت المحكمة على أن حسن النية وحده لا يكفي لإباحة الطعن في أعمال الموظف العام، موضحة أن سبب الإباحة يقوم على توافر ثلاثة شروط متكاملة، وليس على حسن النية بمعناه المجرد.

وانتهت المحكمة إلى أن النصوص المطعون عليها تتفق مع المبادئ والغايات الدستورية، الأمر الذي استوجب رفض الدعوى وتأييد دستورية المواد محل الطعن.

تابع موقع تحيا مصر علي