في ذكرى ميلادها.. هل باعت زينات صدقي عفش بيتها بسبب أزمة مالية؟
في ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة زينات صدقي، تعود إلى السطح واحدة من أكثر الحكايات تداولًا في الذاكرة الشعبية عن حياتها، وهي قصة بيع عفش منزلها بسبب أزمة مالية. ورغم أن هذه الرواية تكررت كثيرًا في أحاديث ومحتوى إعلامي غير موثق عبر السنوات، فإنها ظلت محل جدل دائم بين من يرددها باعتبارها جزءًا من معاناة “نجوم الزمن الجميل”، وبين من ينفيها تمامًا ويؤكد أنها لا تستند إلى أي دليل حقيقي.
حقيقة بيع عفش زينات صدقي
القصة التي ارتبطت باسم زينات صدقي في أذهان البعض ويرصدها موقع تحيا مصر تصفها بأنها مرت بظروف مالية صعبة دفعتها إلى التخلي عن أثاث منزلها. ومع ذلك، فإن هذا التصور لم يرد في أي توثيق صحفي رسمي أو شهادات مباشرة مؤكدة من المقربين منها خلال حياتها أو بعدها.

ومع تكرار الرواية عبر الأجيال، اكتسبت طابع “الحقيقة المتداولة”، رغم أنها في جوهرها أقرب إلى الشائعة التي أعاد الإعلام والجمهور تدويرها دون تحقق دقيق.
معاناة زينات صدقي مع الضرائب
في المقابل، جاءت شهادة عائلتها لتضع حدًا لهذه الرواية من الأساس، ففي لقاء إعلامي سابق، نفت بنت شقيقة زينات صدقي هذه القصة بشكل واضح، مؤكدة أن خالتها لم تعش حالة من الانهيار المعيشي كما يُشاع، بل كانت “مستورة وميسورة الحال إلى حد ما”، ولم يحدث أن وصلت بها الظروف إلى بيع أي من ممتلكاتها الشخصية أو أثاث منزلها.
وأشارت إلى أن ما وقع بالفعل كان مرتبطًا بملف الضرائب، حيث تراكمت عليها بعض المستحقات المالية في فترة معينة، قبل أن يتم لاحقًا تخفيضها والتعامل معها بشكل رسمي، دون أن يتحول الأمر إلى أزمة خانقة كما يُصوَّر في الروايات المتداولة.
قلة عمل زينات صدقي
وتوضح الروايات القريبة من العائلة أن الفنانة الراحلة مرت بالفعل بفترة توقف نسبي عن العمل الفني، وهو أمر طبيعي في مسيرة أي فنان طويلة، خاصة في مراحلها المتأخرة. هذا التوقف انعكس على مستوى الدخل، لكنه لم يغير من نمط حياتها إلى الدرجة التي تصفها الشائعات، فبدلًا من صورة المعاناة القاسية، كانت حياتها أكثر هدوءًا واستقرارًا مما يتم تداوله، مع حفاظها على مكانتها الفنية واحترام الجمهور لها.
وعلى الصعيد الشخصي، عاشت زينات صدقي حياة هادئة نسبيًا، حيث تزوجت مرتين دون أن تنجب أبناء، ومع ابتعادها التدريجي عن الأضواء في سنواتها الأخيرة، ظل اسمها حاضرًا بقوة في وجدان الجمهور، ليس فقط بسبب أدوارها الكوميدية المميزة، ولكن أيضًا بسبب صورتها الإنسانية التي التصقت بها عبر السينما والذاكرة الثقافية.
تطبيق نبض


