عاجل
الأحد 03 مايو 2026 الموافق 16 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

دار الإفتاء توضح حكم تخدير الحيوان قبل الذبح.. وشروط إباحة أكل لحمه

أرشيفية
أرشيفية

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا بشأن حكم تخدير الحيوان قبل ذبحه، خاصة في ظل انتشار لحوم تحمل شهادات “حلال” من مراكز إسلامية رسمية في بعض الدول، دون توضيح ما إذا كانت عملية الذبح تمت وفقًا للشريعة الإسلامية أو سبقتها إجراءات مثل التخدير أو الصعق الكهربائي.

وتساءل صاحب السؤال: هل يجوز للمسلم تناول هذا اللحم دون التأكد من طريقة الذبح؟ أم يجب تركه والاتجاه إلى لحوم أخرى يثق بأنها ذُبحت على الطريقة الشرعية؟

دار الإفتاء: يكفي الاعتماد على الجهات الموثوقة

أكدت دار الإفتاء في ردها أن المسلم يمكنه الاعتماد على فتوى أو شهادة المركز الإسلامي الرسمي في بلده، بشرط أن يكون هذا المركز معتمدًا وموثوقًا به، مشيرة إلى أن المسلم ليس مطالبًا بالتنقيب والبحث فيما وراء ذلك، طالما أن جهة الإشراف معروفة بالأمانة والاختصاص.

وأوضحت الإفتاء أن الأصل هو حسن الظن بالجهات الرسمية التي تمنح تصاريح الاستهلاك، ما دام عملها قائمًا على الضوابط الشرعية والإجراءات المعتمدة.

حكم تخدير الحيوان قبل ذبحه

وأوضحت دار الإفتاء أن تخدير الحيوان قبل ذبحه جائز شرعًا، كما يجوز أيضًا إضعاف مقاومته قبل الذبح بوسائل مختلفة، مثل:

التخدير الخفيف

الصعق الكهربائي بتيار منخفض

أو أي أسلوب آخر يقرره المختصون

لكن الإفتاء شددت على أن هذا الجواز مرتبط بشرط أساسي، وهو ألا يؤدي التخدير أو الصعق إلى موت الحيوان قبل الذبح.

الشرط الحاسم: ألا يموت الحيوان قبل الذبح

أكدت دار الإفتاء أن التخدير أو الصعق إذا تسبب في موت الحيوان قبل أن تتم الذكاة الشرعية، فإن الحيوان يصبح “ميتة” ويحرم أكل لحمه.

أما إذا بقي الحيوان حيًا حياة مستقرة بعد التخدير، ثم ذُبح بعد ذلك بالطريقة الشرعية، فإن لحمه يكون حلالًا ولا حرج في تناوله.

وبينت الإفتاء أن الضابط الشرعي هنا هو التأكد من أن الحيوان لم يمت بسبب التخدير أو الصعق، بل تم ذبحه وهو حي وفق شروط الذكاة.

الإفتاء تتطرق لحكم الأضحية بمجرد شرائها

وفي سياق آخر، أوضحت دار الإفتاء أن الأضحية لا تجب على صاحبها بمجرد شرائها، بل لا تصبح واجبة إلا في حالتين: النذر أو الالتزام الصريح.

وأكدت أن هذا هو الرأي المعتمد عند جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة في المعتمد، وهو ما جرت عليه الفتوى.

وبذلك حسمت دار الإفتاء الجدل حول مسألة التخدير قبل الذبح، مؤكدة أن الأمر جائز بشروط محددة، وأن الاعتماد على الجهات الرسمية الموثوقة كافٍ ولا يُلزم المسلم بالبحث في تفاصيل الإجراءات ما دام الأصل متحققًا.

تابع موقع تحيا مصر علي