عاجل
الخميس 30 أبريل 2026 الموافق 13 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

مشروع ضخم لربط طاقة الرياح في خليج السويس خطوة نحو الطاقة النظيفة

الطاقة المتجددة
الطاقة المتجددة

في خطوة تعكس تسارع التحول نحو مستقبل أخضر، تتحرك مصر بثقة لترسيخ مكانتها في خريطة الطاقة العالمية، عبر مشروع استراتيجي جديد يربط طاقة الرياح في خليج السويس بالشبكة القومية. مشروع لا يقتصر على نقل الكهرباء، بل يمثل شريانًا جديدًا يدعم طموحات الدولة في التحول إلى مركز إقليمي للطاقة النظيفة.

مناقصة دولية لمشروع ضخم في قطاع الكهرباء

تستعد الحكومة المصرية لطرح مناقصة دولية لتنفيذ خط نقل كهرباء عملاق يربط مشروعات طاقة الرياح في منطقة خليج السويس بالشبكة القومية، باستثمارات متوقعة تصل إلى 12 مليار جنيه.

ويُعد هذا المشروع من أبرز التحركات الاستراتيجية في قطاع الطاقة، حيث يستهدف دعم قدرات الشبكة الكهربائية واستيعاب الإنتاج المتزايد من مصادر الطاقة المتجددة، في ظل التوسع الكبير الذي تشهده مصر في هذا المجال خلال السنوات الأخيرة.

قدرات فنية غير مسبوقة

وفقًا للتقديرات الأولية، يمتد خط الكهرباء الجديد لمسافة تصل إلى نحو 390 كيلومترًا، بقدرة نقل تبلغ 500 كيلو فولت، ما يجعله الأكبر من نوعه في مصر حتى الآن.

ويهدف المشروع إلى ربط مشروعات طاقة الرياح الجاري تنفيذها في خليج السويس، وعلى رأسها المشروعات التي تطورها شركتا Scatec وOrascom Construction، بالشبكة القومية للكهرباء، بما يضمن نقل الطاقة المنتجة بكفاءة عالية إلى مراكز الاستهلاك.
ومن المتوقع الانتهاء من تنفيذ المشروع بحلول منتصف عام 2027، في إطار خطة زمنية تستهدف الإسراع بدمج الطاقة النظيفة في منظومة الكهرباء.

قفزة في إنتاج الطاقة المتجددة

تأتي هذه الخطوة في ظل النمو المتسارع لإنتاج الطاقة المتجددة في مصر، حيث سجلت زيادة بنحو 26% خلال العام المالي 2024-2025، ليصل إجمالي الإنتاج إلى 8.6 جيجاوات، مقارنة بـ6.8 جيجاوات في العام السابق.

وتسعى الدولة إلى رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى 45% بحلول عام 2035، ضمن استراتيجية شاملة للتحول إلى مصادر طاقة منخفضة الانبعاثات وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.

تعزيز طموح التحول إلى مركز إقليمي للطاقة

يمثل مشروع ربط طاقة الرياح بالشبكة القومية خطوة محورية نحو تعزيز موقع مصر كمركز إقليمي لتداول وتصدير الطاقة، خاصة في ظل التوسع في مشروعات الربط الكهربائي مع دول الجوار.
وتعمل مصر حاليًا على تنفيذ مشروع الربط الكهربائي مع السعودية بقدرة تصل إلى 3000 ميجاوات، إلى جانب خطط طموحة للربط مع اليونان وقبرص لنقل الكهرباء النظيفة إلى أوروبا.

كما تمتد خطط التوسع لتشمل تصدير الكهرباء إلى عدد من الدول العربية، مثل العراق وسوريا ولبنان، عبر مشروعات ربط جديدة، بالإضافة إلى تعزيز الشبكات القائمة مع ليبيا والسودان والأردن.
نقلة نوعية في البنية التحتية للطاقة
لا يقتصر تأثير المشروع على زيادة قدرات نقل الكهرباء فقط، بل يمتد ليشمل تحسين كفاءة الشبكة القومية وتعزيز استقرارها، بما يسمح باستيعاب الطاقات المتجددة المتزايدة دون التأثير على جودة الخدمة.
ويمثل هذا التوجه جزءًا من رؤية أوسع تهدف إلى تحقيق أمن الطاقة، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة النظيفة، الذي بات أحد أهم القطاعات الواعدة في الاقتصاد المصري.

 

تابع موقع تحيا مصر علي