عاجل
الثلاثاء 21 أبريل 2026 الموافق 04 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

أكسيوس: تأجيل رحلة فانس إلى باكستان وسط رفض إيراني للالتزام بمحادثات السلام

تحيا مصر

أفاد موقع أكسيوس الأمريكي، نقلا عن مسؤولين أمريكيون ومصادر مطلعة، أن مغادرة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد؛ تأجلت لعدة ساعات يوم الثلاثاء، وذلك في ظل انقسام داخل القيادة الإيرانية حول المشاركة في جولة جديدة من محادثات السلام.

وتكمن أهمية هذا التأجيل في أنه مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار، فإن كل ساعة يقضيها فانس في واشنطن تقرب الجميع من استئناف الأعمال العدائية، خاصة وأن إيران لم تقرر بعد ما إذا كانت ستجلس إلى طاولة المفاوضات من الأساس. 

وتتمثل إحدى نقاط الخلاف الجوهرية في نزاع داخلي في طهران حول جدوى المشاركة في المحادثات طالما استمر الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية.

والإثنين، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشبكة "بلومبرج" بأن وقف إطلاق النار مستمر حتى مساء الأربعاء، إلا أن وزير الإعلام الباكستاني حدد الموعد النهائي في تمام الساعة الثامنة مساء الثلاثاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وبغض النظر عن تضارب المواعيد، أوضح ترامب صباح الثلاثاء أنه لا يرغب في تمديد الهدنة.

وقال ترامب لشبكة "سي إن بي سي": "ليس لدينا الكثير من الوقت... يمكن لإيران أن تصبح أمة قوية مرة أخرى إذا أبرموا اتفاقاً". 

وعند سؤاله عما سيحدث إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول ليل الثلاثاء، أجاب: "أتوقع أن نبدأ القصف لأنني أظن أن هذا هو الموقف الأفضل الذي يجب أن ندخل به، لكننا مستعدون للتحرك، وأعني بذلك أن الجيش يتوق للبدء".

وحتى منتصف الثلاثاء، كان فانس والمبعوثان الخاصان للبيت الأبيض، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، لا يزالون في واشنطن. 

وصرح مسؤول في البيت الأبيض بأن "اجتماعات سياسية إضافية تُعقد في البيت الأبيض اليوم بمشاركة نائب الرئيس". 

طائرة كوشنر وويتكوف 

يذكر أن طائرة حكومية أمريكية كانت مخصصة لنقل ويتكوف وكوشنر من ميامي إلى إسلام آباد عبر أوروبا صباح الثلاثاء لم تغادر قط، وبدلاً من ذلك، أقلعت في منتصف النهار متجهة إلى واشنطن.

وفي سياق التحركات الدبلوماسية، حث وزير الخارجية الباكستاني، إسحق دار، الجانبين يوم الثلاثاء على تمديد وقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكداً للقائم بالأعمال الأمريكي في إسلام آباد ضرورة "منح الحوار والدبلوماسية فرصة". 

ومن جانبه، أفاد وزير الإعلام الباكستاني، عطا الله طرار، بأن بلاده لا تزال تنتظر رداً رسمياً من طهران حول حضور وفدها، وكتب عبر منصة "إكس": "إن قرار إيران بحضور المحادثات قبل نهاية هدنة الأسبوعين يُعد أمراً حاسماً، وقد بذلت باكستان جهوداً صادقة لإقناع القيادة الإيرانية بالمشاركة، ولا تزال هذه الجهود مستمرة".

على الجانب الآخر، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بعد ظهر الثلاثاء، بأنه لم يتم اتخاذ قرار بعد بشأن إرسال وفد إلى إسلام آباد، مشيرا إلى أن الحصار البحري الأمريكي يثير شكوكاً حول جدية أي مفاوضات.

مماطلة إيرانية

ووفق أكسيوس، كشفت كواليس الأزمة أن البيت الأبيض قضى يوم الاثنين كاملاً في انتظار إشارة من طهران تفيد بإرسال فريقها التفاوضي. 

ونقل الموقع عن مصدر مطلع بأن الإيرانيين يتبعون سياسة المماطلة وسط ضغوط من الحرس الثوري للالتزام بموقف أكثر صرامة، مفاده: "لا محادثات دون إنهاء الحصار الأمريكي". 

وذكر أكسيوس أن الوسطاء من باكستان ومصر وتركيا استمروا طوال يوم الاثنين في حث الإيرانيين على الحضور، بينما كان الفريق الإيراني ينتظر الضوء الأخضر من المرشد الأعلى.

وأشارت مصادر إلى ظهور بوادر في وقت متأخر من يوم الاثنين توحي بموافقة إيران على المشاركة، وكان فانس وويتكوف وكوشنر يستعدون للمغادرة في الصباح الباكر من يوم الثلاثاء، لكن الوضع تغير في تمام الساعة السابعة صباحاً؛ حيث استمرت المماطلة الإيرانية، مما أدى إلى تأجيل الرحلة.

تابع موقع تحيا مصر علي