قيادي بحزب الجيل: حكم المحكمة العليا الأمريكية برد 166 مليار دولار للشركات إدانة صريحة لنهج ترامب الاقتصادي الفاشل
قال المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، إن استرداد الشركات الـ 166 مليار دولار التي أقرّتها المحكمة العليا الأمريكية بسبب قرار الرئيس ترامب المتمثل في فرض الرسوم الجمركية يُعد بمثابة الزلزال الذي كشف عن هشاشة القومية الاقتصادية التي تبنتها إدارة ترامب، موضحًا أن ما حدث ليس مجرد تراجع عن رسوم جمركية، بل هو اعتراف رسمي بفشل استراتيجية اقتصادية أدت إلى عزل أمريكا عن سلاسل الإمداد العالمية وألحقت ضررًا بالغًا ببنيتها الاستثمارية.
القرار الفردي وتجاوز صلاحيات الكونجرس
وأضاف "محمود"، في بيان، أن هذا الحكم القضائي الصادر عن المحكمة العليا الأمريكية يُعد بمثابة إدانة صريحة للنهج الاقتصادي الذي اتبعته إدارة ترامب، وكشفًا لحجم التخبط في اتخاذ قرارات سيادية ومصيرية دون استناد لأسس قانونية أو دراسات جدوى حقيقية، مؤكدًا أن إعادة 166 مليار دولار للشركات هو اعتراف بفشل ذريع وسقطة اقتصادية كبرى دفع ثمنها الاقتصاد الأمريكي من مصداقيته واستقراره.
وأوضح أن سياسة القرار الفردي وتجاوز صلاحيات الكونجرس خلقت بيئة من عدم اليقين القانوني، والشركات العالمية والمحلية لا يمكنها الاستثمار في بيئة تتغير فيها الرسوم الجمركية والقواعد الضريبية بجرة قلم غير مدروسة، مشيرًا إلى أن هذا التخبط دفع العديد من الاستثمارات للبحث عن ملاذات أكثر استقرارًا، خوفًا من مزاجية القرار السياسي التي قد تلتهم الأرباح في أي لحظة.
الحماية الجمركية التي نادى بها ترامب كانت مبنية على أسس هشة
ولفت إلى أن الأمر لا يتوقف عند رد المبلغ الأصلي؛ بل إن الحكومة الفيدرالية ملزمة بدفع فوائد على هذه المبالغ المحصلة بغير وجه حق، وهذا يعني أن دافع الضرائب الأمريكي سيتحمل الآن عبء أخطاء قانونية ناتجة عن التسرع، مما يزيد من الضغط على الميزانية العامة بدلاً من دعم النمو الاقتصادي، مؤكدًا أن هذه الرسوم الجمركية تسببت طوال فترة تطبيقها في رفع تكاليف الإنتاج على الشركات الأمريكية التي تعتمد على مدخلات مستوردة، مما جعل المنتج الأمريكي أغلى ثمنًا وأقل تنافسية في الأسواق العالمية، وبدلاً من حماية الصناعة كما زُعم، أدت هذه القرارات إلى خنق سلاسل الإمداد وإرباك خطط النمو الطويلة للأمد.
وأكد أن إرغام الحكومة على إعادة هذه المبالغ الضخمة يثبت أن الحماية الجمركية التي نادى بها ترامب كانت مبنية على أسس هشة، وهذه التجربة تظل درسًا قاسيًا حول مخاطر تهميش المؤسسات التشريعية مثل الكونجرس لصالح قرارات شعبوية تفتقر للعمق الاستراتيجي، وتؤكد أن الاقتصاد لا يمكن أن يُدار بعقلية الصفقات السريعة التي تتجاهل دولة القانون.
وشدد على أن قرار المحكمة العليا الأمريكية يُعد شهادة وفاة للسياسة الاقتصادية القائمة على الارتجال، ولقد أثبتت الأيام أن محاولة حماية الاقتصاد عبر جدران جمركية غير قانونية لم تؤدِ إلا إلى إضعاف القوة الشرائية، وطرد الاستثمارات، وإحراج الدولة الأمريكية قانونيًا وماليًا أمام العالم، مؤكدًا أن ما حدث لم يكن نصرًا لأمريكا، بل كان خسارة لأمريكا ومستقبلها الاقتصادي.
تطبيق نبض