< الكونجرس الأمريكي يقر قرارًا بوقف الحرب مع إيران وسحب القوات.. وتصعيد سياسي ضد ترامب
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

الكونجرس الأمريكي يقر قرارًا بوقف الحرب مع إيران وسحب القوات.. وتصعيد سياسي ضد ترامب

أرشيفية
أرشيفية

أقرّ مجلس الشيوخ الأمريكي قرارًا يدعو إلى إنهاء مشاركة الولايات المتحدة في العمليات العسكرية ضد إيران، في خطوة وُصفت بأنها تطور سياسي لافت داخل المؤسسة التشريعية، وتمثل ضغوطًا متزايدة على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن استمرار الحرب.

وصوت أعضاء مجلس الشيوخ بأغلبية 50 صوتًا مقابل 48 لصالح القرار المشترك، الذي كان قد حصل على موافقة مسبقة من مجلس النواب خلال وقت سابق من الشهر الجاري، ليعكس حالة الانقسام داخل واشنطن بشأن مستقبل العمليات العسكرية الجارية.

تصويت يعكس انقسامًا داخل الكونجرس

ويأتي هذا التصويت رغم سيطرة الحزب الجمهوري على مجلس الشيوخ، ما يشير إلى وجود تباينات داخل الحزب نفسه، حيث انضم عدد من المشرعين، بينهم مقربون من الرئيس ترامب، إلى الأصوات المؤيدة لوقف الحرب، في مؤشر على تنامي القلق من تداعيات التصعيد العسكري مع إيران.

ويهدف القرار إلى الدعوة لإنهاء العمليات العسكرية الأمريكية ضد طهران، وإعادة التأكيد على الصلاحيات الدستورية للكونجرس في ما يتعلق بإعلان الحروب والموافقة على أي انخراط عسكري خارجي.

قرار غير ملزم ورسالة سياسية قوية

ورغم إقرار القرار، فإنه لا يحمل صفة الإلزام القانوني للرئيس أو الإدارة الأمريكية، كما لا يُلزم باستخدام حق النقض (الفيتو)، ما يجعله أقرب إلى رسالة سياسية تعكس اتجاهات الرأي داخل الكونجرس أكثر من كونه تغييرًا مباشرًا في السياسة العسكرية.

ومع ذلك، يرى مراقبون أن التصويت يمثل ضغطًا سياسيًا متزايدًا على البيت الأبيض، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية وتزايد الجدل حول كلفتها وأهدافها الاستراتيجية.

مخاوف من اتساع نطاق الحرب

ويأتي القرار في وقت تتصاعد فيه النقاشات داخل الأوساط السياسية الأمريكية حول جدوى الحرب مع إيران، والمخاوف من امتدادها إلى ساحات إقليمية أخرى في الشرق الأوسط، بما قد ينعكس على الأمن والمصالح الأمريكية والدولية.

كما يشير القرار إلى تزايد القلق داخل واشنطن بشأن حجم الانخراط العسكري الأمريكي، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تسعى إلى التوصل لتسوية سياسية للأزمة واحتواء التصعيد القائم.

تزامن مع جهود دبلوماسية ومساعٍ للتهدئة

ويأتي التصويت بعد تحركات دبلوماسية أمريكية متواصلة تهدف إلى إنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق مع طهران، في ظل محاولات لخفض التصعيد العسكري وفتح مسارات تفاوض جديدة.

وكان مجلس النواب الأمريكي قد وافق سابقًا على القرار ذاته، قبل أن ينتقل إلى مجلس الشيوخ، الذي أقره رسميًا الثلاثاء، ليصبح بذلك موقفًا تشريعيًا موحدًا من غرفتي الكونجرس.

تأثير محدود لكن دلالة سياسية كبيرة

ورغم أن القرار لا يُتوقع أن يؤدي إلى تغيير فوري في السياسة العسكرية للإدارة الأمريكية، فإنه يسلط الضوء على عمق الانقسام داخل واشنطن بشأن الحرب، ويزيد من الضغوط السياسية على البيت الأبيض في مرحلة حساسة تشهد تحركات دبلوماسية متزامنة مع استمرار العمليات العسكرية.

ويُنظر إلى القرار باعتباره مؤشرًا على تحولات في المزاج السياسي داخل الكونجرس، مع تصاعد الدعوات لإعادة تقييم الانخراط الأمريكي في النزاعات الخارجية، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط.