< النائب محمد سليمان يستعرض تقرير تجديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية.. دعم الاستقرار الضريبي وتسريع تسوية النزاعات حتى نهاية 2026
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

النائب محمد سليمان يستعرض تقرير تجديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية.. دعم الاستقرار الضريبي وتسريع تسوية النزاعات حتى نهاية 2026

تحيا مصر

استعرض النائب محمد سليمان، رئيس اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، تقرير اللجنة بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة بتجديد العمل بالقانون رقم 79 لسنة 2016 في شأن إنهاء المنازعات الضريبية، مؤكداً أن المشروع يأتي في إطار جهود الدولة لتعزيز الاستقرار الضريبي وتخفيف الأعباء عن الممولين وتسريع الفصل في المنازعات القائمة.

وأوضح سليمان أن رئيس مجلس النواب أحال مشروع القانون إلى اللجنة المشتركة في الأول من يونيو 2026 لدراسته وإعداد تقرير بشأنه، حيث عقدت اللجنة اجتماعاً بحضور أحمد كجوك وزير المالية وعدد من ممثلي الحكومة والمسؤولين المعنيين بالملف الضريبي.

فلسفة القانون وأهدافه

وأشار إلى أن فلسفة القانون تستند إلى استمرار العمل بآلية أثبتت نجاحها خلال السنوات الماضية في تسوية المنازعات الضريبية بصورة ودية وسريعة، بما يحقق التوازن بين حقوق الخزانة العامة ومصالح الممولين والمكلفين.

وأكد التقرير أن القانون رقم 79 لسنة 2016 صدر بهدف توفير آلية استثنائية لإنهاء المنازعات الضريبية المتراكمة أمام المحاكم ولجان الطعن الضريبي، من خلال تشكيل لجان متخصصة تتولى دراسة هذه المنازعات والتوصل إلى تسويات توافقية بين مصلحة الضرائب والممولين بعيدا عن الإجراءات القضائية المطولة.

نتائج إيجابية للجان فض المنازعات الضريبية

وأضاف أن هذه الآلية ساهمت خلال السنوات الماضية في تخفيف العبء عن المحاكم ولجان الطعن الضريبي، وسرعة تحصيل مستحقات الدولة، إلى جانب تعزيز الثقة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار في المعاملات الضريبية.

وأوضح رئيس اللجنة المشتركة أن مشروع القانون المعروض يتضمن مادة موضوعية واحدة بخلاف مادة النشر، تنص على تجديد العمل بالأحكام والإجراءات المنصوص عليها في قانون إنهاء المنازعات الضريبية حتى 31 ديسمبر 2026، مع استمرار اللجان المشكلة وفقاً لأحكام القانون في نظر الطلبات التي لم يتم الفصل فيها، إلى جانب نظر الطلبات الجديدة التي تقدم خلال فترة التجديد.

استمرار العمل بالقانون حتى نهاية 2026

وأشار التقرير إلى أن مشروع القانون يأتي امتداداً لسلسلة من التشريعات التي جددت العمل بالقانون منذ صدوره، وذلك في ضوء النتائج الإيجابية التي حققتها لجان فض المنازعات الضريبية في تسوية عدد كبير من الملفات العالقة بين الممولين والإدارة الضريبية.

وخلال مناقشات اللجنة، طُرحت بعض المقترحات بمد فترة التجديد لتتجاوز نهاية عام 2026 وتمتد إلى نهاية السنة المالية الجديدة، إلا أن اللجنة انتهت إلى الموافقة على النص الوارد من الحكومة دون تعديل.

مبررات الإبقاء على مدة التجديد الحالية

وأوضح التقرير أن اللجنة رأت أن مدة التجديد الواردة في المشروع تتعلق فقط بفترة تقديم الطلبات الجديدة إلى اللجان، ولا ترتبط بمدة الفصل في المنازعات ذاتها، حيث تستمر اللجان في نظر الملفات المعروضة عليها حتى الانتهاء منها بشكل كامل.

وأكدت اللجنة أن إطالة فترة استقبال الطلبات قد يؤدي إلى استمرار المنازعات الضريبية لفترات أطول، في حين أن الهدف الأساسي من المشروع هو الإسراع في إنهاء هذه المنازعات وتحقيق الاستقرار الضريبي وتحسين مناخ الاستثمار.

دعم الامتثال الضريبي وتحسين مناخ الاستثمار

وأضاف التقرير أن سرعة حسم المنازعات الضريبية تسهم في زيادة معدلات الامتثال الضريبي الطوعي، وتشجع الممولين على تسوية أوضاعهم الضريبية، كما تدعم جهود الدولة في تحصيل مستحقاتها المالية بصورة أكثر كفاءة.

وشددت اللجنة المشتركة على أن تجديد العمل بالقانون يمثل إحدى الأدوات المهمة لتحقيق العدالة الضريبية الناجزة، وتخفيف التكدس أمام جهات التقاضي، وخلق بيئة أكثر استقراراً للمستثمرين ومجتمع الأعمال.

وفي ختام تقريرها، أعلنت اللجنة المشتركة موافقتها على مشروع القانون المقدم من الحكومة بتجديد العمل بالقانون رقم 79 لسنة 2016 في شأن إنهاء المنازعات الضريبية حتى 31 ديسمبر 2026، داعية مجلس النواب إلى الموافقة عليه بصيغته الواردة من الحكومة لما يحققه من أهداف اقتصادية وضريبية مهمة.