الأزهر للفتوى: مكافأة المعاش تخضع للزكاة وفق الشروط الشرعية.. واحتسابها يبدأ بعد بلوغ النصاب
أوضحت هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، الحكم الشرعي المتعلق بزكاة مكافأة المعاش التي يحصل عليها الموظف عند التقاعد، مؤكدة أن هذه المكافأة تخضع لأحكام الزكاة إذا توافرت فيها الشروط الشرعية المقررة.
وقالت عضو مركز الأزهر، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم في برنامج «فقه النساء» المذاع على قناة «الناس»، إن الزكاة في الأموال لها ضوابط أساسية، يأتي في مقدمتها بلوغ النصاب الشرعي، ومرور عام هجري كامل على امتلاك المال دون نقص عن هذا الحد.
نصاب الزكاة وبداية احتساب الحول
وأوضحت أن النصاب يُقدّر بما يعادل 85 جرامًا من الذهب عيار 21، فإذا بلغت مكافأة المعاش هذا المقدار أو تجاوزه، يبدأ حساب الحول من تاريخ استلامها وامتلاكها، على أن تُخرج الزكاة بعد مرور عام هجري كامل عليها وهي في حيازة صاحبها.
وأضافت أن الزكاة الواجبة شرعًا تبلغ 2.5% من إجمالي المال، وهو ما يعادل ربع العشر، ويمكن حسابها بسهولة عبر قسمة المبلغ الإجمالي على 40.
ضم الأموال في حال عدم بلوغ النصاب
وفي حال كانت مكافأة المعاش أقل من النصاب الشرعي، أوضحت هبة إبراهيم أنها تُضم إلى باقي أموال الشخص ومدخراته، فإذا بلغ مجموع المال النصاب الشرعي، يبدأ حينها حساب الحول من تاريخ اكتمال النصاب، ثم تُخرج الزكاة بعد مرور عام هجري كامل.
وأكدت أن هذا التنظيم يهدف إلى تحقيق العدالة في إخراج الزكاة، وربطها بالقدرة المالية الحقيقية للمكلف، بما يتوافق مع مقاصد الشريعة الإسلامية في تطهير المال وتنميته.
الاستدلال الشرعي وحكمة الزكاة
واستشهدت عضو مركز الأزهر بقول الله تعالى: «خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها»، موضحة أن الزكاة فريضة تهدف إلى تطهير المال والنفس، وتحقيق التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع.
اهتمام متزايد بملف المعاشات
وفي سياق متصل، أشارت إلى أن موضوع المعاشات وزياداتها يحظى باهتمام واسع بين المواطنين، خاصة مع اقتراب موعد تطبيق الزيادات السنوية التي تُقر وفق قانون التأمينات الاجتماعية، والتي يبدأ صرفها عادة في الأول من يوليو من كل عام.
ويأتي ذلك في ظل بحث الكثير من أصحاب المعاشات عن آليات حساب الزيادة الجديدة، وموعد تطبيقها الرسمي، باعتبارها جزءًا من جهود الدولة لتحسين مستوى المعيشة ودعم الفئات المستحقة.