< شاعر عبد الحليم حافظ المفضل.. ماذا تعرف عن محمد حمزة؟
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

شاعر عبد الحليم حافظ المفضل.. ماذا تعرف عن محمد حمزة؟

محمد حمزة
محمد حمزة

يوافق اليوم 20 يونيو ذكرى ميلاد الشاعر الغنائي الكبير محمد حمزة، أحد أبرز صناع الأغنية العربية في النصف الثاني من القرن العشرين، وصاحب بصمة استثنائية في تاريخ الغناء المصري والعربي، بعدما ترك إرثًا فنيًا ضخمًا تجاوز 1200 أغنية ما بين العاطفية والوطنية والشعبية، لا تزال حاضرة في وجدان الجمهور حتى اليوم.

نشأة محمد حمزة

ولد محمد حمزة في 20 يونيو عام 1940 بمحافظة المنيا، قبل أن تنتقل أسرته إلى القاهرة في سنواته الأولى، حيث عاش بين أحياء القلعة والحلمية ومصر القديمة، وهي البيئات التي انعكست بوضوح على لغته الشعرية التي مزجت بين روح الصعيد ونبض الشارع القاهري، وقد التحق بكلية الآداب قسم الفلسفة، لكنه انجذب مبكرًا إلى عالم الصحافة والأدب، فعمل صحفيًا في عدد من المؤسسات الصحفية البارزة قبل أن يصبح أحد أهم شعراء الأغنية في مصر.

محمد حمزة

بدأت انطلاقته الحقيقية في عالم الأغنية عام 1963 عندما قدمته المطربة الكبيرة فايزة أحمد من خلال أغنية "أؤمر يا قمر"، لتفتح أمامه أبواب الشهرة والنجاح. ومنذ ذلك الحين، تحول إلى اسم أساسي في صناعة الأغنية العربية، حيث تعاون مع كبار المطربين والمطربات، من بينهم نجاة الصغيرة، شادية، صباح، وردة الجزائرية، محمد رشدي، عفاف راضي، هاني شاكر، سميرة سعيد، وأصالة نصري وغيرهم.

المحطة الأبرز في مسيرة محمد حمزة

لكن المحطة الأبرز في مسيرته كانت شراكته الفنية مع الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، إذ كتب له نحو 37 أغنية من أشهر ما قدمه العندليب طوال مشواره الفني. ومن بين هذه الأعمال الخالدة "زي الهوى"، و"سواح"، و"موعود"، و"أي دمعة حزن لا"، و"مداح القمر"، وهي الأغنيات التي أسهمت في ترسيخ مكانة محمد حمزة كواحد من أهم شعراء الأغنية الرومانسية في الوطن العربي. كما جمعته علاقة فنية مميزة بالموسيقار بليغ حمدي، وشكلا معًا ثنائيًا ساهم في إنتاج عدد من أشهر الأغنيات في تاريخ الموسيقى العربية.

ولم تتوقف إسهاماته عند الأغنية العاطفية فقط، بل امتدت إلى الأغاني الوطنية والشعبية، كما كتب كلمات عدد من الأعمال الفنية والدرامية، ومن بينها فيلم "كانت أيام" ومسلسل "أوراق الورد". ومن أشهر ما قدمه أيضًا أغنية "حكايتي مع الزمن" لوردة الجزائرية، والتي تعد واحدة من علامات الغناء العربي في السبعينيات.

رحيل محمد حمزة

وإلى جانب الشعر الغنائي، عمل محمد حمزة صحفيًا وناقدًا في عدد من الإصدارات الصحفية المهمة، من بينها روز اليوسف وصباح الخير والوفد والأهرام الرياضي، ما جعله واحدًا من المثقفين الذين جمعوا بين الإبداع الفني والعمل الصحفي.

وفي 18 يونيو عام 2010 رحل محمد حمزة عن عالمنا، لكنه ترك خلفه مكتبة غنائية ضخمة ما زالت حاضرة بقوة في الذاكرة العربية. وبعد سنوات طويلة من رحيله، لا تزال أعماله تتردد في الحفلات والإذاعات والمنصات الموسيقية، شاهدة على موهبة شاعر استطاع أن يحول المشاعر الإنسانية إلى كلمات خالدة تجاوزت حدود الزمن.